أخشى الاجتماعات والزيارات بسبب غازات لا أستطيع السيطرة عليها فما الحل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخشى الاجتماعات والزيارات بسبب غازات لا أستطيع السيطرة عليها، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2326886

943 0 116

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر الأطباء والقائمين على الموقع من حيث تقديم النصائح والاستشارات.

أعاني منذ عشر سنوات من مشكلة الاجتماعات الخاصة، والجلوس على مائدة الطعام في المناسبات، حيث أن العادات والتقاليد عدم القيام لأي سبب من المائدة قبل قيام الضيف، والجلوس للعب الورقة، حيث لا أستطيع القيام حتى تنتهي اللعبة، وزيارة الأصدقاء والأقارب، والصلاة جماعة مع من أعرفهم، خصوصاً إذا كان الجو هادئا، وكذلك السفر معهم، حيث أشعر بكمية كبيرة من الغازات التي لا يمكنني السيطرة عليها، وأخشى خروجها، وسبق أن تعرضت لهذا الموقف مع صديق، وأحياناً أشعر بحاجة ملحة للتبرز، وأشعر بالإسهال عند الذهاب لمناسبة أو زيارة، فأتهرب من مواجهة هذه المواقف.

ذهبت إلى طبيب باطنية، وتبين أنه القولون العصبي، فتعالجت لمدة سبعة أشهر، لكن دون جدوى، فأخبرني الطبيب أنها حالة نفسية، فما هو العلاج يا دكتور؟ رفع الله قدرك وزادك علماً، وما رأيك في كتاب Psycho-Cybernetics للدكتور ماكسويل مالتز؟

وآسف على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكر لك – أخي – تواصلك مع إسلام ويب.

ممَّا ذكرته في رسالتك – أخي الكريم – الذي يظهر لي أنه لديك ميولاً للقلق، والقلق الذي تعاني منه هو قلق داخلي – أو كما يُحب أن يسميه البعض بالقلق المقنّع – وانعكاسات هذا القلق واضحة على بعض أجزاء جسمك كالقولون والجهاز الهضمي، ممَّا يجعلك تحسَّ ببعض اضطرابات الجهاز الهضمي والتي وصفها لك الطبيب بأنه نوع من القولون العصبي، والحاجة المُلحة للتبرُّز هي سمة من سمات القولون العصبي، خاصة في المواقف الاجتماعية.

فإذًا الحالة مُجملها – أخي الكريم – هي حالة قلقية، ويظهر لي أنك أيضًا ربما تكون شخصًا حسَّاسًا وتميل إلى الكتمان، وهذا قطعًا يُعالج عن طريق التفريغ النفسي والتعبير عن الذات والإكثار من التواصل الاجتماعي.

حالتك ليست مرضًا – أخي الكريم – إنما هي ظاهرة، من الضروري جدًّا أن تكون مُعبِّرًا عن ذاتك – كما ذكرتُ لك – وتتجنب الكتمان، الأشياء التي لا تُرضيك عبِّر عن مشاعرك أولاً بأول، هذا مهم جدًّا.

الأمر الثاني: عليك أن تُكثر من ممارسة الرياضة، الرياضة عظيمة جدًّا لعلاج مثل هذه الحالات.

ثالثًا: أرجو أن توسِّع من شبكتك الاجتماعية، توسيع النسيج الاجتماعي والإكثار من التواصل وزيارة الأرحام والأصدقاء أمرٌ مهم وضروري جدًّا، وأنت الحمد لله تعالى لديك الرغبة القيام بذلك، حسب ما لمستُ من رسالتك، فأرجو أن تجتهد في التطبيق.

تلبية الدعوات الاجتماعية أيضًا مهم جدًّا، والحرص على أن تكون في الصف الأول في صلاة الجماعة ضروري جدًّا، لأنه نوع من المواجهة الطيبة التي تزيل القلق والخوف والتوتر.

هنالك تمارين استرخائية أنصحك بممارستها، إسلام ويب أعدت استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن تطلع عليها وتطبق ما ورد فيها من إرشاد.

بعض مضادات القلق مفيدة لعلاج مثل حالتك هذه، العقار الذي يُعرف باسم (دوجماتيل) ويسمى علميًا باسم (سلبرايد)، ويوجد منتجًا سعوديًا تجاريًا ممتازًا لهذا الدواء يسمى (جنبريد) ذو فائدة ممتازة جدًّا، فيمكنك أن تتناوله بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة ثلاثة أشهر، ثم خمسين مليجرامًا مساءً لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله.

وفي بعض الحالات أنا أُدعم العلاج الدوائي بأحد مُحسِّنات المزاج ومضادات المخاوف، عقار (زولفت) ويسمى علميًا (سيرترالين) يُعتبر رائعًا جدًّا، وتناوله أيضًا بجرعة نصف حبة ليلاً – أي خمسة وعشرين مليجرامًا – لمدة عشرة أيام، ثم تجعلها حبة ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة شهرٍ، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عنه، سيكون أيضًا مفيدًا جدًّا لك.

أخي: هذه أدوية بسيطة جدًّا وسليمة، وقطعًا إذا ذهبت إلى طبيب نفسي سيكون الأمر جيدًا جدًّا، سوف تكون نتائج العلاج الإرشادية، وكذلك تناول العلاج الدوائي مفيدة تمامًا بالنسبة لك.

بالنسبة لسؤالك حول كتاب (ماكسويل مالتز) والذي يسمى (Psycho-Cybernetics) هو كتاب جيد، وكتاب معروف، وقد كتبه تقريبًا قبل أكثر من خمسين عامًا، وفيه الكثير من التوجيهات النفسية السلوكية التي تقوم على مبدأ النظرية المعرفية، وكيفية الربط بين الجسد والنفس، وحقيقة: هذه التوجيهات السلوكية جيدة ومفيدة لمن يُطبقها، فاحرص - أخي الكريم - أن تتخير منها ما هو مفيد لك، وطبِّقه على الأسس السليمة والجيدة.

وبالمناسبة توجد لدينا الكثير من الكتب الجيدة في مكتبتنا العربية، يمكن أيضًا - أخي الكريم - أن نرجع إليها، كتاب (لا تحزن) للشيخ الدكتور عائض القرني أراه كتابًا ممتازًا، وممتاز جدًّا، نعم هو أسسه دينية إسلامية، لكن هنالك الكثير من الفكر الجميل، الفكر السلوكي الذي أراه مفيدًا جدًّا لكثير من الناس.

أخي الكريم: أشكرك كثيرًا، وأسأل الله لك التوفيق والسداد، وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: