الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخوف من المجهول.. ولم أعد أشعر بطعم الحياة.
رقم الإستشارة: 2393490

974 0 42

السؤال

السلام عليكم..
منذ سنة تقريبا وأنا أعاني من الخوف من المجهول، ويكون لذلك الخوف أسباب، حيث أنني إما أن أتلقى اتصالا من مجهول، أو أرى أشخاصا ينظرون إلي كأنهم يريدون مني شيئا، وفي بعض الأحيان أخاف من مرض السرطان، علما بأنني أعاني من الغازات والانتفاخ، وكلما أرى فيديو على اليوتيوب يعرض أسباب ذلك أصاب بالهلع وأخاف على ابني خوفا شديدا، وأغضب عندما تشتري له أمه أو أحد من العائلة يوغورت صناعي أو حلوى أو أي شيء صناعي.

أصبحت حياتي مليئة بالخوف، عندما أصلي الفجر في جماعة أقول لنفسي إنني في ذمة الله وأرتاح يومين على الأكثر، ثم يحدث شيء يعيد مخاوفي.

فمرة سافرت في سيارة أجرة، وجلست أمامي امرأة وكأنها تتحرش بي بالاقتراب مني، وأنا أبتعد قدر الإمكان، بعدها أتاني الخوف من أن تلفق لي اتهاما بأنني أنا من يتحرش بها، وبقيت الطريق كاملا وأنا أفكر في العواقب حتى نزلنا، واتصلت بصديق أخبرته، فال لي أمر عادي، لا تقلق فاطمأننت، وهكذا حياتي، أي أمر يطرأ أخاف منه وأظن فيه سوءا.

لقد كنت قبل سنة أتناول الحشيش لنسيان مشاكل البيت، والعمل مرة كل أسبوع بدون أن أدمن عليه، وقد أقلعت عنه خوفا من عقاب الله، وابتعدت عن أي حرام كنت أقوم به منذ أكثر من سنة، لكنني أصبحت أعاني أكثر، تارة أخاف من الجن والحسد، وتارة على الصحة والولد، وتارة على الرزق، حياتي أصبحت غير عادية، لا أستمتع بها، مع أنني أواظب على صلاتي وأعمل جاهدا لأصلي أغلبها في المسجد، ولي ورد من القرآن أتلوه يوميا منذ سنوات، وذهبت إلى طبيب فأعطاني دواء تريزين وسيروكويل، لكن أستمر أسبوعا ثم أتوقف خوفا من الإدمان.

أرجوكم أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالأعراض التي ذكرتها كلها هي أعراض قلق، الإنسان القلق دائماً في توجس وخوف من المجهول وتوقع الأسوء، والخوف على أهله وعلى أبنائه دائماً أن يحصل لديهم مكروه، فهذه كلها هي أعراض قلق واضحة، والحمدلله في كثير من الأحيان الصلاة والذكر وقراءة القرآن تؤدي إلى الطمأنينة عند الشخص القلق.

فما عليك إلا مواصلة ذلك يا أخي الكريم، مواصلة الصلاة كما ذكرت وبالذات الصلاة في المسجد، لأنها أجرها عظيم وتعطي دفعة إيمانية قوية وأيضاً الراحة النفسية وهذا هو المطلوب في مثل حالتك يا أخي الكريم.

أما بخصوص الأدوية:
فالأدوية التي كتبت لك لا تسبب الإدمان على الإطلاق، ولا بأس من استعمال أدوية لمدة محددة مع الأشياء التي تفعلها أنت من المداومة على الصلاة، وقراءة القرآن، والدعاء يا -أخي الكريم- كلها تؤدي إلى الطمأنينة والراحة، والدواء -بإذن الله- مع هذه الأشياء يؤدي إلى انقطاع الأعراض نهائياً وأن تعود إلى حياتك الطبيعية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً