النظر إلى الأمور بوسطية فيما يتعلق بالتفريط والتقصير في الطاعة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر إلى الأمور بوسطية فيما يتعلق بالتفريط والتقصير في الطاعة
رقم الإستشارة: 234790

2872 0 262

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عدت مجدداً للاستفسار حول الأخ نفسه الذي يعاني من الاكتئاب الشديد، وقد أخبر مرة عن سبب مرضه وهي كثرة المعاصي، بحيث 80 بالمائة مما يعانيه بسبب كبائر ارتكبها، ويخشى الموت على ما اقترفه. وأنا أحس بآلامه النفسية، ويتمنى أن يستشهد في سبيل الله تكفيرا لما أقدم عليه.

وهو شخص ذكي وموهوب، وأنا أحزن لنفسي قبل أن أحزن له، هو يعتبرني أفضل منه لأنه يعلم ما أقترفه بحق مولاه، ومشكلتي أنا أني لا أملك الخشية التي يمتلكها، فهو شخص يحب أن يكفر عن معاصيه، وأنا وكأني لم أقترف شيئاً، هو يضع معاصيه نصب عينيه، وأنا نسيتها، هو يفكر في لقاء الله، وأنا عكسه تماماً، غافل، يعاني ـ كما أسلفت ـ من الاكتئاب، أنا من وساوس خوفاً من الموت، وتطورت لوساوس في العقيدة! مشاكل وهموم خوفه ورجائه لا أملكه، أرغب بالبقاء معه طوال الوقت، أرجو منكم مساعدتنا وطرح هذه المشكلة على المشايخ والأطباء النفسيين في الموقع.

والله ولي التوفيق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيراً أيها الأخ العزيز.

لا أرى أنك تُعاني من مرض نفسي حقيقي، إنما استرسالك وتأملك الشديد بينك وبين الأخ الذي ذكرته هو الذي جعلك تعيش بين مطرقة الخوف وسندان عسر المزاج.

أنت -يا أخي- مُطالب بأن تنظر إلى الأمور بوسطية أكثر، فالإسلام هو دين الوسطية والالتزام والمحبة والأمل .

أرجو أن تعيش بين الخوف والرجاء، فهما يُعتبران المحرك لنا حتى نصل إلى مقاصدنا، فالخوف يجعل من الإنسان أكثر التزماً، والرجاء يدعم هذا الالتزام.

أخي، أرى أنك سوف تستفيد كثيراً من مجالسة المشايخ، والإكثار من الاطلاع والقراءة في سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وأرجو أن تتذكر كيف تحول قلب سيدنا عمر بن الخطاب من الغلظة الفظة إلى الإيمان والوداعة والرحبة!

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: