الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك علاج نهائي للقلق؟ وهل هناك عملية جراحية يمكن أن تزيله؟
رقم الإستشارة: 2327738

4956 0 151

السؤال

السلام عليكم..

دكتور/ محمد عبد العليم.

- أنا أعاني من قلق شديد وخوف حاد، استخدمت سبرالكس لمدة شهرين، ولم أستفد منه، وحولت إلى سيروكسات لمدة شهر ونصف دون جدوى، والآن أنا أتناول البروزاك وقد مضى علي 15 يوما، ولكن دون تحسن فما الحل؟

- وهل هناك عملية جراحية تزيل الخوف والقلق النفسي؟

- وهل يمكن أن يكون عندي اضطراب ثنائي القطب؛ لأني سمعت بأن الهوس يأتي في بعض الأحيان على شكل قلق وخوف حاد؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قبل أن أجيب على استشاراتك، هناك معلومات كثيرة وأسئلة حائرة تحتاج لإجابة قبل أن نصل إلى ما هي مشكلتك.

منذ متى بدأ معك القلق هذا؟ هل منذ فترة معينة أم أنه كان يصاحبك منذ أن انتهيت من مرحلة الطفولة؟ وما هي الأعراض الأخرى غير القلق والخوف، هل هناك اضطراب في النوم، هل هناك اضطراب في الشهية، هل هناك نقصان للوزن، هل هناك إحساس بالضيق وعدم المتعة في الحياة، وإحساس بالذنب؟

هل هناك تغيرات مزاجية؟ أي هل هناك اكتئاب أو انبساط شديد؟ وهكذا، فهناك معلومات كثيرة نحتاج إلى معرفتها قبل أن نجزم ما هو تشخيصك الصحيح أو ما هي مشكلتك.

الشيء الآخر المهم هو القلق أيضاً والخوف قد يكون سمة من سمات الشخصية، فهناك شخصيات قلقة بطبعها، وتقلق وتخاف وتتوجس من أي شيء، ودائماً متوترة، هذه سمة من سمات الشخصية، هنا الأدوية وحدها لا تفيد تحتاج إلى علاج نفسي لفترة طويلة حتى يتعلم الإنسان الاسترخاء.

أما بخصوص أسئلتك المحددة عن البروزاك:
طبعاً 15 يوما غير كافية للعمل، ويبدأ في العمل بعد 15 يوما، ويحتاج على الأقل إلى شهر ونصف أو شهرين لنحكم له أو عليه، ولكن المهم أيضاً البروزاك ليس من الأدوية المفيدة للقلق والتوتر، بل في الأسبوعين الأولين من استعماله قد يحدث قلقاً وتوترا، وهو مفيد في الاكتئاب والوسواس القهري.

هل هناك عملية جراحية للقلق والتوتر؟
في السابق هناك كانت عمليات جراحية تجرى للذين يعانون من توتر وقلق شديد، حيث يحيل حياتهم إلى جحيم، ولا يستطيعون العيش، فكانت تجرى عمليات في المخ، حيث يقوم بفصل أو بإزالة بعض المواصلات العصبية في مخ الإنسان، ولكن هذا النوع من العمليات الجراحية التي تجرى الآن لم يعد بذات الطريقة التي أو بنفس الوتيرة التي كانت تجرى بالسابق، وذلك لظهور أدوية كثيرة جداً فعاله، في السابق لم تكن معروفة، ولذلك الآن تقريباً توقفت هذه العمليات إلا ما ندر في معظم دول العالم.

أيضاً لا يمكن الحكم أنك تعاني من اضطراب ثنائي القطبية إلا بإجراء -كما ذكرت- كشف طبي دقيق عليك، يتناول التاريخ المرضي مفصلاً، ويتناول كشفا للحالة العقلية، ومن ثم الوصول للتشخيص السليم.

ولذلك أنصحك -يا أخي الكريم-:
بالذهاب إلى استشاري نفسي آخر حتى تأخذ رأيا آخر، ولإجراء كشف صحي أو فحص نفسي دقيق، حتى تصل إلى التشخيص النهائي، ومن ثم يتم إعطاؤك العلاج المناسب، وقد تكون أدوية وعلاجا نفسيا، فمكون العلاج النفسي هنا ضروري جداً لك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً