الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي طيبة وتحبني لكن لدي غصة من اسمرارها قليلا.. أريد توجيها
رقم الإستشارة: 2388146

1272 0 44

السؤال

تقدمت لخطبة فتاة، وشعرت بالراحة أثناء الجلوس معها، ولكن لم أوافق على خطبتها وقتها؛ لأنها كانت سمراء أو خمرية بعض الشيء، ثم مرت عدة شهور، رأيت فيها فتاة أخرى، ولكن لم أرتح لها، وعدت وتقدمت للفتاة التي تقدمت لها أول مرة ورفضتها، ووافقت وأهلها على الجلوس معها مرة أخرى، وبررت لها رفضي لها أول الأمر أني لم أكن مستعدا للزواج وقتها، وبالفعل وافقت على الخطبة، وكذلك أهلها واستمرت الخطبة مدة عام، ثم تزوجتها، ولي معها أربعة أشهر حتى الآن.

المشكلة أنه طوال فترة الخطوبة وإلى الآن تحدث لي غصة من كونها خمرية، أو سمراء قليلا، وأظل أقارن بينها وبين الفتيات الأخريات ذات البشرة البيضاء، وأود أن لو كانت زوجتي بيضاء مثلهن، وهذا الأمر يضايقني كثيرا، وأحس بعدم الارتياح والإحباط، وهي للحق فتاة طيبة جدا، وتحبني جدا، وتراعي بيتها، رغم أنها تعمل، وكذلك أسرتها أناس طيبون ومحترمون، ولم يكلفوني ما لا أطيق أثناء الخطبة أو الزواج وكذلك هي.

ماذا أفعل لكي أتخلص من هذا الإحباط وهذه المقارنة التي لا تنتهي أبدًا رغم محاولتي لذلك؟

أرجو التوجيه بالمساعدة، علماً بأن لي تاريخا مرضيا من الاكتئاب والقلق والوسواس القهري.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت رجل محظوظ بأنك في النهاية اخترت الزوجة الصالحة، وأهلها طيبون كما ذكرت ويقدرونك، ولم يكلفوك فوق طاقتك، توقف -يا أخي الكريم- عن هذا التفكير، وحاول بكل ما أتيت أن تتجاهله وتجنب النظر إلى النساء المختلفات، واعلم يا أخي الكريم أننا قابلنا حالات كثيرة في حياتنا العملية لأناس تمت معالجتهم لمشاكل في الحياة الزوجية بعد أن تزوجوا زوجاتهم فقط لجمالهن ولمظهرهن، ووجدوا بعد ذلك الحياة الزوجية بها مشاكل وأتوا للعلاج.

يا أخي الكريم: الحياة الزوجية هي علاقة متينة، علاقة ممتدة لزمن طويل، وأهم ما فيها الود والألفة التي تحصل بعد الزواج، ومهما كان جمال المرأة التي تزوجتها ومظهرها، فإن هذا بعد أن تتزوجها لا يكون هو الشكل المهم، فعلى أي حال يا أخي الكريم حتى وإن كان عندك تاريخ مرضي للوسواس والاكتئاب، فهذا لا يجب أن لا يقودك إلى التفكير الذي تفكر فيه، اصرف هذا التفكير، وتجنب التفكير بهذه الطريقة، وعش حياتك.

أسعدك الله ووفقك، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • هولندا علي حدو

    بارك الله فيكم على الرد، لكن إسمحوا لي ان اعرب عن وجهت نظري، السائل يريد إيقاف التفكير ولا يدري كيف، وهنا من المفروض ان تقدموا له الطرق المناسبة.
    من جهتي أرى بان حالته السابقة من الاكتئاب والقل تؤدي إلى الخوف في المستقبل مثل الندم وغيره، والحل هول معالجة هذه الظاهرة فمن جهة نظري ان الجمال نسبي وهو مبني حسب معايير تتغير حسب راحة البال فإن كان الإنسان مرتاحا مع شخص ما يصبح أي إنسان آخر جميلا ان كان يشبه الشخص الأول، لكن الشرط الأساسي هو أن نسبة تقبله إيها مقبول، ثانيا أما مسألة المقارنة فهي أمر يتم معالجته عن طريق الجانب الشرعي والمنطق أما الجانب الشرعي فهو بغض البصر وعدم الاختلاط وأما الجانب العقلي فهو بالأخذ بعين الاعتبار ان المقارنة ظالمة لأنك مهما عن عرفت عن طرف آخر جميل فسوف تعرف القليل وهنا يقع مخاطرة الندم يعني لعل المرأة الجميلة تكون سيئة الاخلاق أو ليست متوافقة معك في الاخلاق والافكار والقيم أو لعلها لا تشبعي احتياجاتاك النفسية مثل هذه السمراء، فهنا المخاطرة كبيرة بالتالي الأنسب ان تتحقق فقط مستوى توافقك مع هذه السمراء وراحتك وسوف تكون بعدها الرجل المشجع لغيره للزواج من السمراء. والله أعلم.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً