الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحس بالوحدة وعدم محبة من حولي وضيق وثقل في صدري، ساعدوني.
رقم الإستشارة: 2400414

321 0 19

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أنا في الآونة الأخيرة صرت أحس بالعجز وعدم القدرة على فعل أي شيء، وفي العمل أحس أن زملائي يكيدون لي، ولا يحبونني ويكرهونني، وفي البيت أحس أني وحيدة، لا أحد بجانبي ولا أحد يرغب في مساعدتي، علما أني يتيمة الأب، ولدي أخ يسيء معاملتي، وأعيش مع أمي، وأتحمل مسؤولية البيت من من مسكن وإنفاق.

الآن أحس بثقل وضيق في صدري ورغبة شديدة في البكاء، ويزداد الأمور سوء كلما اقتربت العادة الشهرية حيث أكون شديدة العصبية، المرجو منكم إفادتي ومساعدتي لمعرفة ما أعاني منه.

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونسأل الله أن يرحم والدك وأن يؤنس وحشتك وأن يوفقك ويسعدك، وأن يحببك إلى خلقه وأن يحبب إليك الصالحات وأن يرفعك عنده درجات وأن يكتب لك السعادة ويحقق لك الآمال.

لا يخفى على أمثالك من المؤمنات أن الناس لا يملكون لأنفسهم فضلاً عن غيرهم -نفعاً ولا ضراً- وأن الأمر لله من قبل ومن بعد، فتوكلي على الله واعلمي أن من يتوكل على الله فهو حسبه، وأن أهل الأرض لو اجتمعوا وكادوا وخططوا وتآمروا لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، فكوني مع الله ولا تبالي.

ونحب أن ننبهك إلى مثل هذه المشاعر في الغالب تكون من عدونا الشيطان الذي همه أن يحزن أهل الإيمان فتعوذي بالله من شره، ولا تصدقي وساوسه، فكيده ضعيف، وليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، واحرصي على الاقتراب من والدتك وأكثري من الدعاء لشقيقك واحسني التعامل معه، واجتهدي في تفادي ما يجلب لك التوترات معه، واعلمي أن الأخ في منزلة رفيعة وأن تقصيره لا يبيح لك التقصير في حقه ونسأل الله أن يهديه ويصلحه.

أما بالنسبة لما ذكرت من زيادة مشاعر الاضطراب مع اقتراب موعد الدورة الشهرية فالأمر في ذلك طبيعي، ومن هنا تتجلى جوانب من عظمة وكمال الشريعة التي وضعت بعض التكاليف عن المرأة الحائض ومنعت من طلاقها حال حيضها، لأنها تعيش مرحلة فيها تغيرات نفسية وجسدية كبيرة.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، وندعوك للاهتمام بالأذكار في الصباح وفي المساء وعند النوم وعند الخروج وفي كل الأحوال واكثري من تلاوة القرآن وقراءة الرقية الشرعية، وإذا استمر الاضطراب فلا مانع من الذهاب لراق شرعي يراعي القواعد والضوابط الشرعية، ونتمنى أن تكوني مع الوالدة ومع الصالحات ولا تعزلي نفسك وتجنبي الوحدة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، واسألي الله من فضله.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً