الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أعراض غريبة مع سلامة التحاليل، فهل أعاني من مرض عضوي أم نفسي؟
رقم الإستشارة: 2398805

449 0 21

السؤال

السلام عليكم..

أنا شاب في عمر 21 سنة، وزني 56 كيلو، وطولي 174 سنتميتر، بالرغم من أنني نحيف وضعيف البنية شيئا ما، إلا أنني لم أعانِ في صغري من أي مرض، ولكنني كنت أحس ببعض التعب، ولا سيما عند القيام بمجهود بدني.

تجاهلت كل هذه الأمور في صغري، وبعد أن صار عمري 20 التحقت بعمل في صناعة السيارات، وبدأت العمل، وبعد مدة أصبحت أحس بالتعب، ودوخة غير مستقرة، فتوجهت إلى طبيب عام، وقمت بفحوصات للدم حول فقر الدم، فكانت النتيجة سليمة، فأخبرني الطبيب أن ما أحس به فقط مجرد تعب من العمل، وعدم مزاولة أي نشاط رياضي، بعد ذلك نقصت تلك الأعراض.

بعد مرور 6 أشهر من ذلك عادت تلك الأعراض، لكنها كانت أشد من الأول، دوخة مستمرة، وإرهاق عام، وفشل في اليدين والأرجل، وضغط على القلب، وعدم انتظام دقاته، كل هذه الأمور أدت بي إلى الإغماء في العمل، وبعد نقلي إلى المستشفى قام الطبيب بعمل تخطيط للقلب، وتبين بأن قلبي سليم، وقمت بعمل فحوصات للدم، ولليرقان، ونسبة الكالسيوم، ونسبة الحديد، والبوتاسيوم، والأمراض الخبيثة، وكل فحوصات الدم كانت سليمة، بعد ذلك شخص الطبيب حالتي، وقال لي بأن لدي إرهاقا وتوترا، لكنني لم أقتنع بذلك.

بالرغم من تناول الأدوية لا زلت أعاني من الدوخة المستمرة في كل الأوقات، وخمول في جسدي، خاصة على مستوى الرجلين واليدين، وضغط في قلبي، حتى أنني تركت العمل، وأنا على هذا الحال منذ 3 أشهر من تلك الواقعة، حتى أنني ذهبت لطبيب قلب مختص، وعمل لي تخطيطا للقلب وفحصا سريريا، وقال لي إن قلبي سليم، فما الحل يا دكتور من فضلكم؟ وما أسباب هذه الأعراض التي تغير صفو حياتي؟ وهل أنا مريض بالقلب؟ وهل تخطيط القلب وحده كاف ليثبت سلامة قلبي؟ أم أنني أعاني من حالة من القلق المرضي؟

وقد مضى على حالي ثلاثة أشهر (دوخة مستمرة، عدم استقرار في النوم، وتعب ووهن في الجسد رغم أنني لا أفعل أي مجهود، وضغط في منطقة القلب، وفشل اليدين والأرجل)، فما الحل من فضلكم؟ وهل أتجه نحو العلاج النفسي؟ أم أن مرضي عضوي؟

أرشدونا جزاكم الله عنا خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


عملك في صناعة السيارات وما يتطلبه من جهد عضلي وبنيتك العضلية القريبة من النحافة هي التي كشفت ضعف لياقتك البدنية، وتعبك مع بذل الجهد؛ لأن الكتلة العضلية لديك ضعيفة، والعمل يحتاج إلى عضلات ومفاصل وأربطة قوية، ولا علاقة بين ما تعانيه وأمراض القلب بعد إجراء كل الفحوصات المطلوبة، وزيارتك لأطباء القلب المتكررة.

ومن المهم لبيان سبب الدوخة: قياس ضغط الدم؛ لأن الهبوط في الضغط يؤدي إلى الدوخة وعدم القدرة على مواصلة العمل، وفي حال نقص الضغط عن 110 / 70 يمكنك الإكثار من المخللات والأجبان المالحة، وشرب الماء والحليب والعصائر للعمل على ضبط ضغط الدم.

والأمر يحتاج إلى الإكثار من البروتين الحيواني من اللحوم والدجاج والأسماك، بالإضافة إلى البروتين النباتي، وإلى الإكثار من الفواكه والحبوب الكاملة في صورة شوربة مثل: الشوفان، البرغل، كل ذلك للحصول على الفيتامينات والأملاح المعدنية والعناصر الغذائية المطلوبة لتقوية العضلات، وتقوية العظام، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضة التي تقوي العضلات وتحسن اللياقة البدنية، وعملك في حد ذاته نوع من الرياضة، فقط تحتاج إلى بعض الراحة والتغذية الجيدة، وتناول بعض الفيتامينات،

وننصحك بتناول أحد مقويات الدم مثل رويال جلي، وكبسولات اوميجا 3 كبسولة واحدة من كل نوع لعدة شهور، مع ضرورة أخذ حقنة فيتامين D جرعة 600000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين D الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لمدة 12 أسبوع، ولا مانع من أخذ حقن فيتامين المغذية للأعصاب المقوية للدم B12 في العضل كل 15 يوما واحدة، جرعة 1 مج عدد 6 حقن.

مع ضرورة ممارسة رياضة المشي، والمصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وقراءة ورد من القرآن والدعاء والذكر، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن، ويخفف من الشعور بالخفقان والتوتر، ومما يساعد في ضبط ساعات النوم، وبالتالي ضبط كل العمليات الحيوية داخل جسم الإنسان، ومما يعطي الشعور بالراحة والحصول على المسكنات الطبيعية التي تفرز أثناء النوم تناول قرص من حبوب ميلاتونين لعدة شهور melatonin 5 mg قبل النوم، وهي حبوب ذات منشأ طبيعي، ومع ضبط ساعات النوم يستيقظ الإنسان وكله حيوية طاقة متجددة.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً