الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن معالجة حساسية الجيوب الأنفية نهائيا؟
رقم الإستشارة: 2408060

5498 0 11

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب عمري 22 سنة، أعاني من حساسية الجيوب الأنفية، وأعطس عند الاستيقاظ بشكل مستمر، وينزل سائل مخاطي، ولدي زكام معظم أيام السنة، كنت أتناول مسكنات مثل البانادول والكونجستال، ولكن النتيجة ضعيفة، هل حساسية الجيوب الأنفية لها علاج أم إنها تستمر مدى الحياة كما يقول البعض؟ وما العلاج النهائي؟

أفيدوني إفادكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالتحسس الأنفي أسبابه عديدة وتختلف بحسب الشخص المصاب، وهي مرتبطة بطبيعة رد الفعل المناعي الخاطئ للجسم تجاه عناصر موجودة في الطبيعة أو محيط المريض، وبالتالي فهي على الأغلب تستمر مدى الحياة، ولكن ليس بالضرورة فقد تضعف مع الوقت أو تختفي بحسب مدى تأقلم الجهاز المناعي للجسم مع هذه العوامل وتعوده على وجودها، وعلى الأغلب تكون العطور المركزة والمنظفات والغبار والدخان من أهم الأسباب.

الأعراض تتظاهر بانسداد بالأنف يترافق مع حكة وإحساس بالغليان بالأنف والعينين وسيلان مائي أو مخاطي من الأنف وفقدان جزئي أو كلي للشم، كما يترافق مع التنفس الفموي، وهو ما يؤدي لالتهابات مزمنة في البلعوم.

سبب هذه الأعراض هو إفراز مادة الهيستامين من الخلايا المناعية داخل مخاطية الأنف عند التعرض لعوامل التحسس، وهذه المادة تؤدي إلى توسع في الأوعية الدموية للمخاطية، وهو ما يؤدي إلى تورم في أنسجة الأنف وخاصة القرينات وزيادة في المفرزات الأنفية، وبالتالي الإنسداد وبقية الأعراض.

يجب اكتشاف العوامل التي تسبب لك الحساسية سواء بالتجربة أو عن طريق تحاليل التحسس الجلدية أو الدموية، وعندها يسهل الوقاية منها بتعديل نمط الحياة، والابتعاد عن هذه المسببات، ثم بالعلاج الدوائي بمضادات التحسس الفموية ( كلاريتين، إيريوس، سيتريزين، فيكسوفينادين)، وكذلك بخاخات كورتيزون موضعية في الأنف، وهي ذات تأثير موضعي وامتصاصها الدموي ضعيف جدا، ولا يعطي التأثيرات الجانبية للكورتيزون مثل: ( فليكسوناز، أفاميس، نازونكس).

وطريقة الاستخدام الأمثل لهذه البخاخات لضمان الاستفادة منها -إن شاء االله- هي كالتالي:
نمسك بالبخاخ ونرجه جيدا، ثم وبوضعية الجلوس نضع البخاخ في منخر ونغلق باليد الأخرى المنخر الآخر، ونضغط على البخاخ مع الاستنشاق السريع بحيث نأخذ كامل البخة لداخل الأنف بدون أن نسمح لها بالسيلان من مقدمة الأنف، يكرر نفس الطريقة للطرف الآخر مع التبديل بين اليدين بالنسبة للبخاخ، الجرعة النظامية هي بخة واحدة في كل منخر صباحا ومساء، ويجب الاستمرار على استخدام البخاخ بشكل منتظم وبدون انقطاع مطلقا طالما يرى الطبيب المختص ضرورة ذلك، ويمكن أيضا استخدام مضادات الهيستامين لفترة محدودة، مثل: ( كلاريتين، سيتريزين، فيكسوفينادين).

هناك علاج مناعي وهو العلاج الوحيد المعروف والذي يعطي شفاء تاما من التحسس في حال نجاحه، حيث يتم إجراء اختبارات التحسس الجلدية أو الدموية لمعرفة العوامل التي تسبب لك الحساسية، ثم يتم تركيب لقاح مكون من تراكيز ضعيفة جدا من هذه العوامل ويزداد التركيز فيها بشكل تدريجي مع التقدم في العلاج، ويعطى على شكل حقن تحت جلدية أو نقط تحت اللسان، ويستمر العلاج فيها لثلاث سنوات بشكل أسبوعي أو شهري، حسب طريقة العلاج تؤدي بعدها للشفاء -بإذن الله- من الحساسية تجاه العوامل التي تم اكتشافها بالتحاليل التي ذكرتها.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً