الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ألم في العضلات، فهل الأدوية النفسية لها علاقة بذلك؟
رقم الإستشارة: 2359511

1802 0 127

السؤال

السلام عليكم..

غير متزوجة، وعمري 33 عاما، وأعاني منذ شهرين من آلام في المعدة، وتناولت دواء كونترلوك بدون استشارة الطبيب ولم تذهب الآلام، فذهبت للطبيب، وطلبت منه تحليل الجرثومة، وبالفعل وجد لدي الميكروب الحلزوني وبعض الكوليسترول، وقال لي بأن الآلام بسبب الالتهابات في المعدة، وطلب مني أشعة مقطعية على الجهاز الهضمي والحوض لشكه في المرارة.

عانيت من توتر شديد، وخفت أن يظهر لدي ورم في البطن، وأنا مريضة بالقلق وأعالج منه، المهم بعدها شعرت بآلام غريبة في العظام، لأنها متنقلة لا تثبت في مكان واحد، تتنقل من عضو لعضو، الذراعين، والقدمين، والفخذين، واليد، والركبة، وهكذا، لا تتوقف إلا قليلا، وقد ظننت في البداية بأنه تقلص عضلي من التوتر، ولكن استمر الأمر، فذهبت لدكتور عظام، وحولني على دكتور باطنة وروماتيزم، وقمت بعمل تحاليل كثيرة منها تحليل الذئبة الحمراء، وبفضل الله تعالى ظهرت سليمة رغم توتري الشديد قبل نتيجة التحليل.

وتحليل الدم أظهر نقصا بسيطا للغاية في الحديد، أما سرعة الترسيب فكانت عالية، والASOT كانت نسبته 308 ، وفيتامين دي كانت نسبته 6.5، والكالسيوم والفوسفات نسبته لا بأس بها، فقال لي دكتور الباطنة والروماتيزم أن سرعة الترسيب بسبب التهابات المعدة، وأعطاني دواء للجرثومة، وبالفعل ارتاحت المعدة، ولم أعد أعاني منها بفضل الله تعالى، ولكن وجع العظام والعضلات لحد الآن مستمر منذ 6 أسابيع رغم أني أتناول فيتامين دي منذ شهر بمعدل قرص 50000 كل أسبوع، أي أربع جرعات.

حالتي النفسية تسوء يوما بعد يوم، فالألم لا يختفي، وفي نفس الوقت لا أدري سببه؟ علما بأني لا أشعر به أثناء النوم، وهو لا يوقظني، وأمشي بطريقة طبيعية، وإن كانت بعض المفاصل تؤلمني، ولكني أقوم بنشاطاتي بطريقة طبيعية.

أنا شخصية ناجحة، ويمكن أن تقول متفوقة، ولي إسهامات لابأس بها في مجال عملي، ولكن كل هذا لا أشعر بطعمه مع المرض، فهل أذهب لطبيب عظام أم روماتيزم، أم ماذا أفعل يا سيدي؟ فاليأس يفتك بي، وأشعر أني لو قمت بتحاليل أخرى سوف تظهر مشكلة، وحياتي تحولت لحياة حزينة.

وللعلم فإني كنت أتناول المودابكس 50 واللاموترين 100 لمعاناتي من مرض الوسواس القهري والاكتئاب ثنائي القطب سابقا، ولم أعد أتناولهم بانتظام خوفا من أن يكونا سببَّا لي وجع العظام، وأخاف أن أقول هذا الأمر فيقول لي الدكتور أن ما لدي وهما، علما بأن الألم يكون شديدا في بعض الأحيان ولا يوجد وهم في الموضوع.

خوفي يكمن أن يكون مرضا خطيرا وأتأخر في الكشف عنه، خصوصا وأن أعراض وجعي تتشابه مع أمراض خطيرة أقرأ عنها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هند حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسبة فيتامين ( د ) 6.5 منخفضة للغاية، وقد يفسر نقص ذلك الفيتامين جزءا من الآلام التي تعانين منها، وقد لا يكفي تناول الكبسولات الأسبوعية في إمداد الجسم بالاحتياج اليومي، وفي تعويض النقص الشديد في ذلك الفيتامين، لأن النسبة المقبولة يجب أن تكون فوق ال 30 ودون ال 50 ، ولذلك من المهم أخذ حقنة في العضل جرعة 600000 وحدة دولية ثم العودة إلى الكبسولات الأسبوعية لمدة 8 أسابيع أخرى، ثم إعادة الفحص مرة ثانية.

والتهاب المعدة المستمر في الفترة الماضية قد يؤدي إلى نقص فيتامين B12))؛ لأنه يمتص في المعدة بمساعدة مادة تفرز فيها، ولذلك من المهم فحص فيتامين ( B12 )، وأخذ حقنة شهريا vitamin b12 أو cyanocobalamin جرعة 1 مج أو 1000 ميكروجرام في العضل كل شهر لمدة 4 إلى 6 شهور، حتى تصل نسبته إلى ما بين 200 إلى 600.

ومن المعروف أن نقص فيتامين B12)) يؤدي إلى آلام المفاصل، كذلك وقد يفسر ذلك جزءا آخر من تلك الآلام.

أما الجزء الأهم فهو الحالة النفسية القلقة والمتوترة وحالة الوسواس القهري والاكتئاب التي كنت تعانين منها في السابق، ولا مانع من زيارة طبيب نفسي لأن الأمر بساطة متعلق باضطراب مستوى هرمون سيروتونين، وضبط مستواه يحسن الحالة المزاجية، ويعالج مشاكل الاكتئاب والقلق والوسواس، مع ضرورة التدرب على العلاج المعرفي من خلال معرفة أعراض المرض، وكيفية التأقلم معها، وتحقيرها، وعدم الاستسلام لها.

ويمكنك لعلاج تلك الأعراض:
تناول حبوب Cebralex 10 mg التي تساعد في ضبط مستوى هرمون السيروتونين في الدم وتحسن الحالة النفسية والمزاجية، حيث نبدأ بجرعة 10 مج لمدة شهر، ثم جرعة 20 مج لمدة 10 شهور ثم جرعة 10 مج مرة أخرى لمدة شهر، ثم تتوقف عن العلاج مع تناول كبسولات celebrex 200 mg وكبسولات myolgin مرتين في اليوم كعلاج مسكن للألم.

مع ضرورة أخذ قسط كاف من النوم، لأن الجسم يفرز مواد مسكنة ليلا أثناء النوم تسمى Endorphins، وهي في الواقع مواد تشبه المورفين في تأثيرها الطبي على جسم الإنسان morphine-like chemicals دون أن يكون لها مضاعفات جانبية، ولذلك ننصحك بالنوم ليلا والقيلولة لمدة ساعة أو أقل ظهرا، والاستيقاظ مبكرا، وسوف ينعكس ذلك على حالتك الصحية العامة إن شاء الله.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً