الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من مشاكل التبول المفرط والمتكرر!
رقم الإستشارة: 2382107

1535 0 59

السؤال

السلام عليكم

أعاني من التبول بشكل مفرط يصل إلى مرة كل نصف ساعة، ويزداد في المساء، مع تأخر قبل اندفاع البول، وضعف وارتجاع تيار البول وخروجه في شكل خطين أو عده خطوط، واحتباس دائم في البول وعدم التفريغ الكامل عند التبول.

أحياناً أستيقظ بشكل إجباري من أجل التبول، وأعاني بشكل مستمر من ألم أسفل البطن ومؤخرة الظهر، ظهر مؤخراً ألم بسيط في الكليتين خاصة اليمنى.

مع العلم أني قمت بعمل تحاليل بول ولا يوجد أملاح فكانت النتائج طبيعية، تأتيني آلام في الخصية اليمني، مع الأخذ في الاعتبار أني أعاني من دوالي الخصية بالجانب الأيسر.

يوجد إمساك مزمن، أجد صعوبة في التغوط، ويحدث التهاب في الشرج عند التغوط، الانتصاب الصباحي اختفى منذ شهرين تماماً، كنت أمارس الاستمناء وأقلعت عنه، ولا شك أنه سبب كل هذا، هذه الأعراض ظهرت بالتدريج حيث كان بالبداية التبول بشكل مستمر وتطور الأمر ليصبح كما سبق وذكرت.

أصبحت نفسيتي مدمرة تماماً، وأصبح يتساقط شعر رأسي بغزارة، حتى اقترب من الصلع، وأحيانا أستيقظ ولا أستطيع تحريك أجزاء من جسدي، وغالباً ذراعي الأيمن أو قدمي اليسرى، وكأن الشلل أصابهم، ويبدأ الشعور بتنميل بهم ثم يعودان للحركة طبيعياً، ولا أريد سوى المداواة من مشكلة التبول والعودة طبيعياً.

أنا مجبر على الدراسة والاجتهاد العلمي 14 ساعة يومياً، ومع هذه الأعراض يتدمر أغلب يومي، وأصاب بيأس شديد.

أشك بنسبة كبيرة أن سبب مشاكل التبول هي البروستاتا، وأرفض عمل مزرعة البروستاتا بتاتاً، وظروفي المادية لا تسمح للذهاب لطبيب مسالك بولية، وبخصوص ما مضى من عمري فهو 21 عاماً، وأعزب.

هل من دواء أو أدوية تخلصني من كل هذا؟ لم أعد أتحمل. ساعدوني، ساعدكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عزيزي محمد، أرجو من الله أن يتمم لك الصحة والعافية، ولتمام الفائدة فقد أرشدتك للطريق السريع والمباشر لمعرفة وعلاج حالتك بنجاعة، مع اعتذاري رغم معرفتي بحالتك المادية، ولكن هذا هو الطريق الصحيح للتخلص من هذه المشكلة، وإفراغ ذهنك للدراسة وتأمين المستقبل. شفيت يا أخي وعوفيت.

لقد لاحظت أنك تعاني معاناة حقيقية مع التبول المتكرر، وقد شككت أنك تعاني مما يسمى بكسل أو قلة نشاط المثانة، ولكن بالطبع يجب إثبات أو نفي هذا الاحتمال بإجراء بعض الفحوصات المتخصصة، لذلك أرجو منك لإتمام الفائدة أن تزور طبيباً متخصصاً في مشاكل وظائف الجهاز البولي السفلي المرضية، والعصبية ( voiding dysfunction and neuro-urology)، ولعل ما يلفت انتباهي مما ذكرت من أعراض هو كثرة التبول والشعور بعدم إفراغ المثانة وغيرها، والتي يصاحبها الإمساك الشديد. والملاحظة الأخيرة في غياب الانتصاب الصباحي، والشعور بالتنميل مع عدم المقدرة على تحريك بعض أجزاء جسمك.

طبعاً لا يمكن الجزم بوجود مشكلة في الأعصاب، ولكن يتوجب عليك التوجه لمقابلة الطبيب المتخصص في المشاكل، وسيقوم هذا الطبيب بأخذ تأريخ مرضي شامل، وإجراء فحوصات سريرية دقيقة تشمل عمل فحص سريري، وآخر مركز على أعصاب المثانة، وبعدها سيطلب منك بعض الفحوصات الأولية، ومنها على سبيل المثال: ملء المفكرة البولية.

وقد ناقشت هذا الموضوع باستفاضة في استشاراتي السابقة لبعض الإخوة في صفحتنا على إسلام ويب، ولك أن ترجع إليها لفهم كيفية عملها، وعمل دراسة لدفع البول عن طريق الجهاز المتخصص بذلك، وإجراء فحوصات بالموجات الصوتية لمعرفة وضع الكليتين والمثانة، وما إذا كانت تفرغ البول بشكل كامل عند التبول.

لعل أفضل فحص في حالتك يكون بإجراء ديناميكية المثانة المصاحب باستخدام الأشعة السينية، وسيتمكن الطبيب عندها من وضع يده على التشخيص الدقيق لحالتك، ومن ثم طرح خيارات العلاج، وقد يلجأ الطبيب إلى إحالتك لطبيب الأعصاب لعمل معاينة، وإبداء رأي من ناحيته.

عموماً: أنصحك بداية أن تجتهد في علاج الإمساك، وذك بالإكثار من شرب الماء وأكل الأطعمة المحتوية على الكثير من الألياف، وأكل (الدراق) أو شرب عصيره؛ لما له من فائدة في تليين الجهاز الهضمي.

كما أنصحك بتناول التفاح بقشره، كما أن هناك الكثير من الأدوية المحتوية على الألياف، مثلاً (الفايبوجل أو الاجيولاكس)، وإذا لم تقم هذه الخطوات بعلاج الإمساك؛ فلعل استخدام الحقن الشرجية أو حتى تناول ما يستخدمه الجراحون لعمل إفراغ تام للأمعاء باستخدام بعض العقارات الخاصة.

بطبيعة الحال: فإنه يتوجب عليك السعي لمقابلة طبيب الجهاز الهضمي؛ وذلك لعمل منظار للأمعاء، ومعرفة سبب هذا الإمساك المزمن، وسيتوافق التشخيص مع ما توصل إليه الطبيبان المشار إليهما في بداية هذه الاستشارة.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً