هل يمكن تناول أدوية إنقاص الوزن مع مضادات الاكتئاب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن تناول أدوية إنقاص الوزن مع مضادات الاكتئاب؟
رقم الإستشارة: 2333435

9809 0 224

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

في البداية لا يسعني إلا أن أكرر شكري على جهودكم المميزة في هذه الشبكة، والتي استفدت منها كثيرا، و-بفضل الله- ثم بفضلكم تمكنت من التعايش مع مرضي النفسي، بفضل توجيهاتكم لي في استشاراتي السابقة، وأيضا من خلال الاستشارات التي تجيبون عليها في هذا الموقع المميز.

كما تعلمون فأنا مصاب منذ ما يقارب 14 عاما بالقلق والاكتئاب، واستخدمت الكثير من الأدوية حتى استقر الحال على سيروكسات، جرعة 40 ملج، وترتبزول، جرعة 50 ملج، وما زلت أتناولها حتى اليوم.

خلال الخمس أو الست سنوات الأخيرة لاحظت تزايد وزني المستمر، والكل لاحظ هذا الشيء إلى أن وصل وزني 110 كيلوجرام، ووزني في بداية الثمانينات ما بين 81 - 83.

أفكر الآن باستخدام بعض العقاقير التي تخفف الوزن، وحاولت البحث عن بعض الأدوية في الشبكة العنكبوتية -الإنترنت-، فوجدت أن هذه الأدوية تعمل على إيهام الدماغ بالشبع، فيقل الأكل، ويبدأ الوزن في النزول.

دكتوري الفاضل:
- هل هناك خطر في حال استخدامي عقاقير إنقاص الوزن مع مضادات الاكتئاب، -سيروكسات + ترتبزول-؟
- وهل عقاقير إنقاص الوزن من الممكن أن تؤثر على عمل مضادات الاكتئاب، -سيروكسات + ترتبزول-؟

وأخيرا، لا تحرموني من توجيهاتكم ونصحكم لي، والله خير الرازقين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سليمان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: قبل أن أتكلم عن وسائل تنقيص الوزن، ذكرت أنك -الحمد لله تعالى- مستمر على الزيروكسات بجرعة أربعين مليجرامًا، والتربتزول بجرعة خمسين مليجرامًا، وهذا أمرٌ جيد، لكن -أخي الكريم- من الضروري جدًّا مراجعة الطبيب.

تناول الأدوية بصورة روتينية ونمطية وتلقائية ليس أمرًا صحيحًا في بعض الأحيان، أحوال الإنسان تتغير، الجرعة قد تحتاج لأن تُخفف، وتنشيط وسائل علاجية أخرى، نحن الآن نعرف أن الرياضة مهمة جدًّا في حياتنا وفي حياة الناس جميعًا، خاصة الذين يعانون من القلق والتوترات، وهي تكفي تمامًا في التخفيف من الأدوية، تنظيم الوقت، التفكير الإيجابي -أخي الكريم- وسائل كثيرة جدًّا الآن يمكن أن تُساعد الإنسان في تخفيف الدواء أو التوقف عنه، هذه هي النقطة الأولى.

النقطة الثانية: برامج تخفيف الوزن يجب أن تكون برامج شاملة، مَن يعتمد فقط على الحبوب التي تخفف الوزن أو يذهب ويقوم بقصِّ المعدة -كما يفعل الكثير من الناس الآن-، وبكل أسفٍ دون حاجةٍ لذلك ممَّا أدخلهم في مشاكل كثيرة، هذا أمرٌ ليس بالصحيح.

التوجُّه يجب أن يكون توجُّهًا عامًّا:
أولاً -أخي الكريم- مثلاً: أنت الآن وزنك مائة وعشر كيلو، هذا بالفعل وزن كبير، يجب أولاً أن تُقرر ما هو الوزن الذي تريد أن تصل إليه، هذه هي الخطوة الأولى، ثم بعد ذلك تضع برنامجًا، تقول مثلاً: (أنا كل شهرٍ يجب أن أنقص اثنين كيلو أو ثلاثة)، وتتخذ الوسائل التي تُنقص الوزن، يعني: لابد أن يكون هنالك تحديد ونوع من الضوابط ونوعٍ من الالتزام العلمي القائم على الدليل، هذا مهم جدًّا، وبعد ذلك -أخي الكريم- أنت تعرف ما هي آليات تخفيف الوزن:
أولاً: ممارسة الرياضة.
ثانيًا: التنظيم الغذائي.
ثالثًا: تكثيف الأنشطة الحياتية.
رابعًا: عدم النوم نهارًا.
خامسًا: تجنب تناول الطعام ليلاً، وهذه -أخي الكريم- كلها ممكنة وميسَّرة جدًا.
سادسًا: مقابلة أخصائي للتغذية أيضًا أمرٌ مهم جدًّا ليُحدد لك كمية الأطعمة ونوعية الأطعمة، وعدد السعرات الحرا رية الموجودة مثلاً في كل نوعٍ من الأطعمة أو الفواكه.

هذه هي الطريقة العلمية الصحيحة، فأرجو -أخي الكريم- أن تتخذها منهجًا، وما دام هناك عزم وقصد ونية لإنقاص الوزن -إن شاء الله تعالى- سوف تصل إلى ما تصبو إليه.

بالنسبة للأدوية التي تُخفف الوزن، أو كما تفضلت وذكرت أنها تُوهم مركز الإشباع، تُوجد أدوية كثيرة، بعضها قطعًا لا أنصح بها، مثلاً الأدوية شديدة التأثير مثل الـ (ريدكتيل Reductil)، هذه تُخفف الوزن وبقوة شديدة، لكن لها مضار نفسية، قد تزيد من الاكتئاب، الأدوية التي تنتمي لمجموعة الأنفتامينات، هذه أدوية أيضًا تُخفف الشهية جدًّا، لكن لها آثار سلبية نفسية، وحتى جسدية، فيجب أن نكون حذرين -أخي الكريم-.

أنا دائمًا أنصح باستعمال عقار (ميتفورمين Metformin)، والذي يُعرف تجاريًا باسم (جلوكوفاج Glucophage)، وهو داء يستعمل لتنظيم السكر، ولا يخفض السكر، إنما يستعمله مرضى السكر خاصة أصحاب الوزن الثقيل، جرعته خمسمائة مليجرام إلى ألف مليجرام يوميًا، يفيد بعض الأخوة لتخفيف أوزانهم.

هنالك أيضًا دواء آخر اسمه (توباماكس Topamax)، هذا نستعمله أيضًا لمساعدة الناس لتخفيف الوزن، هو في الأصل دواء يُنظم كهرباء الدماغ، وأيضًا يُعتبر مثبتًا نفسيًا بسيطًا، نستعمله أيضًا بجرعة خمسة وعشرين إلى خمسين مليجرامًا، لكن له بعض الآثار الجانبية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: