الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من مشاكل نفسية عديدة، فهل هناك حل لما أعاني منه؟
رقم الإستشارة: 2409989

158 0 0

السؤال

السلام عليكم..

جزاكم الله خيرا على جهودكم.

عمري ٣٦ عاما، عصبي بالبيت جدا، وكذلك مع الزبائن، فأنا لا أتحمل كثرة الكلام، وشكاك، وأحاول السيطرة، وأعاني من قلق دائم وخوف، وعسر مزاج واكتئاب، ونوبات عصبية دائمة، وعدم استيعاب مطلق، ونسيان، ولو جلست أتحدث عن موقف صار معي قبل قليل فإني أنسى تفاصيله، ولا أستوعب كلامه، وأسرح كثيرا، ولا أعرف كيف أرد أو أتكلم، وهذه أول مرة أعبر فيها عن مشكلتي، فأنا ضعيف في التعبير وتوصيل المعلومة.

تعرضت لمواقف كثيرة في حياتي أثرت علي.

وقد بدأت منذ ٤ أسابيع بتناول فيتامين د ، فقد كانت نسبته ١١، فما هو الحل لمشكلتي؟ لأن حياتي صارت جحيما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مهند حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الشيء المهم الذي لم تذكره: هل هذه الأعراض معك منذ مدة طويلة؟ أي: منذ أن كان عمرك 18 سنة؟ أم بدأت بالظهور منذ وقت قريب؟ لأن هذه المعلومة تفرق في الحالتين.

فإن كانت هذه المشاكل معك منذ أن كنت في عمر 18 سنة واستمرّت معك طيلة هذه الفترة - تزيدُ أحيانًا وتقلُّ أحيانًا على حسب الظروف - فهذا يعني أن هذه سمة من سمات الشخصية.

أمَّا إذا حصلتْ قبل فترة محددة، ولم تكن كذلك على الإطلاق؛ فهذا يعني وجود اضطراب نفسي مُعيَّن، وعلى الأرجح أن يكون اكتئابًا نفسيًّا أو قلقًا.

ولأن العلاج في الحالتين علاج مختلف:
فإذا كانت هذه الأعراض من سمات الشخصية: فعلاجها الرئيسي يكون بالعلاج النفسي، من خلال الجلسات النفسية، حتى يمكن تغيير هذه السمات من خلال جلسات نفسية مُطوّلة.

أمَّا إذا كان اضطرابًا نفسيًا: فعلاجه الرئيسي بالأدوية، وهذا لا يمنع أن تتناول أدوية حتى وإن كانت مشاكل في الشخصية لفترة مُحددة من الوقت، حتى تستفيد من الجلسات النفسية، ولكن العلاج الرئيسي هو في الجلسات النفسية.

يمكنك استعمال أدوية الـ SSRIS في كلا الحالتين، وقد يكون دواء البروزاك هو المناسب، لأن آثاره الجانبية قليلة، ويُساعد في علاج القلق وعُسر المزاج، ويجب أن تستمر فيه لفترة من الوقت، لعدة أشهر، وأن يكون مصحوبًا بعلاج نفسي: عشرين مليجرامًا يوميًا من البروزاك/فلوكستين لفترة لا تقل عن ستة أشهر، مع جلسات نفسية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً