الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تعاني من الثآليل التناسلية فهل هي معدية وما مصدرها؟
رقم الإستشارة: 2377412

6927 0 81

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تزوجت منذ سبعة أشهر من امرأة بكر، وبعد الزواج بأربعة أشهر بدأت زوجتي تعاني من التهابات وحكة وحرقة وخشونة وألم في المنطقة الحساسة، في الشفرات الداخلية، وفي فتحة المهبل, ذهبنا إلى الطبيبة وبدأت بوصف المراهم والمضادات الفطرية والبكتيرية بكثرة خلال أكثر من مراجعة.

في فترة العلاج -ثلاثة أشهر- كنا قد توقفنا عن ممارسة العلاقة الزوجية؛ بسبب الآلام إلا في مرات قليلة جدا.

التهابات المهبل لم تشفى تماما، يحصل لها نوع من الخمول وبعدها تنشط مرة أخرى، وفي الآونة الأخيرة بدأت بالازدياد، لذلك ذهبنا إلى طبيبة أخرى، الطبيبة قالت لزوجتي بأنها تعاني من الثآليل الجنسية، وإن لم تشفى بعد أسبوعين سنقوم بكيها.

زوجتي أخبرت الطبيبة أنها قبل الزواج بسنتين كانت تعاني من الثآليل في أخمص القدم، ولم تشفى إلا باستخدام سائل حارق، والطبيبة تقول بأن هذه العدوى مختلفة، وعلى الأغلب جاءت العدوى من الزوج.

والدة زوجتي وأخواتها يقولون لزوجتي أنهم لم يعانوا من الثآليل سابقا، وأن زوجك خائن، ولديه سوابق، وهو من تسبب لك بهذا المرض، علما أنني قسما بالله في حياتي كلها قبل وأثناء الزواج لم يكن لدي أي نشاط أو اتصال جنسي محرم، ولم أعرف أو ألمس أي امرأة سوى زوجتي الآن, ولم أعاني في حياتي من قبل وحتى الآن من أي ثآليل في جسدي.

استفساراتي:
1- هل يمكن أن أكون أنا من نقل العدوى لزوجتي وأنني حامل لهذا المرض؟
2- هل يمكن أن أصاب الآن بالعدوى من زوجتي؟ وماذا يجب أن أتناول من علاجات؟
3- هل يوجد اختبار للتأكد من وجود العدوى عندي أو عند زوجتي؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الثآليل الجنسية أو genital warts تنتقل من شخص إلى آخر، وتنتقل بين الأزواج، وبين من هم نشطين جنسيا، وبما أنكم تعيشون في بلاد غربية ينتشر فيها الفيروس الأشهر الذي يؤدي إلى العدوى بالفيروسات الجنسية، وهو human papillomavirus أو (HPV)، ولأنكم تستخدمون الحمامات العمومية، فمن المتوقع وصول الفيروس إلى منطقة الشرج أثناء جلوسك وجلوس زوجتك -عافاكما الله- في الحمامات.

ومما يزيد من فرص العدوى: عدم الاهتمام بالاستحمام قبل العلاقات الجنسية بين الأزواج، كذلك فإن ثقافة الجنس الفموي أو الشرجي أو تلامس العضو الذكري لشرج الزوجة ثم الإيلاج بعد ذلك في الفرج يؤدي إلى العدوى بالفيروس، ولذلك لا لوم عليك ولا على زوجتك الفاضلة، ولنركز على العلاج وطرق الوقاية بعد ذلك.

ولذلك من المهم الحرص على النظافة العامة، وعدم استخدام الحمامات خارج المنزل إلا في أضيق الحدود، مع التأكد من نظافتها، والحرص على الالتزام بتعاليم الإسلام فيما يخص العلاقة الزوجية بضرورة عدم ايتيان الزوجة في الدبر، ولا مانع من استعمال العازل الطبي لفترة حتى يتم شفاء كلاكما، حيث أن الفيرروس قد يكون عندك في القضيب أو الشرج أو الفخذين أو الخصية، كما أنه قد يكون في المهبل أو الشرج أو خارج الشرج عند زوجتك الفاضلة.

ويفضل المتابعة مع طبيبة لعلاج تلك الثآليل، ويمكن للزوجة تجربة استعمال هذه الدهانات على الثآليل، مثل:
imiquimod أو (Aldara) أو podophyllin and podofilox أو (Condylox) أو trichloroacetic acid أو (TCA).

وفي حال عدم شفاء الثآليل فهناك طرق أخرى للعلاج، ومنها الكي electrocautery، ومنها تجميد الثآليل cryosurgery، وعلاجها بالليزر laser treatments، أو استئصالها جراحيا excision, أو حقن بعض الأدوية في الثآليل، مثل the drug interferon.

وعند السيدات فإن تشخيص الفيروسات المسببة للثآليل يعتبر جزء من فحص باب cervical screening test، أو (Pap smear)، وهو فحص يتم فيه أخذ خلايا من عنق الرحم بمعرفة ملعقة خاصة، إلا أن تشخيص الثآليل الجنسية هو تشخيص اكلينيكي clinical diagnosis، ولا يحتاج إلى فحوصات.

وهناك بعض الاختبارات يمكن إجراؤها، مثل: دهان المنطقة المصابة بمادة application of 3% - 5% acetic acid، حيث يتغير لون الجلد أو أنسجة بطانة الرحم إلى اللون الأبيض، ولا يؤثر ذلك في العلاج، ولا يوجد فحص عند الرجال، ولكن يمكن فحص الأجسام المضادة في الدم إن وجدت، وهو فحص HPV antibodies، لبيان هل هناك إصابة من عدمه.

حفظكم الله من كل مكروه وسوء ووفقكم لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً