الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أترك وظيفتي لعلي أدخل في موضوع زواج غير واضح الملامح؟
رقم الإستشارة: 2411179

840 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سبق وكتبت استشارتي منذ شهرين تقريباً وكنت في حيرة من أمري، أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة، وأمي دائماً كانت تتمنى شاباً صالحاً ليكون زوجاً وعوناً، ورأت ذلك في صديق أخي المقرب، وهذا الشاب في دولة أخرى ونحن نسافر كل فترة لها، ورغم محاولات منها وإصرار ودعوات لله أن يكون من نصيبي تأخر الرزق لأكثر من عامين، ولكن عند سفرنا في الفترة الأخيرة التقيت بأخته صدفة وأصبحنا صديقات وكانت الفرحة تغمرني، وكنت ألتمس فيها أنها تحاول أن تقربني لأخيها لما رأت مني من خير، وبعد رجوعي إلى البلد التي أعيش فيها مرة أخرى علمت من أخي أن هذا الشاب صديقه ظل يمدحني كثيراً، وأخبر أحد أقاربه عني لأنه يقيم في نفس الدولة التي أقيم فيها أنا وأهلي، وكان يقول لأخي هل سيرجعون قريباً؟ وأخته على اتصال من فترة إلى أخرى بي ودائماً ما تسألني عن موعد سفري ولا أعرف لماذا؟

وعندما رزقت بوظيفة أخبرتها حتى أعرف رد فعلها فكان جوابها: إذا توظفت لن ترجعي مرة أخرى، لست مطالبة بالعمل، فكان جوابي: لا سأسافر قريباً إن شاء الله، شعرت أنها تريدني أن أرجع.

أنا حالياً في حالة من القلق وعدم الراحة وعدم الاستقرار، فأنا أريد هذا الشاب بشدة لصلاحه وخلقه، وأمي تدعو لي ليلاً ونهاراً أن يكون من نصيبي، هل أستغني عن وظيفتي علماً بأني لم أكن أتمناها ولكن قبلتها لفترة مؤقتة، وأريد فعلاً أن أسافر حتى أفهم هل يريد هذا الشاب الارتباط بي، ويريد أن يأخذ وقته للتعرف على أهلي؛ لأنه لم يكن هناك وقت للتعارف في الفترة الأخيرة عندما رأتني أخته، ولماذا لم يكن صريحاً من البداية ويطلبني من أخي؟

أنا في حيرة من أمري وأخاف إن لم تكن هذه التلميحات في محلها أندم بعد ذلك، وأنا أعلم أن رزقي في العمل والزواج مكتوب عند الله، حياتي كلها في قلق وتوتر لا أستطيع أن أتخلص منه، خصوصاً بعد كتابة استشارتي سابقاً، والنصيحة بأن أتقرب من أخته، وفعلت ذلك وأشعر دائماً أنها متمسكة بي وتريد معرفة موعد سفري لهم، ماذا أفعل؟ هل هناك طريقة أفعلها حتى أطمئن؟ وهل لو طالت المدة ولم أسافر بعد شهر أو شهرين هل سيفقد الشاب أمله في رجوعي، ويقل الاهتمام من قبل أخته؟

دائماً أدعُو أن الله يفرج همي ويطمئن قلبي، ويحقق لي ما أرجوه وأن يذهب عني شتات التفكير .

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Fatiima حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك - ابنتنا الفاضلة - في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والاستمرار في التواصل مع موقعك وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال، وأن يُحقّق لك السعادة والآمال.

لا شك أن الذي حصل من التقارب مع أخت الشاب وما حصل من التوافق فيه الخير الكثير، ونسأل الله أن يُحقق لك وللوالدة المراد، فاطلبي من والدتك الدعاء، واستمري في التواصل مع شقيقة الشاب، وبادليها المشاعر، وأشعريها أنك سوف تحاولين زيارتهم مع الأهل وأنك سوف تجتهدين في تطويع ظروف العمل حتى لا تُحْرَمي من رؤيتهم.

واعلمي أن هذه الإشارة مهمة، ولا مانع من أن تُشعريها أنك كنت حريصة على الدخول في ميدان العمل، وأن أولويات الإنسان تتغيّر بعد الارتباط والزواج، وأنك من النوع الذي يُعطي الجانب الأسري حقه وحظّه.

وعند تواصلك معها اسأليها عن صحة وأحوال أفراد أسرتها جميعًا، فإن مثل تلك الإشارات والتلميحات تُفهم بأبعادها كاملة، خاصة في الوسط النسائي.

ونتمنّى أن يدوم التواصل بين الأسرتين؛ لأنه مفتاح للخيرات، واجتهدي في إظهار ما وهبك الله من ذوق ودلال وأدب مع أخواته، فإنهنَّ خطّابات لإخوانهنَّ ومحارمهنَّ.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه والإكثار من الدعاء، ونحن بدورنا نسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، وأن يُسهّل أمرك، وأن يرزقك بر والديك، وأن يُهيئ لك من أمرك الرشاد، ونكرر الترحيب بك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً