الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من آلام مستمرة في المسالك وكليتي التي أعاني منها منذ الصغر!
رقم الإستشارة: 2397468

1148 0 28

السؤال

السلام عليكم.

أنا أعاني من كليتي منذ الصغر، منذ أن كان عمري سنة، والآن صار عمري21 سنة، في السابق كنت أتبول دما، وأحس بحرقان أثناء التبول، وألم أسفل البطن، وألم في المثانة، وأحس بثقل في كليتي اليسرى، والآلام مستمرة في كليتي والمسالك البولية، مع أنني أشرب الماء بكثرة، ولكن لا فائدة.

حاليا لا أتناول الأدوية، فما هو السبب؟ فهل توجد حصوات أم ماذا؟ خائفة جدا، فأنا فتاة لم أتزوج بعد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ بشاير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ابنتي، لم توضحي نوعية ما كنت تعانين منه وأنت طفلة صغيرة، ولعلي قد أكون مصيبا إذا ما ذكرت أنك كنت تعانين من حالة الارتجاع البولي البسيط، والذي لم يحتج إلى تدخل جراحي. وإذا كانت الحالة كذلك فهي توضيح للأخوة القراء بأن الإنسان الطبيعي لديه حماية طبيعية للكليتين من عدم ارتجاع البول لهما عند التبول، وذلك نسبة لوجود ما يشبه الصمام التشريحي الوظيفي عند نقطة التقاء الحالب البولي (وهو الأنبوب الموصل من الكلية إلى المثانة) بالمثانة، ويمنع هذا الصمام التشريحي البول من الارتجاع للكلية في حالة التبول، وفي بعض الحالات فإن الشخص يولد ولديه خلل في هذا الصمام؛ مما يؤدي إلى ارتجاع البول للكلية، وارتفاع الضغط في الحالب، ومن ثم الكلية في الحالات المتقدمة، وتؤدي هذه الحالة إلى نشوء ظواهر الالتهابات البولية المتكررة والبول الدموي، والآلام في أسفل البطن والخاصرة، والحرقان، ونادرا قد يؤدي ذلك إلى اعتلال الكلية، وإصابتها بالالتهابات المتكررة، وفقدانها التدريجي لوظيفتها أو حتى فشلها الكامل.

طبعا -يا بنيتي- هذه مجرد جدلية بسيطة لا نعرف إن كانت سليمة أو لا؛ لأننا لا نعرف بحالتك في طفولتك، ومن المسببات الأخرى لما تصفين ما يعرف بالالتهابات البولية المزمنة ذات الأعراض، أو غير ذات الأعراض، أو الصامتة، وهذه علاجها سهل فقط نحتاج إلى التوصل إلى تشخيصها.

والآن لكي لا يذهب عقلك بعيدا ويأكلك القلق والوسواس؛ فإنني أنصحك بمقابلة الطبيب والذي سيقوم بإجراء بعض الفحوصات المبدئية البسيطة مثل: زراعة البول، وإجراء فحص لوظائف الكلى، وإجراء فحص مبدئي بالموجات الصوتية للكليتين والحوض، وقد يطلب منك إجراء فحص بالصبغة للمثانة والتبول؛ لمعرفة ما إذا كنت تعانين من درجة من درجات الارتجاع البولي.

وهنا يجب أن أستدرك وأن أنوه إلى أن السواد الأعظم من الفتيات ممن هن في مثل عمرك لا يوجد مسبب حقيقي لما يشكون منه، ولا يكون نابعا من الجهاز البولي، بل عادة يكون من مسببات أخرى مثل الإمساك والغازات، واضطرابات الجهاز الهضمي، أو الجهاز الحركي العضلاتي والمفصلي، أو حتى من المبايض وآلام الدورة الدموية الشهرية.

لذا: أرجو منك عدم الخوف، والذهاب لزيارة طبيب المسالك البولية، والذي في وقت قصير سيصل إلى تشخيص حالتك وطمأنتك، وننتهز هذه السانحة لنسأل المولى أن يوفقك بالزواج بالرجل الصالح صاحب الخلق والدين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً