تحسنت حالتي على الزيروكسات ثم تراجعت! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحسنت حالتي على الزيروكسات ثم تراجعت!
رقم الإستشارة: 2340662

16505 0 145

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. محمد عبد العليم، أشكرك جزيلا، وجزاك الله خيرا.

سبق طرح استشارة برقم (2240321)، وقمت مشكورا بالرد عليها، ونصحتني باستخدام الزيروكسات.

بدأت بتناول الزيروكسات بانتظام، واتبعت التعليمات بكل حذر، وتدرجت بالجرعة خلال مدة العلاج، ولكن للأسف حساباتي كانت غير دقيقة، ولم أقم بحساب شهر كامل، أنهيت علاجي تدريجيا، ولكنني انتهيت قبل شهر من المدة المحددة.

خلال فترة تناول العلاج لاحظت حالتي تتحسن ولمست النتائج الإيجابية، وبالفعل تحسنت حالتي تدريجيا حتى انتهت فترة العلاج، وشعرت بأنني تحسنت كثيرا، ومشاكلي انتهت، وقبل شهرين أو ثلاثة من الآن بدأت حالتي بالتراجع قليلا، -الحمد لله- زالت المخاوف ولكن مشاعر الإحراج والتوتر والقلق ازدادت كثيرا.

مشكلة الإحراج تسبب لي أزمة، وصرت أحرج كثيرا من الآخرين، ولدي أعراض توتر، وزيادة في نبضات القلب، وتعرق، وأعتقد بأن هناك من يريد أن يفتعل مشكلة، وأريد أن أدخل معه في جدال، وهذا الأمر ليس إلا افتراضا من وحي الخيال، فمثلا عند جهاز الصراف كنت أنتظر في الصف، وجاء دوري ولكن جاء أحدهم لاستخدامه، ولم أقبل لأنني كنت أنتظر منذ فترة، وعندما تحدثت معه كنت أعاني من الخفقان، وأتعرق، ولا أعلم ما السبب! علما أنه اعتذر لأنه لم يرني، وكان متفهما جدا.

كذلك الأحداث اليومية البسيطة، مثل خلل الهاتف أو الحاسب وغيرها من الأمور، تصيبني بنوبة غضب وهلع، وتبدأ نبضات قلبي بالتسارع، وأشعر بأن الخلل لن يعود كما كان، أو أنه انتهى، وتراودني هذه الأفكار، وقد تتظور الحالة وتدمع عيني.

يا دكتور: أنا أتألم من ذلك، وهذه الأشياء التي لا قيمة لها تفعل بي ذلك، لا أعرف السبب، وأحتاج إلى نصيحتك، خصوصا بأنني في خلال منتصف هذا العام أو نهايته -إن شاء الله- سأقوم بتعلم قيادة السيارة، وأدخل في الحياة العملية، وأحتاج للبحث عن وظيفة، فأنا لم أعمل ميدانيا في حياتي، وكل عملي على الإنترنت، يعتمد على الأعمال البسيطة كالبيع والشراء، أنا متخوف من هذا الشيء، وأنني لن أستطيع التأقلم في العمل، ولن أستطيع قيادة السيارة، تراودني هذه الأفكار دائما.

أعتذر على الإطالة، ولكنني أحببت شرح حالتي بعد العلاج بشكل مفصل ومختصر، أنتظر الرد، وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بخصوص التوقف عن الزيروكسات في وقت مبكر، فهذا يؤثِّر على الأعراض الانسحابية فقط، لكي لا تظهر أعراض انسحابية بعد التوقف عن الزيروكسات يتم التوقف عنه بالتدريج، وطبعًا هناك عدة طرق للتدرُّج، وليست طريقة واحدة، ولكن على أي حال: عندما لا تتبع الطريقة بالتدرُّج فقط تكون هناك أعراض انسحابية، وحتى هذه الأعراض الانسحابية بعد فترة من الوقت تختفي، ولكن ما حدث معك هو ظهور أعراض للمرض مرة أخرى، للقلق وللتوتر، ولا أعتقد أن لها علاقة بطريقة الانسحاب من الباروكستين، والآن تواجهك كما قلتَ أحداثًا، وتحمل همّ تعلُّم قيادة السيارة والبحث عن وظيفة، فكل هذه ضغوطات حياتية.

فإذًا: أنصحك بشيئين إذا كان بالإمكان أن تقابل معالجًا نفسيًا لعمل جلسات نفسية فهذا يكون أفضل، ويمكنك بعدها أن ترجع إلى الزيروكسات بنفس الجرعة، عشرين مليجرامًا، مع الجلسات النفسية، لأنه اتضح أن الجمع بين العلاج الدوائي والعلاج النفسي يُقلل الكمية المتعاطاة من الدواء، والشيء الآخر: يُقلل من حدوث انتكاسة أو رجوع الأعراض بعد التوقف عن الدواء لفترة، فتحتاج لجلسات نفسية، خاصة جلسات للاسترخاء، لأنك تحتاج للاسترخاء، وكيفية مواجهة الضغوط والتوتر عند تعلُّم قيادة السيارة، واعلم أن قيادة السيارة ما هي إلَّا مهارة ومسألة وقت، كل الذين الآن يقودون السيارات مرُّوا بمثل ما تمر به الآن.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: