الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب الجلوس الخاطئ أصبت بآلام شديدة في الرقبة تشتد في الليل!
رقم الإستشارة: 2380887

1932 0 76

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفقكم الله وجزاكم كل الخير على هذا الموقع المبارك.

مشكلتي هي آلام بالرقبة وصداع بالرأس، سأحاول أن أشرح بدقة تفاصيل الألم؛ لأنه بلغ حدا أصبح يرهقني طوال اليوم.

منذ تقريبا ٤ سنوات كان يأتيني ألم بالرقبة بسبب جلستي الخاطئة لاستخدام الجوال واللاب توب، كنت أجلس ساعات طويلة بجلسة خاطئة والرقبة بوضع منحني، وأرهق نفسي كثيرا، وأتوقع بسبب هذه الأمور تفاقم الألم بالرقبة.

منذ ٥ أشهر لاحظت الآلام تزيد وأشعر بأمور أخرى تصاحبها.

مشكلة رقبتي الآن هي عندما أقود السيارة أو عندما أتابع التلفاز أو الجوال وأكون حينها بالوضعية والجلسة الصحيحة وبوقت قصير تأتيني آلام بالرقبة، وصداع شديد خلف الرأس ممتد إلى الأذن، وأشعر كأنني سأستفرغ مع ضيق تنفس وألم بالقفص الصدري وإرهاق.

ولاحظت يا دكتور أنه يأتيني الألم خاصة إذا استمررت بجلسة معينة ثابتة فوق ١٠ دقائق فورا يأتيني الصداع والألم بالرقبة؛ بمعنى: لا بد من تحريك رقبتي باستمرار، وهذا لا يتناسب بأوضاع معينة، مثلا يوم الجمعة تكون بها خطبة نصف ساعة تقريبا، أجلس على الأرض وأشاهد إمام المسجد على المنبر أثناء الخطبة، أشعر بثقل بالرقبة وصداع شديد؛ لأنني بوضعية ثابتة، وللأسف انحرمت من سماع الخطبة والذهاب يوم الجمعة للمسجد.

وأيضا عندما يشتد علي بالليل لا أستطيع النوم إلا عندما يهدأ الألم، وأشعر بإرهاق أثناء المنام، ومهما استخدمت من حبوب مسكنة لا تنفع وأضطر للذهاب للمستشفى لإعطائي إبرا بالورك مسكنة، وقليلا أشعر بتحسن.

ذهبت للطبيب وعمل لي أشعة عادية للرقبة، وذكر لي أن عظلات رقبتي هشة وضعيفة ولا تتحمل وزن رأسي؛ لذلك تضغط على الأعصاب مسببة تلك الآلم لدي.

وصف لي علاج مسكنات وكريما مع تمرين لتقوية عضلات الرقبة. رغم طلبي أن أعمل أشعة بالرنين لكنه رفض وقال مبدئيا لا تحتاج لها.

حاليا مر أسبوعان ولكن لم يتغير شيء!

أعمل التمرين لتقوية عضلات الرقبة لكن دون جدوى! هل فعلا تشخيص الدكتور صحيح والسبب ضعف عضلات رقبتي؟ وكيف أقوي عضلات رقبتي؟

أمارس التمرين ولكنه لا يجدي نفعا للأسف! هل يوجد علاج أو تمارين أو إبر تقوي عضلات رقبتي؟

الألم لا يحتمل وقوي. وشكرا جزيلا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

الآلام التي تشتكي منها هي آلام عضلية، تسمى: (myofascial pain)، وهي في معظم الأحوال تنجم عن أوضاع غير صحية يجلسها المريض ويتعود عليها، كأن يجلس مائلاً إلى طرف، أو أن يضع التلفون على جانب الرقبة بين الرقبة والكتف، أو أن يحني الرأس إلى الجانب كأن يكون الكمبيوتر إلى الجنب وليس في الوسط، عند من يعمل لفترات طويلة على الكمبيوتر، أو أن يجلس فترات طويلة على الموبايل وهو منحني الرأس للأسفل، هذا يسبب شداً في العضلات الرقبية، وإذا استمر الوضع دون حل فإن الألم يصبح مستمراً ومزمنا وقد يبقى سنوات طويلة، وقد يأخذ فترة طويلة لكي يتحسن؛ لانه كلما زادت المدة التي يعاني منها المريض من الألم ولم يعالج السبب وهو الوضعية؛ فإن العضلات تستمر بالشد.

كثير من الناس يجلسون والرأس منحنٍ للأمام وإلى أسفل، وهذا يضع عبئاً كبيراً على عضلات الرقبة لحمل الرأس المنحني للأمام، وتسمى هذه الحالة TEXT NECK، أي رقبة النص، أي الألم الذي ينجم عن استخدام الجوال وميل الرقبة للأمام، ويمكنك أن تجد أنه قد كتب الكثير عن هذه المشكلة عند الشباب، ويمكنك الاطلاع على المواقع الكثيرة التي تتحدث عن هذا الموضوع في النت تحت اسم text neck.

في بعض الأحيان تكون المشكلة في المخدة: أن تكون مرتفعة أو منخفضة، وكثيراً ما تستمر هذه الآلام لسنوات إن لم يتم الكشف عن السبب، فالأدوية تخفف الألم أو ترخي العضلات لفترة كما هو الحال عندك، إلا أنه إن لم يتم علاج السبب فإن الآلام تعود.

العلاج يكون بالتأكد أولاً من الوضعية التي يمكن أن تكون السبب وتجنبها، وخاصة على الجوال والكمبيوتر، فيجب أن تجلس الجلسة الصحيحة good posture، وهذه تجدها في العديد من المواقع بشرح مستفيض وهي تشرح لك الوضع الصحيح للرقبة ووضع الجوال والكمبيوتر، ومنها أنه عند استخدام الجوال يجب أن يكون والرقبة مستقيمة ورفع الجوال إلى مستوى الرأس وليس ثني الرقبة للأسفل، وكذلك الكمبيوتر فالجلسة الصحيحة تكون: بأن تكون الرقبة مستقيمة، والظهر مستقيما، ومستوى الرؤية في مستوى أعلى الشاشة، وتكون الذراعان مستندتين على مسند للكرسي، وبالتالي لا يكون هناك عبء على عضلات الرقبة، ويكون الرأس محمولاً على الفقرات.

العلاج الآخر المهم أيضا هو العلاج الطبيعي، ويمكن إجراء تمارين تمديد العضلات في الحمام، فتجلس تحت الدش الساخن وتقوم بتمارين تمديد العضلات، إلا أنه أولاً يجب أن تتم التمارين بإشراف المعالج الطبيعي، وبوضع كمادات ساخنة، أو العلاج بالأمواج فوق الصوتية، مع تدريب المريض على كيفية إجراء تمارين تمديد العضلات وتقويتها، ثم يمكنك أن تجري هذه التمارين بنفسك بعد أن يتأكد المعالج الطبيعي أنك تجريها بالطريقة الصحيحة، ويجب الاستمرار على هذه التمارين فترة طويلة قد تمتد لأشهر طويلة حتى يتم التخلص من هذه الآلام.

من ناحية أخرى: هناك ما يسمى بالعلاج بالكرة: (ball therapy for myofascial pain)، تأخذ كرة تنس وتضعها على الأرض، وتستلقي عليها حتى تكون في مركز مكان الألم، وتحرك جسمك عليها ثم تضغط لعدة دقائق على مكان الآلام، كرر هذا كل يوم، وبعد عدة أسابيع يمكن أن يتحسن الوضع -بإذن الله-، ويمكنك مشاهدة العديد من الفيديوهات حول هذا الموضوع، وتتعلم كيف تجريها، وذلك بكتابة (ball therapy for myofascial pain) في محرك البحث، وستجد الكثير من المواقع التي تعلم كيفية إجراء هذه التمارين.

نرجو لك من الله الشفاء ودوام العافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً