الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا وزوجتي نتكلم بلغتين مختلفتين، كيف نعلم أطفالنا اللغتين؟
رقم الإستشارة: 2370358

1316 0 87

السؤال

السلام عليكم

أنا أردني، وزوجتي إندونيسية، لدينا طفل بعمر سنتين وأربعة أشهر، ومشكلتنا هي هل نعلمه العربية فقط أم الإندونيسية بنفس الوقت؟

علماً أن الطفل إلى الآن لا يستطيع تكوين جملة أكثر من كلمة كباقي الأطفال في عمره، فقط يكتفي بقول: (بابا وماما)، ونحن نستخدم معه منذ البداية لغتين، أنا العربية وأمه الإندونيسية.

أرجو النصح والمشورة، وذلك للحاجة الماسة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يفضل قطعاً أن يتعلم الطفل لغة واحدة حتى عمر 4 سنوات، وبعد ذلك يستطيع الطفل أن يستوعب أكثر من لغة، وإن كان استيعابه للغة واحدة كلغة أساسية سيكون أفضل من استيعابه للغة أخرى، وبعد ذلك يبدأ الطفل في التطور اللغوي.

الوضع خاص بالنسبة لكما، والدته ربما تكون لا تجيد العربية، ولذا تتكلم معه باللغة الإندونيسية، أما بالنسبة لك فيفضل أن تتكلم معه بالعربية، وهذا هو الصحيح.

عموماً إذا كان بالإمكان أن تتكلم معه والدته باللغة العربية أيضاً حتى يبلغ عمر 4 سنوات، ويجيد اللغة بالعربية في صورة معقولة، بعد ذلك ليس هنالك ما يمنع أبداً أن يتعلم اللغة الإندونيسية أيضاً.

الطفل قد يحتاج للغة ثالثة وهي اللغة الإنجليزية، مثلاً في المدارس، لكن هذه يمكن أن تكون في وقت متأخر، في بعض الأحيان إذا كان الأب والأم يتكلما لغتين مختلفتين ينصح بعض التربويين بأن يتعلم الطفل لغة ثالثة، ليس لغة الأب ولا لغة الأم، وهذا فيما يتعلق باللغة التعليمية، أي اللغة التي سيتعلم بها الطفل في المدارس والجامعات، هذه يفضل أن تكون لغة ثالثة كالإنجليزية مثلاً، وعلى العموم درجة إدراك الطفل وذكائه وكيفية إيصال اللغة إليه أيضاً تلعب دوراً كبيراً في الاستيعاب.

أعتقد أن الحرص على اللغة العربية في هذه المرحلة سيكون أفضل للطفل، والحمد لله تعالى، من خلال تعليم الطفل القرآن وأن يحفظ السور الصغيرة مثلاً أن تحكى له بعض القصص الإسلامية البسيطة التي تناسب إدراكه وهذا سيكون عامل مشتركاً ما بين لغتك ولغة والدته.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً. وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً