الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يمكنني التوقف عن ممارسة العادة السرية؟
رقم الإستشارة: 2330414

56115 0 466

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أنا فتاة عمري 23 سنة، جامعية، موظفة قوية وطموحة، ولدي أهداف في حياتي، وبطبعي عاطفية، تعرضت لتحرش سطحي في عمر 5 سنوات، وبدأت في ممارسة العادة السرية في عمر 13 سنة، ولم أعلم أنها العادة إلا بعد سنتين، وكنت قد أدمنت على ممارستها.

قررت التوقف عنها، ولكني لم أنجح إلا لمدة شهور، ثم عدت إلى ممارستها بطريقة متقطعة، ومشكلتي أن رغبتي قوية حتى بلا مثيرات، وقد حاولت أن أتزوج، ولكن أهلي يدققون في مسألة اختيار العريس.

ازدادت حالتي سوءا بعد عقد قران أختي الصغرى، أصبحت أمارسها بشراهة، وصرت أشعر بألم أسفل البطن، ومنذ يومين نزل مني شيء بسيط بعد الممارسة، ولأول مرة، لونه أصفر، فهل هذه هي البكارة؟ وإن كانت هي فما الحل؟

أعاني من تكيس المبايض وارتفاع هرمون الحليب وهرمون الذكورة، أرجوكم ساعدوني، فأنا فتاة جيدة، وتربيتي صالحة، ولكن ابتليت بهذه الرغبة، وأنا أريد أن أتزوج كالفتيات، وأريد الستر والعفة.

دوامي من الساعة السابعة والنصف صباحا إلى الرابعة عصرا، وأغلب يومي مشغولة، إلا أن قوة الجهد هذه لا تمنعني من الممارسة، أريد أن أتركها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أفنان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يؤسفني -يا ابنتي- معرفة بأنك ما زلت مستمرة في ممارسة تلك العادة الضارة والمحرمة, ومن الواضح بأنك إنسانة على قدر عال من النضج والوعي، وفي داخلك الخير الكثير, فما شعورك بالذنب وطلبك للمساعدة إلا دليلا على ذلك.

وفي البدء أحب أن أطمئنك وأقول لك: إن ممارستك الأخيرة والتي شاهدت بعدها نزول إفرازات مصفرة, لم تؤثر على غشاء البكارة, وإذا كانت ممارساتك تتم بشكل خارجي فقط, أي لم تقومي خلالها بإدخال شيء صلب إلى جوف المهبل, فإن غشاء البكارة عندك سيكون سليما، وستكونين عذراء -بإذن الله تعالى-, لأن هذا الغشاء لا يتمزق إلا عندما تقوم الفتاة بإدخال شيء صلب إلى جوف المهبل خلال الممارسة, فإذا لم يحدث ذلك, فلا داعي للقلق إطلاقا، إذا ما يحدد سلامة غشاء البكارة هو طريقة الممارسة، وليس شكل أو لون الإفرازات التي تنزل بعدها.

بالنسبة لتكيس المبيضين وارتفاع مستوى هرمون الذكورة, فقد يكون له دورا في زيادة الرغبة الجنسية, لكن ليس إلى الدرجة التي تجعل الفتاة غير قادرة على التحكم فيها, وإن تأكد وجود تكيس على المبيضين، فيجب علاجه بشكل جيد تحت إشراف الطبيبة المختصة, هنا سيعود هرمون الذكورة إلى المستوى الطبيعي, وستزول أعراض التكيس وتتحسن نفسيتك, وهذا سيكون له مردودا إيجابيا كبيرا على ثقتك بنفسك، وعلى قدرتك في التحكم بها.

ولأساعدك في التخلص من تلك الممارسة القبيحة، سأسرد لك بعض الحقائق العلمية, لعل معرفتك لها يجعلك تراجعين أفكارك, فأقول لك: إن جسم الأنثى لا يحتاج إلى أي ممارسة قبل الزواج لتفريغ شهوته, فليس لدى الأنثى ما تفرغه, لأن البويضة التي تخرج من المبيض, تخرج مرة واحدة في الشهر فقط, ويجب أن تبقى في داخل الرحم, وهرمون الرغبة الجنسية (التستوسترون ) لا يرتفع في دم الأنثى بشكل ملحوظ إلا خلال فترة التبويض, وهو ارتفاع نسبي بسيط وليس شديدا, فلا يلبث هذا الهرمون أن يعود إلى مستوى طبيعي منخفض بعد ذلك, ولعل في ذلك حكمة ربانية عظيمة, وهي أن تلتفت المرأة إلى تلك الفترة من الدورة, فتقبل وتتجاوب مع زوجها, فيحدث الحمل وتستمر البشرية -بإذن الله تعالى-.

إن هذه الحقيقة العلمية, لا تعني بأن المرأة ليس لديها رغبة جنسية, لكنها تعني بأن رغبتها ليست ثابتة مثل الذكر, بل تتغير حسب أيام الدورة, وهي ليست رغبة عشوائية لا يمكن التحكم بها, بل رغبة سهلة التطويع جدا, لأنها مرتبطة بالحمل والإنجاب, ولأن العوامل العاطفية والنفسية تتحكم فيها بشكل كبير جدا.

إن ممارسة العادة السرية عند النساء هي ممارسة مكتسبة, أي أنها مثل أي عادة سيئة أخرى كالنهم إلى الطعام, أو فرط التسوق، أو غير ذلك، وممارستها في أغلب الأحيان تتم كنوع من التعويض العاطفي والنفسي, فالفراغ العاطفي والنفسي, وعدم وجود ما يشعر الفتاة من الداخل بالرضا والمتعة, يجعلها تبحث عن المتعة الخارجية عن طريق هذه الممارسة, بعد أن تكون قد تعرفت عليها مصادفة, ولأن هذه المتعة هي متعة مؤقتة وليست دائمة, وتترافق مع الشعور بالذنب وتأنيب الضمير, فإنها تخلف وراءها الكثير من المشاعر السلبية التي ستزيد من المعاناة النفسية للفتاة, فتقوم بالبحث عن الراحة والمتعة من جديد من أجل التخلص من هذه المشاعر السلبية, فتمارس العادة السرية ثانية, وقد يكون ذلك بشراهة أكثر -كما يحدث معك أحيانا-، حتى لو قل استمتاعها بها.

ولو توافر للفتاة الدعم النفسي والعاطفي, وخرجت من مشاعرها السلبية, أو لو قامت بشغل نفسها بأشياء ذات مردود إيجابي على نفسيتها ومشاعرها، وتولد الرضا والمتعة من داخلها, كممارسة هواية مفيدة, الانخراط بالأعمال الخيرية والتطوعية, حضور حلقات الذكر وحفظ القرآن, أو أي عمل أو هواية تشغل وقتها وتفكرها وتشعرها بأنها منتجة وفعالة, لوجدت بأنها لم تعد تفكر مطلقا في مثل هذه الممارسة, لأن المتع التي ستحصل عليها من مثل هذه الأعمال والنشاطات الجميلة ستكون أجمل وأدوم, فيزداد تقديرها لذاتها, وترى الحياة بمنظور أجمل وأنضج.

لذلك أنصحك -يا ابنتي- بسبر أغوار نفسك, والبحث عما يجلب لك السعادة والرضا من الداخل, سواء كان على شكل عمل أو هواية, ثم احرصي على تنميته وتوجيهه التوجيه الصحيح, واجعلي لك هدفا واضحا في هذه الحياة، وجددي التزامك به كل يوم.

وأنصحك أيضا بالبحث عن الظرف الذي تشعرين معه بأنك تضعفين وتفكرين في ممارسة العادة السرية, ثم اعملي على تغيير هذا الظرف بكل الوسائل, أو اجعلي منه ظرفا غير مناسب لممارسة هذه العادة, وسأضرب ك مثالا على ذلك: إذا كنت تشعرين بأنك تمارسينها كلما جلست في سريرك, أو عند ذهابك إلى النوم, فلا تستخدمي السرير إلا للنوم فقط, ولا تخلدي للنوم إلا وأنت بحالة نعاس شديد, بحيث تستغرقين بسرعة في النوم, ولا يكون أمامك متسعا من الوقت للتفكير في أي شيء آخر, وللمساعدة أيضا يمكنك وضع ورقة فوق السرير، أو أي مكان آخر, وعندما تنجحين في منع نفسك من ممارسة تلك العادة, ضعي إشارة ( صح ) على الورقة, وعندما تفشلين، قرري وضع علامة (خطأ ).

والمهم هو أن تنجحي في أول مرة, لأن النجاح الأول سيعطيك دفعة إلى الأمام, وسيجلب لك نجاحات أخرى, وهذا سيزيد ثقتك بنفسك, وسيعيد لك تقديرك لذاتك, وسيجتمع عندك بضع علامات من ( الصح ) على الورقة, فتشكل خطا مستمرا من النجاح, وكلما راودتك فكرة الممارسة بعد ذلك, ومهما كان الظرف, اذهبي بسرعة وانظري إلى تلك الورقة, وإلى جمال ذلك الخط المستمر من علامات (الصح ) والنجاح, فحينها ستشعرين بالتردد والرفض لتشويه منظر ذلك الخط الجميل, والذي يمثل نجاحك وقوة إرادتك.

وأؤكد لك على أن هذه الطريقة مجدية, حتى لو بدت لك غير ذلك, لكنها تحتاج إلى إرادة والتزام وعزيمة صادقة, وكلي ثقة في أنك تملكينها جميعا -بإذن الله تعالى-.

أتمنى لك كل التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الأردن نسيبه

    شكرا لكم على هذه المعلومات

  • السودان تنو

    بارك الله فيك

  • الصومال زمزم

    بارك الله فيكم

  • العراق روز

    كلام روعه

  • أمريكا نينة

    شكراً لكم علي هذه المعلومات

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً