الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحب فتاة غير زوجتي، فهل يحق لي الزواج بها؟
رقم الإستشارة: 2402949

705 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنت أحب فتاة منذ 10 سنوات، وبسبب ظروف معينة تزوجت بغيرها واستمررت في حبها، وقلبي معلق بها إلى هذا اليوم، فصارحت زوجتي بذلك الحب، فقررت أن تساعدني في الارتباط بتلك الفتاة وتخطبها لي، وتحدثت مع الفتاة، لكن الفتاة مترددة لأني متزوج وصاحب عيال.

أنا في حيرة من أمري، ماذا أفعل؟ هل هناك مانع شرعي أو عرفي من الزواج؟ هل أكون قد ظلمت زوجتي بهذا الزواج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك - ابننا وأخانا الكريم - في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونشكر لزوجتك هذا التصرف والحرص على إكرامها، ونسأل الله أن يسهل لك الحلال، وأن يسعدكما بالصالحين من العيال، وأن يُحقِّق لنا ولكما في طاعته الآمال.

لا ذنب عليك في هذا الذي يحدث، ولا ظلم لزوجتك في الزواج من ثانية أو ثالثة، أمرٌ شرعي وليس فيه انتقاص أو ظلم للأولى، وكل إنسان لن يخرج من هذه الدنيا إلَّا بعد أن يكمل رزقه وأجله، والسعداء هم أهل الرضا بقضاء الله وقدره وقسمته بين عباده.

وإذا كانت زوجتك بهذا المستوى من الفهم والقبول فما ينبغي أن تحزن، بل ينبغي أن تستبشر بتوفيق الله، وعليك أن تُكرر المحاولات حتى تفوز بقبول الفتاة بك زوجًا لها.

أمَّا إذا رفضت لأي سبب من الأسباب فليس أمامك إلَّا أن تصرف النظر عنها، وتتوقف عن الحديث عنها رعاية لمشاعر زوجتك التي وقفت معك هذا الموقف النبيل، ثم اسأل الله أن يُخرجها من قلبك، وتخلص من كل ما يُذكّرك بها، وأقبل على زوجتك الوفيّة.

ولا يخفى عليك أنه لا يوجد مانع يمنع من إتمام الزواج بالطريقة المذكورة، وليس عيبًا في الرجل أن يكون متزوجا وعنده أطفال، كما أنه ليس عيبًا على الفتاة أن ترضى الارتباط بمن عنده زوجة أو زوجتين، ولا عبرة هنا بكلام الناس، بل المطلوب هو السير على شريعة رب الناس.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، ونكرِّر لك الشكر، ونسعد بالاستمرار في التواصل والمتابعة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً