الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بتأنيب الضمير لأنني لم أرجع المال للسيدة، ماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2411747

169 0 0

السؤال

السلام عليكم

قبل 3 سنوات تعرفت على امرأة من بلد أجنبي، وبدأنا الدردشة بشكل عادي إلى أن تطورت العلاقة لتصبح بقصد الزواج منها بعد أن تأتي إلى تونس، وكنا على اتصال دائم، والعلاقة في تطور، وحينها كنت عاطلا عن العمل، وطلبت منها إرسال بعض المال لي، وعندما أعثر على عمل أرد المال لها، فوافقت وأرسلت لي المال في تلك المرة، ثم أرسلت لي مرات أخرى.

ولكن بعد فترة تشاجرنا ولم نعد نتحدث، ولم نعد على اتصال، وكل منا ذهب في حال سبيله، وبعد مدة صار معي حادث مروري وتضررت أضرارا خفيفة، ولكنني دفعت الكثير من المال للعلاج، وأحسست بأن الله يعاقبني لأنني لم أرجع لها المال.

بحثت عنها في مواقع التواصل الاجتماعي وعثرت عليها، وطلبت منها أن تسامحني، وأنني أريد إرجاع المال لها بالتقسيط؛ لأنني لا أستطيع تسديده دفعة واحدة فوافقت، ولكن فجأة لم تعد تريد التحدث معي، ولا تجيب على رسائلي.

ما زال ضميري يؤنبني لأنني لم أرجع المال، فما الذي يجب علي القيام به؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فمرحبا بك -ابننا الفاضل وأخانا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يعينك على رد المال وأن يغنيك بالحلال، وأن يصلح لنا ولكم الأحوال، وأن يحقق في طاعته الآمال.

نهنئك بصحوة الضمير، وندعوك إلى تجنب التواصل مع النساء حتى تكون هناك علاقة شرعية معلنة تسمح لك بالتواصل، والإسلام يتيح لك ذلك ولكن تحت سمع وبصر أهل الفتاة وبعد المجيء للبيوت من أبوابها.

أما بالنسبة للأموال التي أخذتها من السيدة المذكورة؛ فندعوك إلى أن تكرر المحاولات لإرجاعها، وأن تكتب بذلك وصية إن حصل لك -لا قدر الله- مكروه؛ لأن حقوق الناس لا تسقط، والفتاة تريد أموالها كما هو واضح في موافقتها على رد حقها ولو بالتقسيط، ولا تستعجل؛ فسوف تظهر مرة أخرى، أما إذا لم تظهر رغم محاولاتك وانتظارك فعند ذلك يمكنك أن تتصدق بالمال، وإن رجعت يوماً من الدهر فأخبرها بما صنعت بالمال، فإن رضيت ووافقت فيها ونعمت، وإن لم توافق فعليك رد حقها وسوف تفوز بأجر ما تصدقت به.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد، ونهنئك على السلامة، ونسأل الله أن يعينك على الخير، وننصحك بالبحث عن زوجة حلال تعينك على الخير.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً