الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القلق والوساوس وتوقع المصائب، فما السبب؟ وهل يمكنني الخلاص من هذه الحالة؟
رقم الإستشارة: 2328972

1240 0 114

السؤال

السلام عليكم..

أعاني من التفكير السلبي وفي المصائب والكوارث، وأنها ستصيبني، وهي أساسا ليس لها وجود، وإنما هي وسواس تنتج عن القلق في معظم الوقت، مما جعلني حساسا لدرجة عالية، حيث أغضب لأتفه الأمور، ودائما مهموم وقلق، ولا أدري ما سبب حالتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: معظم الأعراض التي ذكرتها هي أعراض قلق وتوتر، ولا أدري هل هي ملازمة لك منذ وقتٍ بعيد؟ أي منذ أن بلغتَ مثلاً؟

لأنه أحيانًا هناك ما يُعرف بالشخصية القلقة أو الشخص الذي يقلق لأتفه الأسباب، ويكون مهمومًا ويحمل همًّا لأي شيءٍ، ويتوجَّس من أي شيء، وهذه قد تكون سمة من سمات الشخصية، أو قد يكون قلق وتوتر نفسي لشخص كان طبيعيًا فبدأت تظهر عليه هذه الأشياء، والتفكير السلبي الزائد وعدم الشعور بالارتياح من مظاهر القلق والتوتر، وحمل الهم –كما ذكرت– لأتفه الأسباب.

أما الحساسية -فكما ذكرتُ أيضًا– قد تكون ناتجة عن سمة من سمات الشخصية، هناك أشخاص حسَّاسون بطبعهم، أو الحساسية قد تنتج من المرض والقلق، الشخص عندما يكون مريضًا أو قلقًا يكون حسَّاسًا، ودائمًا يفكّر في نظرة الآخرين له وماذا يفعل مع الآخرين وهل هم يعرفون ما يدور معه أم لا.

المهم –يا أخي الكريم-: لا بد من طلب العلاج، إذا كانت هذه الأشياء الآن أصبحت هاجسًا لك، والعلاج يمكن أن يكون علاجًا دوائيًا أو علاجًا نفسيًا، وفي حالتك أرى أن الأفضل أن تبدأ بالعلاج النفسي.

هناك الآن علاجات نفسية تقوم بتدريب الشخص على التفكير الإيجابي وتجاهل التفكير السلبي، تقوم بإزالة الحساسية الزائدة من الشخص، تقوم بمساعدة الشخص على اكتساب مهارات حياتية معيَّنة، لتنظيم حياته، للابتعاد عن الهموم الكثيرة، بطريقة منظّمة ومرتَّبة، ويُعطى تمارين سلوكية يمارسها بين الجلستين.

فإذا كانت الجلسة مثلاً ساعة كل أسبوع، فيُعطى تعليمات معينة وإرشادات معينة ليقوم بتطبيقها في الحياة، ويأتي ويشرح للمعالج ما حصل معه، وأين نجح، وأين أخفق، ويُراجع المعالج النفسي معك، ويعطيك مزيدًا من النصائح ومزيدًا من الإرشاد، ومزيدًا من الطرق السلوكية الأخرى، حتى تتخلص من هذه الأشياء، وأحيانًا الأطباء يلجؤون إلى صرف أدوية للمساعدة في تخفيف القلق والتوتر، حتى يأخذ الشخص الوقت الكافي لكي يأتي مفعول العلاج النفسي.

العلاج النفسي يتسم بالبطء ويحتاج إلى وقتٍ أكبر من العلاج الدوائي، وعندها يمكن أن يتم توقف العلاج الدوائي ويستمر الشخص في العلاج النفسي بعد أن يأتي أُكله ويتحسَّن عليه.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً