الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخي يريد الزواج ولكنه ليس لديه عمل ثابت، فما نصيحتكم له؟
رقم الإستشارة: 2371617

1370 0 54

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود الاستشارة بخصوص أخي البالغ من العمر 25 عاما، ويعمل مهندسا في شركة موبايلات بعقد قصير مدته 3 شهور، ويتم تجديده حسب توفر الشغل لدى الشركة، وفي العادة تقوم الشركة بتثبيت الموظف بعد مرور سنتين على التعاقد، ولقد مضى سنة على عقد أخي وبقي سنة لكي يعرف أنه سيتم تثبيته أو الاستغناء عنه.

أخي يحب فتاة من أيام الجامعة ويحادثها ويريد أن يخطبها في الوقت الحالي، ولكن أبي يقول الأفضل تأجيل الخطبة إلى ما بعد التثبيت، حتى يكون هناك نوع من الاستقرار الوظيفي، أي بعد سنة من الآن، وكذلك تكون فرصة لأخي كي يزيد مدخراته لنفقات الزواج في هذه السنة وأبي متدين، ويعتقد أن القدرة على الإنفاق على الزوجة وبيتها من شروط الزواج.

ولكن رأي والدتي وأنا معها نريد أن نعجل في الخطبة، ولا ننتظر التثبيت؛ لأن أخي يريد الحلال؛ ولأننا نؤمن أن الأرزاق بيد الله.

السؤال هو: من أقرب إلى الدين هل هو رأي أبي التأجيل إلى السنة القادمة، أم رأينا، وهو التعجيل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Suha حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الواجب على أخيك ضبط علاقته بتلك الفتاة، وعدم الوقوع في مخالفات شرعية مهما كان الهدف من المحادثة معها، ويتوب ويستغفر مما مضى. ولا فرق بين أن يخطبها الآن أو يتأخر سنة؛ لأن الخطبة لا تجعلها حلالا له. ولذا أنصحكم بالخطبة والعقد الشرعي عليها الآن حتى تكون حلالا له، ويمكن تأجيل الزواج إلى وقت تيسير الحال.

والأرزاق بيد الله سبحانه، والعمل من أسباب حصولها، فلا يجوز التعلق بالسبب، وترك الاعتماد على خالقه سبحانه. وقد حث الله المؤمنين على تزويج من ليس متزوجا ونبههم إلى أن الرزق بيده سبحانه، ولا يمنعهم الفقر من الزواج، بل قد يكون الزواج سببا من أسباب الرزق، قال سبحانه:﴿وَأَنكِحُوا الأَيامى مِنكُم وَالصّالِحينَ مِن عِبادِكُم وَإِمائِكُم إِن يَكونوا فُقَراءَ يُغنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾[النور: 32].

ويمكن إقناع والدكم بالحوار الهادئ معه وإبلاغه بهذا، وليس بالضرورة تسفيه رأيه أو إثبات خطئه حتى لا تتعقد الأمور أكثر.

وفقكم الله جميعا لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً