الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احترت في أمر زوجتي فهل أتزوج الثانية؟
رقم الإستشارة: 2385305

3399 0 67

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شاب، عمري 46 عاما، متزوج منذ 20 عاما، ولدي 5 أبناء، مشكلتي منذ سنوات حيث عرفت طريق الإنترنت، وتعرفت على فتيات ونساء ولكن -ولله الحمد- كنت أنسحب قبل وقوع الخطيئة، ولا ألتقي بهن أبدا، وبعدها عرفت طريق الأفلام الإباحية، وكنت أتوب وأرجع حتى أنني وضعت تطبيقا على الهاتف المحمول أراقب به نفسي في عدد الأيام التي أسقط فيها والأيام التي بدون أفلام، أنا -ولله الحمد- محافظ على الصلاة، وأحفظ القرآن، وأواظب على قراءته.

المشكلة الأكبر أن زوجتي بعيدة عني تماما، ودائما ما كنت أتحدث معها وأطلب منها أن تكون بجانبي نعم المعينة في هذا الزمن الفتان، فأطلب منها أن تتزين لي، وأن تسمعني الكلام العاطفي واللمسات العاطفية كانت تفعل ذلك بتصنع أحس به، لا توجد مرة دعتني فيها للفراش إلا القليل، حتى ولو بالمداعبة والتلطف وهذا يشعرني بالإحباط، بجانب أنني حين أرغب في العلاقة الحميمية أكون غير مثار ولا منجذب ناحيتها، تكلمت كثيرا معها لكنها لا تتناقش معي بتهرب أو تخبرني أن معي حق دون أن يكون هناك تغير في تصرفاتها.

حتى أنني تكلمت مع أخيها الذى تحبه مرة وخرج معها وتكلم في الموضوع ولم يرجع بنتيجة، حتى أنه رد علي بدعابة (روح أتجوز)، مللت من الحديث معها، ولا أجد عندي القدرة على النقاش مرة أخرى،
أحس أن بداخلها شيء لا تفصح عنه -ربما تعرف أنني أدخل إلى المواقع الإباحية ولكنها لن تتكلم معي- قد تكون عندها مشكلة عضوية ولا ترغب بالجماع، ولكنها أيضا لم تتكلم معي، أحيانا أفكر أن الزواج الثاني قد يكون الحل لكني أتردد، أعرف أن له تبعات ومسئوليات، بالإضافة إلى نظرة أولادي، وهل إذا تزوجت من عاقر يكون حراما؟

هدفي الأول هو إصلاح نفسي بالبعد التام عن الأفلام الإباحية، وإصلاح زوجتي بأن تكون نعم الأنثى التي ترضي احتياجات زوجها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ M_H_Abdo حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

- بارك الله فيك – أخي العزيز – وأشكر لك تواصلك مع الموقع, سائلاً الله لك التوفيق والسداد والحكمة والرشاد.

- لا أخفي إعجابي بمشاعر الخير لديك, وحرصك على التوبة, وإدراكك لخطئك, الأمر الذي يسهم في التوبة والإصلاح والتغيير -بإذن الله تعالى-.

- بداية الحل – أخي العزيز – ضرورة الحرص على التوبة من الإدمان على الأفلام الإباحية, وما يتبعه غالباً من الإدمان على العادة السرية, أو يفضي إليه – والعياذ بالله – من الوقوع في الفواحش المحرمة، قال تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا), كما يفضي إلى البعد عن الإعجاب بزوجتك والرغبة الجنسية بها والتقليل من معاشرتها, فيمحو التنافر بينكما نفسياً وجنسياً ومعنوياً.

- فلتكن البداية في التقارب والموت بينكما من جهتك حيث وأنك الطرف الأقوى من جميع الجوانب في القوامة وتحمل المسؤولية العائلية.
- لا تيأس من محاولة إصلاح الخلل لدى زوجتك بالنصح ولو بالاستعانة بمن تثق بها من النساء الصالحات الحكيمات, علمها بعض النصائح في الثقافة الجنسية، وكن خير قدوة وقيادة في دينك ودنياك ومعاملتك، واحذر من مقارنة زوجتك بالساقطات في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام أو المبالغة في طلب الكمال لديها, ونكران جميلها ومعروفها وعشرتها حيث تظن أنها على حال طيبة من الحياة والأدب لصبرها وسكوتها عن أخطائك.

- أكرر: ابدأ بإصلاح نفسك بالتوبة في الإقبال على الله بالذكر والطاعة، والاستغفار، وقراءة القرآن، ولزوم الصحبة الصالحة، والتخلص من الوسائل المثيرة للشهوات, تقرب إلى زوجتك بالتحبب لديها بالهدية والمداعبة وفعل الخير والخدمة.
- سارع في الحال من التخلص من الأجهزة والمواقع المحرمة من غير تردد.

- الزم المسجد والصحبة الطيبة واستغل وقتك بالنافع المفيد في تطوير نفسك علمياً وعملياً في القدرات والمهارات العامة.
- ولا مانع بعد توفر الشروط، وابتغاء الموانع، وبذل الجهد والوسائل في معالجة أخطائك وعيوبك – من الزواج بأخرى.
(تعدد الزوجات): وشريط توفر القدرة المالية والنفسية والإدارية والعدل.

- ومن المهم التحلي بحسن الظن بالله تعالى، والثقة بالنفس، والأمل والتفاؤل والطموح، والعزم والحزم وقوة الإرادة، قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.. احرص على ما ينفعك, واستعن بالله ولا تعجز) رواه مسلم, فاستعن بالله وتوكل عليه (ومن يتقِ الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء أمرا), (ومن يتقِ الله يجعل له من أمره يسرا).

- تعميق الإيمان هو السبيل لتحصيل عون وتوفيق الرحمن والراحة والاطمئنان، وطرد وساوس النفس الأمارة بالسوء والهوى والشيطان.

- ولا أجمل من اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء أن يرزقك العفو والعافية، والعفة والتوبة النصوح، والإرادة والعون، ويصلح زوجتك ورزقك سعادة الدنيا والآخرة.

والله الموفق والمستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً