الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس قهري متعلق بغشاء البكارة، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2349723

11393 0 246

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د. رغدة، أرجوك أن تردي علي بسرعة، أنا أثق فيك جدا، وأحببتك جدا، وتمنيت أن تكوني قريبة مني أو أستطيع أن أتواصل معك دائما، فكلامك يريح قلبي بشدة، وأتمنى لو تتيحي لي التواصل على أي موقع خاص بكِ حيث أنني أنتظر بالأيام حتى أستطيع أن أرسل هنا، وإذا كان غير ممكن فلا يهم ولن أتضايق من ذلك.

أنا أعاني من الوسواس القهري بلغ مني مبلغا عظيما جدا، ولا أستطيع الخروج منه، غير قادرة على قطع حبل أفكاري!

تذكرت حاليا أني وأنا في المرحلة الإعدادية أو الثانوية أو ربما كليهما فلست أتذكر أني كنت أنظف داخل الفرج بطرف أصبعي من الإفرازات -داخل الشفرات الكبيرة- وخائفة أن أكون أدخلته في المهبل فآذى الغشاء، جاءت في بالي الفكرة فجأة، وقلت أنني كنت أنظف حول الشفرات فأنسى الفكرة، ولكن لم أستطع أن أتجاهلها، قلت بعد ذلك سأنظر في تشريح المنطقة وإذا كانت هناك مسافة حول الشفرات كبيرة سيطمئن قلبي، وسأتأكد أنه كان حول الشفرات فقط ولم يدخل أصبعي للمهبل.

تأكدت أنها كبيرة واطمأننت لفترة قليلة، ولكن بعد ذلك قلت أنه قد يكون دخل مرات، لأني لم أكن أعلم بشأن غشاء البكارة، ولكني أعود وأذكر نفسي أني ربما كنت سأشعر بنزول دم أو ألم، فأجد نفسي أقول أنه ربما يكون نزل دم أو حدث ألم ولا أتذكر ذلك، خصوصا أني غير متذكرة الفترة التي كنت أقوم فيها بذلك، ربما سنوات كثيرة استمريت على ذلك فيها، عندما ما أتذكر أنني كنت أرى الإفرزات البيضاء على يدي أعود وأقول ربما لو لا قدر الله دخل فيكون بطرف الأصبع فقط، لكني أعود وأقول ما الذي يؤكد ذلك، أشعر أني شخصين، أريد أن أرتاح ولكن بداخلي لا يريد الراحة لي.

أتعلمين! بمجرد ما أني أكتب إليك الرسالة اطمئن قلبي وسعدت، فبالله لا تتأخري في الرد عليّ، وبالله لا تقولي رد يقلقني، بالله عليكِ! فتفكيري واسع إلى أبعد الحدود، ساعديني على أن أوقف تلك الوساوس بالله عليكِ، التي ما أن أسد منها بابا تأيني من آخر، وهكذا يومياً، ولكن هذا الباب غير قادرة على سده أبداً.

وبالله قولي لي كيف أوقف وساوس غشاء البكارة تماماً ولا أفكر بها، فتارة تأتي لي بأنه تأذى بالمناديل، وتارة بالمياه، وتارة بالحفاضة، وتارة بالخبطة، وأطمئن عندما أرى ردودك! أقول لكِ شيء قد يضحكك ولكنه يوضح حالتي، قبل أمس كنت أعاني من وسواس أني إلى الآن ربما لا أميز فتحة الشرج من المهبل، وأن الغشاء بالخلف ليس بالأمام، وأخذت أبحث لوقت طويل كي أتأكد، بالتأكيد الآن أشعر بتفاهة الفكرة، ولكنها كانت تضايقني أول أمس بالفعل.

أتمنى منكم أن تقولوا لي كيف أتعالج من الوساوس عامةً؛ لأنني تعبت منها كثيرا، حياتي تتدمر أمام عيني ولا أستطيع التجاهل مطلقا، أتجاهل فقط عندما أسأل أحدا ويؤكد لي أنه مجرد وسواس، لكن أنا بنفسي لا أستطيع أن أجزم بالرغم من أني أحاول عشرات المرات.

وأعتذر لإطالتي، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ zahra حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على كلماتك الطيبة وعلى ثقتك بي وبالشبكة الإسلامية، وأسأل الله -عز وجل- أن يوفقنا جميع إلى ما يحب ويرضى دائما.

بالفعل -يا ابنتي- فيمكن القول بأن ما ينتابك من مخاوف بشأن غشاء البكارة هو أمر غير طبيعي، بل حالة مرضية تسمى ب (الوساوس القهرية)، والوساوس عندك هي وساوس ذهنية ووساوس حركية، فهي تبدأ على شكل أفكار هشة وغير منطقية ولا يوجد ما يدعمها، لكن هذه الأفكار تتمكن منك، فتحاولي جاهدة إثبات العكس لنفسك، وذلك عن طريق قيامك بفحص نفسك، لكن هذا الفحص لا يفيد بل على العكس يؤدي إلى ترسيخ وتعزيز تلك الأفكار الوساوسية، ومع الوقت تطورت الحالة عندك إلى أن اختلطت مع درجة من الاكتئاب، وهذا كثير الحدوث في الأشخاص الذين يعانون من الوساوس المرضية، بمعنى أن هؤلاء الأشخاص ينتهي بهم الأمر إلى الإصابة بالاكتئاب كنتيجة للإصابة بالوساوس القهرية، وهذا ما يجعل الأعراض متداخلة كحلقة مفرغة، وبالتالي هو ما يجعل معاناتك مستمرة وتزداد يوما بعد يوم.

إن الحالة عندك -يا ابنتي- بحاجة إلى مراجعة طبيبة نفسية وبكل تأكيد، فعلى الأرجح بأنك ستحتاجين إلى علاج دوائي، بالإضافة إلى العلاج السلوكي المعرفي، وهنالك العديد من الأدوية الآمنة والفعالة في علاج الوساوس القهرية والاكتئاب، لكن يجب تناولها تحت إشراف الطبيبة المختصة لتحديد أفضلها لحالتك، ولتحديد الجرعة المناسبة لجسمك، ثم البدء بها بشكل متدرج، وستشعرين بتحسن في خلال 2-3 أسابيع -بإذن الله تعالى-.

أسأل الله -عز وجل- أن يوفقك إلى الخير دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تركيا ام قتادة

    جزاكي الله خير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً