أذاكر وأجتهد وأكون عارفاً بالإجابة وعند الامتحان لا أُوفّق فما السبب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أذاكر وأجتهد وأكون عارفاً بالإجابة وعند الامتحان لا أُوفّق، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2330381

2664 0 163

السؤال

السلام عليكم

أنا طالب فى كلية، أذاكر وأجتهد وأكون عارفاً بالإجابة على معظم الأسئلة، ولكني عند الامتحان لا أوفق! فما هو السبب؟ هل هو غضب من الله علي؟

أفيدوني أفادكم الله، ودلوني على الطريق الصحيح في كل أمور الحياة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذه شكوى تتكرر من بعض طلاب العلم في مختلف المراحل الدراسية، ومرد ذلك إلى أمور:

قد يكون بسبب سوء حفظ عند الطالب، وسوء الحفظ قد يكون وراثياً، وقد يكون بسبب مرض حصل لذلك الشخص، أو حدث له حادث أو ضرب على رأسه، وما شاكل ذلك من الأسباب، فيتسبب ذلك في اهتزاز بحفظه.

قد يحدث عند الطالب تشابه في الإجابات، وقد يكون التشابه في السؤال المطروح فيحدث الخطأ في إجابة بعض الطلاب.

قد يكون مرد النسيان للذنوب والمعاصي التي قد يرتكبها الطالب، ومن تلك الذنوب ما يسبب اضطراب الحافظة والسرحان، وتكون سبباً لعدم توفيق الله للطالب.

قد تكون المعلومات غير ثابتة في الذهن لأن بعض الطلبة يذاكر قبيل الاختبارات بأيام، والمعلومات تحتاج إلى شيء من التكرار حتى تثبت، ويستطيع أن يستحضرها متى طلبت منه، وإلا شردت من الذهن في وقت الحاجة إليها، ولو راجعت فيما بعد.

من أجل ثبات المعلومات ينبغي مراجعة الدروس، وحفظ ما يحتاج إلى حفظ أولاً بأول، مع تكرار مراجعته كل يومين أو ثلاثة.

على الطالب أن يخلص لله في طلبه للعلم، وألا يكون مقصده نيل الشهادة أو الوظيفة، وألا يجعل مذاكرته من أجل أن يفرغ ما تحصل من معلومات في ورقة الاختبارات، وهذه في الحقيقة بعض آفات العلم، فكثير ممن كانت نيته كذلك ينسون ما تحصلوا عليه من العلم بعد الاختبارات بأيام.

عليك بتقوى الله تعالى والعمل بما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنها من أسباب تحصيل العلم وتنوير العقل، قال تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ) وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) فمعنى قوله: (وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ) أي ويجعل لكم نوراً تهتدون به في كل أموركم، ومنها العلوم.

الكثير من الشباب يطلق العنان لبصره يسرح ويمرح في النظر في وجوه الحسان، ولا يدرون بالعواقب السيئة لذلك، والتي منها طمس البصيرة، فنصيحتي لك أيها المبارك أن تغض بصرك، لأن من غض بصره عوضه الله بما هو خير فيطلق نور بصيرته، ويفتح عليه، ففي الحديث: (إنك لن تدع شيئًا لله عز وجل، إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه)، قال شيخ الإسلام: "والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله، فغضُّ بصره عما حُرِّم يعوِّضه اللهُ عليه من جنسه بما هو خير منه، فيطلق نور بصيرته، ويفتح عليه باب العمل والمعرفة والكشوف، ونحو ذلك مما يُنال ببصيرة القلب" وقال ابن القيم: "الجزاء من جنس العمل، فمَن غضَّ بصره عما حَرَّمَ اللهُ عز وجل عليه، عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه، فكما أمسك نور بصره عن المحرَّمات، أطلق اللهُ نورَ بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضه عن محارم الله تعالى.

لعلك تلاحظ أن الطلبة المتدينين متقدمون على غيرهم من الطلبة، وذلك لتوفيق الله لهم، فعليك بتوثيق صلتك بالله، والاجتهاد في تقوية إيمانك والإكثار من التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يرزقك العلم النافع والعمل الصالح، فقد كان من دعاء بعض الصالحين يا معلم داود علمني ويا مفهم سليمان فهمني).

نسأل الله تعالى أن ينفعك بهذه التوجهات إنه سميع مجيب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً