الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحالة الغريبة التي أشعر بها ما اسمها؟ وهل لها علاج؟
رقم الإستشارة: 2327796

848 0 103

السؤال

السلام عليكم.
أنا فتاة، عمري 17 سنة، تصيبني حالة من فترة لأخرى، سأصف حالتي بالتفصيل.
من فترة لأخرى عندما أتوتر وأخاف أشعر أن قلبي سيخرج من القفص الصدري سواء كان بسبب مباشر، وأشعر بتوتر لسبب لا أعلمه وأنهار على الأرض صارخة باكية، ولا أعلم إن كنت أنهار بقصد أو بدون قصد، إلا أنني أعلم أنه لابد لي من الانهيار لسبب ما، أشعر أنني بحاجة لأن أسقط، وحالة السقوط تختلف من مرة لأخرى، لكنها نحيب وشد وصراخ مستمر كأني أتألم من سكين، وأصدر كلمة آه صغيرة متتالية ومستمرة.

وأحيانا أخرى أبكي كمن فقد أمه، إن الحالة غير طبيعية، بكاء غير طبيعي كمن أعصابه ترجف وجسده مشدود، أصدر أصواتا كهذه، وبعد دقائق أسترخي وأهدأ وكأن شيئاً لم يكن.

أول مرة كانت قبل 4 سنوات، كنت متوترة وخائفة بلا سبب وكأن في المنزل لص، ثم تتالت المرات وكانت بأسباب في الآونة الأخيرة، أصبحت أغضب بشدة كبيرة على أسباب تافهة جدا، مجرد اختلاف رأي، أتمنى لو أقتل الشخص الذي أمامي، وأشعر من شدة غضبي أنني سأنهار، بل بالفعل أبتعد وتصيبني حالة خفيفة من الانهيار نحيب وعدة دموع، واسترخاء للعضلات كأني ميتة وخاصة يدي من بعد شد مستمر.

أود معرفة اسم حالتي، أو الاسم الأقرب لها، ثم التأكد منها في المستشفى وتلقي العلاج، لكن إن كانت الحالة نفسية لا حبذا الذهاب إلى المستشفى، فأنا لا أعاني من الأمراض سوى التهاب بلعومي المزمن.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Amal حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الابنة العزيزة: عمرك الآن 17 سنة، وحصلت أول نوبة قبل 4 سنوات، معنى ذلك أنها حصلت وأنت طفلة، أي بدأت معك وأنت طفلة، والأعراض التي ذكرتيها لهذه الحالة هي أعراض قلق وتوتر نفسي شديد، وقد تكون هذه حالة هلع أو نوبة هلع، لأنك طفلة ولم تكوني تعرفي ماذا حصل أو ماذا يحصل معك، فقد يؤدي إلى هذا إلى الصراخ والبكاء كما ذكرت، أو قد يكون مرضا تحوليا، والمرض التحولي فالإنسان عندما يشعر بضيق أو ألم نفسي يتحول إلى أعراض جسدية، مثل خدر اليد والإغماء أو فقدان الوعي، وهذا دائماً يحصل بعد حصول مشكلة نفسية أو صراع نفسي داخلي لا يستطيع الشخص أن يجد له حلاً، ولذلك يقوم باللاوعي كما ذكرتي بحصول هذه الأشياء لكي يرتاح راحة مؤقته.

إذاً، إذا كان التشخيص قلقا أو اضطراب الهلع أو الاضطراب التحولي، فكل هذه هي أمراض نفسية وليست عضوية، وتحتاج إلى الذهاب إلى طبيب نفسي وليس إلى طبيب باطني أو ما شابه ذلك، وليس بالضرورة الذهاب إلى المستشفى، ولكن يمكنك الذهاب لمقابلة طبيب في عيادته ليقوم بأخذ مزيد من التاريخ المرضي، هناك نواحي أخرى تحتاج إلى الكشف عنها والأسئلة عنها، ظروفك الأسرية، ظروفك الحياتية، علاقتك مع الوالدين، علاقتك مع زميلاتك، وصحابتك وهكذا، مهم جداً معرفة كل هذه الأشياء قبل الوصول إلى التشخيص النهائي لحالتك ومن ثم وضع خطة علاجية، والخطة العلاجية غالباً قد تكون علاج نفسي وليس علاج دوائي لمساعدتك في مواجهة هذه الأشياء التي تحدث لك والتغلب على مشاكلك والتحكم في تحسين به.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً