الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل للدوار أسباب غير واضحة؟
رقم الإستشارة: 2363402

1473 0 67

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر لكم ما تبذلونه من جهد لخدمة إخوانكم، أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم.

عمري 32 عاما، متزوج، مقلع عن التدخين منذ عامين تقريبا، وزني 96 كيلو وطولي 171، لا أعاني من أي أمراض مزمنة (كالسكر والضغط وغيرهما). مشكلتي بدأت قبل سنة ونصف تقريبا، عندما شعرت بدوار فقط (لا يوجد صداع أو حرارة ولا غثيان) راجعت الكثير من الأطباء، منهم من قال جيوب، ومنهم من قال الأذن الوسطى، وكانت الحالة غير دائمة، أي بمعنى تذهب وتأتي من فترة لفترة، وليست بالبعيدة، علما أنه إحساس بالدوار، ولا يوجد سقوط أو إغماء، حتى وأنا جالس أشعر بها.

قبل شهر تقريبا ذهبت للمستشفى، وقابلت طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وأخبرني أن الأذن عندي سليمة بعد الكشف، وقد أجرى لي فحص التوازن، واكد لي أنها سليمة -ولله الحمد- خرجت من عنده إلى طبيب المخ والأعصاب، وسألني عما إذا كنت أعاني من شيء غير الدوار؟ أبلغته أن لدي قولونا عصبيا، وأجرى لي فحصا سريريا، وأبلغني أنه لا وجود لعلة عضوية لدي -ولله الحمد- طلبت منه أن أعمل أشعة الرنين، وأخبرني أنه لا حاجة لذلك، لأنه لم يلاحظ ما يستدعي عمل الأشعة -حسب قوله- وأخبرني أنه شيء نفسي فقط، وصرف لي انتابرو لكنني لم أستخدمه، لأنني قادر -بإذن الله- على إعطاء نفسي الحوافز التي ستعينني على تجنب التفكير فيه، علما بأنني عملت أشعة للرقبة، واتضح أن هناك شدا واضحا في فقرات الرقبة، حيث بدت بالصورة بشكل مستقيم خلاف طبيعتها.

فهل مشكلتي تكمن بعلاج فقرات الرقبة؟ أم أن ما أعانيه هو قلق لا أكثر؟ فأنا أعاني منذ أسبوع من شد في أسناني، وكأنها أعصاب مشدودة، علما بأن لدي ضرسا متسوسا من الداخل، وأحس بصداع من جهة الضرس المتسوس.

ما هي نصيحتكم؟ وما هو تشخيصكم لحالتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سلطان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن شد عضلات الرقبة أو استقامة العمود الفقري الرقبي الذي يظهر في الصور الشعاعية شائع جدا عند كثير من الناس، وأما عن سؤالك عن الدوار الذي يتسبب من الرقبة، فهناك ما يسمى بالدوار الرقبي Cervicogenic dizziness إلا أنه في كثير من الأحيان من الصعب ربط الدوخة بالرقبة، لأن آلام الرقبة شائعة جدا، ويمكن أنه بمحض الصدفة حصلت عند المريض دوخة، فيتم الربط بينهما، ويتم تشخيص الدوار الناجم عن الرقبة عند من يشكون من آلام في الرقبة بسبب رض سابق أو مشاكل في الرقبة، وحصل عندهم دوار دون أن يعرف سبب هذا الدوار، أي لم يتوصل الأطباء للوصول إلى تشخيص لتفسير الدوار، فعندها يمكن أن يقال إن الدوار قد يكون من الرقبة، ويسمى تشخيصا استبعاديا، أي يتم استبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب الدوخة.

الذين يشكون من هذا النوع من الدوار الرقبي، يشكون من دوار يحصل عند تحريك الرأس، أو بعد تثبيت الرأس لفترة طويلة في وضعية معينة، ويحصل عادة بعد حصول آلام في الرقبة، وقد يترافق مع الصداع، وإذا حصل الدوار مع حركة الرأس فإن الدوار يخف بالتوقف عن حركة الرأس، ووضعه في وضعية معينة، وقد يستمر الدوار لدقائق وأحيانا لساعات.

معظم المرضى بهذا النوع من الدوار تتحسن عندهم الأعراض بعلاج مشكلة الرقبة وإجراء تمارين للرقبة، مع الأدوية المسكنة، وتجنب الوضعيات للرقبة التي يحصل فيها الدوار، وهناك تأهيل خاص يسمى تأهيل الدهليز vestibular rehabilitation يمكن أن يساعد أيضا في التخلص من هذا النوع من الدوخة، وتوجد في عيادات الأذن والأنف والحنجرة المتخصصة بالدوخة في بعض المستشفيات.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً