الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تأنيب ضمير عند ارتكاب فعل أو اتخاذ قرار.
رقم الإستشارة: 2396091

726 0 45

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عندي مشكلة، وهي أنني عند قول كلمة بسيطة ألحق نفسي بلوم بشديد، لدرجة أني لا أستطيع النوم بسبب التفكير، مثلاً لو تصدقت بمبلغ مالي أفكر بأنه لو ذهب الفقير ليستفيد من هذا المبلغ وحصل له مكروه فأنا المتسببة في ذلك، وأستمر بالتفكير لمدة أيام، وربما أسابيع، وغيرها من الأمثلة في بداية حياتي، لذلك دائما أفكر كيف يمكنني أن أتخذ قرارات قوية؟ بينما لا أستطيع حتى في القرارات السهلة، حتى الكلمة أفكر كثيرا فيها حتى أقولها لكي لا ألحق الأذى بالشخص الذي أمامي، أفكر دائماً وأدعو بأن لا أؤذي أحداً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نجود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأشكرك على ثقتك في إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية، هذا نمط من التفكير الوسواسي القلقي، الوسواس دائماً يستدرج الإنسان ويدخله في قلق توقعي، وأفكار لا داعي لها، لكنها قطعاً تكون مستحوذة فوق إرادة الإنسان، وساوسك بسيطة وليست مطبقة.

حقري هذه الأفكار، لا تهتمي بها، اصرفي انتباهك عنها تماماً، وتجنب الإجهاد النفسي والجسدي، وهذا يتطلب أن تنامي النوم الليلي المبكر، وأن لا تنامي في النهار، وأن تمارسين أي رياضة تناسب الفتاة المسلمة، وحاولي أن تديري وقتك بصورة إيجابية هذا مهم جداً.

التواصل الاجتماعي الإيجابي مثل: الذهاب إلى مراكز تحفيظ القرآن مثلاً، والاهتمام بالشؤون الأسرية، القراءة، الاطلاع، زيادة المعرفة هذه كلها علاجات حقيقة تشعر الإنسان بالمزيد من الثقة في نفسه، القرارات الكبيرة عليك بعد دراسة الأمر أن تستخيري، الاستخارة عظيمة جداً لأننا من خلالها نسأل من بيده الخير أن يختار لنا.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنت أيضاً في حاجة لعلاج دوائي بسيط جداً يقاوم الوساوس، ومن أفضل الأدوية التي نصفها في هذه الحالات عقار يسمى فافرين، واسمه العلمي فلوفكسمين، إذا كان عمرك أكثر من 20 عاماً فابدئي في تناوله بجرعة 50 مليجراما ليلاً لمدة شهر، ثم اجعليها 100مليجرام ليلاً لمدة شهر آخر، ثم اجعليها 50 مليجراما ليلاً لمدة شهر، ثم 50 مليجراما يوما بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقفي عن تناول الدواء هذه جرعة بسيطة، والدواء سليم، وغير إدماني، ولا يؤثر على الهرمونات النسائية، وتوجد خيارات دوائية أخرى كثيرة، لكن أعتقد أن هذا هو الأفضل والأسلم في حالتك، إذا كان عمرك أقل من 20 عاماً يجب أن لا تتناولي الدواء، وأنصحك بالذهاب إلى مقابلة الطبيب النفسي.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً