الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب الإجهاض المتكرر عندي؟
رقم الإستشارة: 2383865

945 0 51

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

عمري 29 سنة، متزوجة منذ سنة ونصف، حملت بعد 3 أشهر من زواجي، ذهبت إلى الطبيبة بعد تأخر الدورة بأسبوع، فرأت كيس الحمل، وأعطتني حمض الفوليك وإسبجيك، وبعد أربعة أيام من تناول الدواء نزلت كميات قليلة من الدم البني لمدة 6 أيام، ذهبت إلى الطبيبة فطلبت مني أن أوقف تناول الإسبجيك، وأخبرتني أن الجنين بخير والنبض موجود، وأعطتني تحاميل الأتروجستون.

بعد أسبوعين نزلت بقعة دم بنية، ذهبت للاطمئنان، فأخبرتني أن الجنين توقف نبضه، وأعطتني دواء للإجهاض، وأجهضت وعملت تنظيف، وبعدها عملت تحاليل السكر والغدة، وكانت النتائج سليمة.

بعد دورتين حملت مجددا، وكنت قد بدأت تناول حمض الفوليك قبل شهر من الحمل، ذهبت إلى الطبيبة بعد تأخر الدورة بيوم، فأعطتني حمض الفوليك وتحاميل الأتروجستون، وطلبت أن أعود بعد 10 أيام، وعندما رجعت وجدت كيس الحمل فارغا، طلبت مني أن أنتظر أسبوعا، وبعدها وجدت تكون جسم دائري صغير داخل كيس الحمل، فطلبت مني أن أعود بعد أسبوع آخر، فوجدت كيس الحمل فارغا، فأعطتني دواء كي أجهض، وأجهضت دون تنظيف.

بعدها ذهبت إلى طبيبة لتفحصني، فأخبرتني أنه لدي تكيس مبايض، وأعطتني منشطات لعلاجها، ولكني لم أتناولها، وذهبت إلى طبيب آخر، فأخبرني أن طالما دورتي منتظمة، وأحمل طبيعيا، فلا يجب أن أعطي اهتماما للتكيس، ولا يجب أن أتناول المنشطات.

بعدها قام زوجي بعمل تحاليل للحيوان المنوي، وكان سليما، وعملت أنا وهو تحاليل دم للخلايا الوراثية (كاريوتب)، وكانت كل التحاليل سليمة، وعملت تحاليل تخثر الدم (anticorps antiphospholipides)، وكانت سليمة.

بعد 8 أشهر حملت مجددا، وكانت آخر دورة لي يوم 10 سبتمبر 2018، بعد تأخر الدورة بيوم بدأت بتناول حمض الفوليك والإسبجيك والإتروجستون والكالسيوم، وبعد أسبوعين، أي في الأسبوع السادس ذهبت إلى الطبيب، وكان كيس الحمل فارغا وصغيرا جدا، طوله 7 مم.

قمت بتحليل BHCG ووجدته 2818، وأعدت التحليل بعد 48 ساعة ووجدته 7162، فقال الطبيب بما أنه في تزايد، ويجب أن أنتظر 10 أيام أخرى، وأعيد الفحص، فربما أن الحمل حدث متأخرا، ولكنني استبعدت هذا لأن دورتي منتظمة كل 28 يوما، وفي الحقيقة فقدت الأمل في هذا الحمل.

ما العمل؟ ولماذا يحدث معي هذا؟ وهل هناك تفسير طبي وعلاج؟ وهل يجب أن أعطي اهتماما لتكيس المبايض وأعالجه؟ وهل له علاقة بالإجهاض؟ وهل هناك أمل؟

آسفة جدا على الإطالة، وجزاكم الله كل خير على مجهوداتكم القيمة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سند الدنيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عوضك الله بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة, يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب -بإذن الله تعالى-.

إن مستوى هرمون الحمل أو B-HCG يختلف كثيرا في الحمل من سيدة إلى سيدة في نفس مرحلة الحمل, ورقم 7162 الذي ظهر عندك قد يتواجد في عمر 5 أسابيع للحمل في بعض الأحيان, وفي مثل هذا العمر قد لا يتمكن بعض الأطباء من رؤية كيس الحمل بوضوح عن طريق البطن, خاصة إذا لم يكن جهاز التصوير حديثا, لذلك يجب الانتظار وإعادة التصوير كما قال لك الطبيب, خاصة وأن هرمون الحمل يرتفع بالمعدل المتوقع, لذلك وكنوع من الاحتياط أنصحك بالصبر والانتظار إلى ما بعد 10 أيام أو أسبوعين, ثم إعادة التصوير التلفزيوني ثانية, فإذا لم يظهر كيس الحمل والمضغة ونبض القلب بوضوح، فهنا يمكن القول بكل تأكيد بأن الحمل غير قابل للتطور, وفي هذه الحالة أنصح بأن يتم علاج تكيس المبيضين حتى لو كانت الدورة الشهرية منتظمة، وحتى لو كان الحمل يحدث بشكل طبيعي, لأن وجود التكيس خلال الحمل قد يكون سببا في حدوث الإجهاض.

والعلاج يتم عن طريق تناول حبوب تسمى (غلكوفاج) حبة واحدة يوميا من عيار 500 ملغ في الأسبوع الأول, ثم حبتين يوميا في الأسبوع الثاني, ثم ثلاث حبات يوميا في الأسبوع الثالث, ثم الاستمرار على هذه الجرعة, ولا ضرر إن حدث حمل جديد خلال تناول هذه الحبوب.

وأحب أن أوضح لك بأنه حتى بعد حدوث 3 إجهاضات, فإن نسبة نجاح الحمل الرابع تبقى أعلى من نسبة إجهاضه, لذلك أنصحك بعدم اليأس والاستمرار في محاولة الحمل، لكن بعد تناول علاج للتكيس.

في بعض الحالات التي يتكرر فيها الإجهاض ولا يتم الوصول إلى السبب, هنا ننصح الزوجين باللجوء إلى طريقة أطفال الأنابيب IVF على أن يتم فحص خلايا الأجنة أو المضغ قبل إرجاعها للرحم عن طريق تحليل يسمى: PGD، بحيث يتم إرجاع المضغ السليمة فقط، واستبعاد المضغ غير السليمة, فهذا يرفع من نسبة نجاح الحمل -بإذن الله تعالى-.

نسأل الله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً