الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تراوني مشاعر الغيرة والتحكم والشك في خطيبتي ومن حولي، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2373014

1425 0 147

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال.

أنا شاب عمري 26 سنة، أعاني من بعض الأشياء التي تسبب لي الضيق والحزن والاكتئاب، وهي الغيرة الزائدة على خطيبتي، فلا أسمح لها أن تتحدث مع أحد من أصدقائها، والتحكم فيها بحيث أمنعها من الخروج خوفا أن تتعرف على أحد غيري وتحبه فتتركني، كذلك أشك فيها بلا سبب أو دليل، وأنها تخونني وتكذب علي.

وأعاني من كثرة الأفكار التي تراودني، ولا أجد مبررا لها، مثل الشك في الآخرين، والرغبة في التحكم فيهم، فهل هذه حالة نفسية؟ وما العلاج؟

لدي صديق محبوب من الجميع، حتى من زميلاتي، فالكل يسأل عنه ويفتقده إذا غاب، علما أنهم لم يلتقوا به إلا مرة أو مرتين، وهذا الأمر يسبب لي الإزعاج والضيق، فلماذا يهتمون به أكثر من اهتمامهم بي وأنا صديقهم، كيف أتخلص من هذا الإحساس؟

أرجو أن تقدموا لي النصائح حول هذه المشاعر، وهل هي طبيعية؟ وكيف أتخلص منها؟ وكيف أتعامل مع خطيبتي؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بعض الغيْرَة قد تكون حميدة، والإنسان الذي ليست له غيرة قد يفقد أشياء كثيرة في الحياة، لكن الغيْرة الزائدة التي تؤثِّر على حياة الشخص وتُسبِّب مُضايقة شديدة للطرف الآخر، فهي طبعًا غير مطلوبة، وقد تكون غيرة مرضية، وهذا ما يحدث معك –أخي الكريم– فعليك بمحاولة التخلص من هذه الغيرة، وأنت -الحمد لله- الآن كونك حدَّدتها وعرفتها فهذه أولى خطوات التعامل معها.

تجاهل هذه المشاعر، مشاعر الغيرة، ولا تجعلها تتحكّم فيك وتتصرف على ضوئها، فإذا أحسست بهذه المشاعر فيجب عليك تجاهلها وطردها، ولا تعمل بها، العمل بها يجعلها تزداد، وتجاهلها يجعلها تضمحل وتختفي.

فنصيحتي لك بتجاهل هذه الأعراض –أخي الكريم– وإذا كنت تخاف على مخطوبتك فإن الغيرة هي أولى الخطوات التي ستؤدي إلى فقدانك لها إذا استمريت على هذه الوتيرة، لذلك – كما ذكرتُ – تجاهل مشاعر الغيرة، لا تعمل على ضوئها، هذا أهم شيء، التوقف عن عمل وفعل أشياء على ضوء الغيرة فقط، وهذا -بإذن الله- يؤدي– كما ذكرتُ – إلى زوال هذه المشاعر بالتدريج.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً