الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القلق والتوتر الدائم وأخشى الذهاب للطبيب النفسي، ما رأيكم؟
رقم الإستشارة: 2396271

1112 0 52

السؤال

السلام عليكم

أنا -الحمد لله- متزوجة وأشتغل، وعندي طفلة، مع الشغل ووجود الطفلة وضغوطات الحياة أكون دائما متوترة وقلقة، أحاول أهدأ ولكن دون جدوى، أتكلم مع نفسي أنه لا داعي للقلق، وأن ما حصل ليس نهاية الدنيا، خاصة أن كل ما يحدث أشياء بسيطة، كأن أصل متأخرة عن موعدي، أو يجب أن أنظف البيت قبل استيقاظ ابنتي من النوم، أو طبخ الأكل بسرعة قبل عودة زوجي من عمله، لكنني لا أسيطر على هذا القلق والتوتر.

ولا أستطيع قراءة القرآن والخشوع في الصلاة، فكرت بالذهاب لطبيب نفسي، لكني أخاف الدخول في متاهات، خاصة أنني لا أعرف أطباء ثقة، فهل هناك أدوية مضادة للقلق والتوتر أستطيع أخذها دون استشارة طبية، ولا تسبب لي الخمول، وهل يمكنني من خلالها التركيز في وظيفتي داخل وخارج المنزل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دعاء حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أوافقك بشدة أنك متزوجة وعندك طفلة وتشتغلين، هذا في حد ذاته يسبب ضغوطات نفسية كثيرة -يا أختي الكريمة- وبالذات إذا لم يكن لك أهل أو أقارب بالقرب منك يساعدونك في رعاية الطفلة وهكذا، فهذا يسبب ضغطا كبيرا أن تكون المرأة عندها طفل وتعمل.

ولكن لا أوافقك الرأي أن الأطباء النفسيين سوف يدخلونك في متاهات، بالعكس بمجرد الذهاب للطبيب النفسي، والحديث عن المشاكل وإفراغ ما تشعرين به، هذا في حد ذاته قد يشكل علاجاً ويجعلك تحسين بالراحة، وليس بالضرورة أن الطبيب النفسي من أول وهلة سوف يكتب أدوية، إذا رأى الموضوع لا يحتاج إلى علاج قد لا يكتب لك دواء، وقد يحيلك إلى علاج نفسي، أو قد يقوم بإرشادك إلى ما يجب عليك أن تفعليه لتتخلصي من الضغوط الحياتية.

أنا أرى أن تقابلي طبيبا نفسيا، أو معالجا نفسيا، وإن كان لا بد من أخذ الدواء فهناك أدوية خفيفة للقلق والاكتئاب، ولا تشكل ضغطا شديدا مثل الدوجماتيل مثلاً 50 مليجراما حبة ليلاً، ويساعد في التخفيف من القلق والتوتر، ويمكن أخذه من شهر إلى مدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك التوقف عنه.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً