الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب الوحدة انجرفت للعادة والأفلام وكرهت عملي، فكيف المخرج؟
رقم الإستشارة: 2400395

3367 0 22

السؤال

السلام عليكم..

أنا فتاة، في 29 من عمري، عزباء، أعمل كطبيبة منذ 4سنوات، أصبت بنكسة لا أدرى ما سببها، بصراحة أصبحت قليلة التركيز، سريعة التعب، قدرتي على الفهم والاستيعاب قلت، أصبحت أشعر بحزن، وكرهت عملي الذي طالما أحببته، أدمنت العادة السرية، ومشاهدة الأفلام الإباحية؛ مما أدخلني في حلقة مفرغة، أصبحت أحتقر نفسي وأكرهها وأخجل منها، أشعر بفراغ عاطفي ووحدة شديدة؛ لأني لا أجد من أتحدث معه، ولم يتقدم أحد لخطبتي.

أرجوكم النصيحة وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ons حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

أيتها الفاضلة الكريمة: قطعًا الإجهاد النفسي وضعف التركيز والشعور بالحزن وافتقاد الرغبة نحو العمل بالنسبة للطبيب هو دليل على وجود اكتئاب نفسي، وأتمنى أن تكون درجة الاكتئاب هذه درجة خفيفة –أو هي هكذا -.

قطعًا تصحيح مسارك فيما يتعلق بمشاهدة الأفلام الخلاعية وممارسة العادة السرية يجب أن تتخذي فيه قرارًا حازمًا وقرارًا حكيمًا.

هذه الممارسة قطعًا تُشعرك بالذنب، وهي تحقير للذات، والإنسان لا يمكن أن يُعالج خطأ بخطأ أقبح من الأول. فإذًا: تعديل السلوك مطلوب كمخرج من هذا الاكتئاب، والحياة فيها أشياء طيبة وأشياء جميلة يمكن للإنسان أن يدمنها.

لا يمكن –أيتها الفاضلة الكريمة– أن تجمعي بين المتناقضات في كيانك ووجدانك، خاصة أنه من الواضح أنك إنسانة فيك خير كثير، فلا يمكن أبدًا أن تجمعي بين الخير والشر في بوتقة معرفية واحدة. حرِّري نفسك من هذه الأفعال، واسألي الله تعالى أن يثبتك على الطاعات، وحقّري فكرة الاكتئاب، واسألي الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح.

ابعثي في نفسك مشاعر أمل جديدة، حاولي أن تمارسي رياضة –أي رياضة تناسب الفتاة المسلمة– سوف تكون ممتازة بالنسبة لك. اجلسي مع أسرتك، حافظي على الصلاة في وقتها، عليك بأذكار الصباح والمساء، اجعلي لنفسك وردا قرآنيا، تفاعلي مع زميلاتك في العمل، عليك بالقراءة وبالاطلاع، وعليك أن تعيشي على الأمل والرجاء، وأن تكوني حسنة التوقعات. هذه هي الأشياء التي نراها مهمَّة وضرورية في الحياة، وإن شاء الله تعالى يحدث التغيير التدريجي ويزول هذا الذي بك.

وإن كان بالإمكان أن تقابلي طبيبًا نفسيًا، هذا أيضًا أمر جيد، ومُحسِّنات المزاج قطعًا سوف تساعدك أيضًا، لكن يمكن أن تُعالجي نفسك سلوكيًا وإسلاميًا واجتماعيًا على النهج الذي ذكرتُه لك.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.
====
لللتخلص من مشاهدة الأفلام الإباحية راجعي هذه الاستشارات: (2321624 - 2275041) حيث إن في هذه الاستشارات الدواء الشافي بإذن الله تعالى.

وفقك الله لكل خير!

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً