الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انسقت إلى الفشل بعد النجاح في مجالات الحياة!
رقم الإستشارة: 2354339

2949 0 166

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود بداية أن أشكركم جزيل الشكر على مجهوداتكم عبر هذا الموقع وما تقدمونه من نفع وخير.

مشكلتي بدأت منذ عشر سنوات تقريبا، فقد كنت ناجحة في جميع مجالات حياتي إلى حد بعيد، لم أعرف الفشل يوما، ولكن كل ذلك تغير بشكل عجيب إذ اتخذت حياتي مجرى آخر، وأصبحت الأمور تسير دوما عكس ما أريد.

أصبحت كل خطوة أخطوها تقودني إلى خسارة أسوأ من سابقتها، رغم أنني أبذل أقصى ما أستطيع، وأستخير وأتوكل على الله في أموري كلها، ورغم أن ما أبذله يفوق أضعاف ما يبذله غيري إلا أنني لا أنال ما عملت لأجله.

ورغم ذلك أواصل الاجتهاد ولا أستسلم، لكن ما أواجهه من عوائق تأتيني من حيث لا أدري، يؤثر أحيانا على إيماني ويجعلني أتساءل عما يحدث معي، لقد تأخرت كثيرا مقارنة بأقراني بعد أن كنت الأفضل.

أنا ملتزمة بالصلاة وبر الوالدين، وأحفظ القرآن الكريم وكل ذلك قدر استطاعتي، لكن إيماني أحيانا يهتز من شدة التفكير بكل ما أواجهه من فشل الآن، أرجو منكم الإجابة.

جزاكم الله كل خير، ووفقكم لما يحبه ويرضاه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ ريتاج حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لثنائك على خدمات الموقع ومرحبا بك.

ثم اعلمي أن الحياة الدنيا دار ابتلاء واختبار ولا يسلم من الابتلاء فيها أحد، إما أن يبتلى بالخير أو يبتلى بالشر.
والمطلوب من العبد المسلم الرضا بقضاء الله وقدرة والصبر على ما يصيبه من ضراء، والشكر على ما يحصل له سراء؛ حتى يؤجر على ذلك كله، والأخذ بأسباب دفع البلاء وتحصيل الرخاء!

كما يجب عليه أن لا يقارن نفسه بالآخرين ممن فوقه بالنعمة فيزدري نعمة الله عليه، بل ينظر إلى من دونه ومن هو أكثر ابتلاء منه حتى يحمد الله على نعمه، ويشعر بالراحة والسعادة.

وما حصل لك من تحول ربما يكون وراءه أسباب مادية يمكن البحث عنها ومعالجتها، واحتمال تكون نتيجة لإصابتك بعين خبيثة أو حاسدة خاصة إذا كان لا يوجد سبب مادي مقنع لتغير حالتك؛ فتعالج بالرقية الشرعية بعد تشخيصها من راق ثقة متمكن من الرقية.

وعموما ننصحك بالمحافظة على الأذكار، وكثرة الاستغفار والتسبيح، وقطع التفكير السلبي، وعدم الاسترسال فيه حتى لا يؤثر على نفسيتك.

مع الدعاء والتضرع إلى الله في أوقات الإجابة أن يرزقك التوفيق والسداد في كل أعمالك، فالخير كله بين يديه سبحانه وتعالى يمنحه من يشاء.

وفقك الله لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً