الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من آلام عصبية وتنميل ووخز وشد بالجسم، ولا أعرف السبب.
رقم الإستشارة: 2366162

2621 0 95

السؤال

السلام عليكم.

عمري ثلاثون عاما، ما زلت أعاني منذ سبع سنوات من آلام عصبية شديدة، وتنميل ووخز، وشد في كل جسمي غير معروف سببها، الفحوصات طبيعية، فيتامين (د) طبيعي 35، وفيتامين (ب١٢) طبيعي، وعملت فحصا للسكري قبل سنتين وكان طبيعيا، وعملت فحوصات شاملة فيتامينات، وفحوصات كثيرة جدا لا أتذكرها، كلها طبيعية، وفيتامينات أخرى، لا أتناول أدوية، فقط إفيكسور منذ شهر، وجربت قطع كل دواء كنت آخذه سابقا، ولم تذهب الأوجاع.

ما أتذكره وقد يفيد أنه قبل بداية هذه الآلام في كل الجسم شربت زيت الكافور بالخطأ ملعقة صغيرة مع الماء، وفي مرحلة بداية الألم، أي قبل سبع سنوات كان الألم محصورا في الفخدين، وكان لا يحتمل، وفوق التحمل وخلال السنوات انتشر.

يأتي الوجع بعد الراحة في النهار، وإذا غفوت أو نمت يشتد الألم بعد الاستيقاظ مباشرة، ويستمر ليوم أو أيام متواصلة، أغلب الأحيان لا أحتمل الألم وأبكي منه.

عملت تخطيطا لعصب الرجلين، وكانت النتيجة طبيعية لا خلل في الأعصاب في تلك المنطقة باستثناء عصب واحد.

نفسيتي مرتاحة، ولكن ما يتعبني هذه الآلام التي تأتي، فقط لو ارتحت ولو لربع ساعة أو نمت في فترة النهار والليل يكون الوضع طبيعي، الدواء الوحيد الذي أذهب الآلام هو pregabalin، هل هو مسكن أم إنه يعالج أيضا؟

والله العظيم تعبت تعبت، أسألكم بالله أن تساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عنان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

إن ما تعاني منه يسمى بـ (تناذر الساق المضطربة أو غير المستقرة) - (Restless leg syndrome)، وهي آلام تأتي عند النوم، وهذه الآلام تأتي عند الراحة, أو عند النوم كما ذكرت، وعادة تكون في الساقين، أو في مناطق أخرى من الجسم، وتكون بشكل آلام مبهمة، أو إحساس بعدم الراحة في الأطراف، أو الشعور بالوخز، وقد تكون في الجذع أيضاً، ويضطر الإنسان للحركة والقيام من فراشِه، ومتى نام الإنسان فإن الآلام تخف.

ويشعر الكثير من المرضى بشعور شديد من عدم الراحة في ساقيه وهو جالس، أو مستلقيًأ، مما يجعله يشعر برغبة بتحريك ساقيه, أو أن يطلب المريض من شخص آخر أن يضغط على الساق, أو يقوم بالمشي, حيث إن ذلك يزيل بشكل مؤقت الآلام حتى ينام المريض.

وقد تصيب هذه المتلازمة الشخص في أي سن كان، حتى في سن الطفولة، إلا أنها أكثر شيوعا بين كبار السن, وسببها غير معروف، إلا أنها قد تترافق عند من يعاني من السكري، أو نقص الحديد، أو بعض الأمراض المزمنة، أو التهاب الأعصاب مثل التهاب الأعصاب السكري، أو حتى الاضطراب النفسي, والقلق, أو دوالي الساقين, وهناك العديد من الأدوية التي يمكن أن تترافق مع هذه المتلازمة, ومنها مضادات الهستامين, ومضادات القيء, ومضادات الاكتئاب, ومنها أيضا نقص الفيتامين (د).

والعلاج يكون بعلاج السبب -إن وجد-، فإن كان هناك نقصا في الحديد، فيتم علاجه، وإن كان هناك دوالٍ فيجب علاجها، وإن كان الشخص مدخناً فيجب التوقف مطلقاً عن التدخين، ويفيد عمل تمارين رياضية قبل النوم، والتوقف عن شرب المنبهات في المساء، وتناول بعض الأدوية المهدئة مثل: (ativan) واحد مليجراما عند النوم، و(neurontin) بجرعة ثلاثمائة مليجراما عند النوم وهو الدواء الذي تتناوله وهو يخفف الآلام، لذا يجب علاج السبب -إن وجد-، وهناك أدوية أخرى تؤخذ بإشراف الطبيب مثل lyrica، إلا أنها أيضا تخفف الآلام وتساعد على النوم.

ملاحظة: نلفت عنايتك إلى ضرورة مراسلتنا بإيميل واحد، وذلك لتسهيل عملية التوزيع ومتابعة الحالة من قبل المستشارين، والإجابة بناء على أسئلتك السابقة؛ تبعًا لتطور الحالة.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً