الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يوجد دواء يعالج الرعشة نهائيا؟
رقم الإستشارة: 2411856

1264 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عندي رعشة وراثية ظهرت منذ المرحلة الإعدادية، ولكني بدأت في طلب العلاج بعد التخرج من الجامعة، وعرفت في الكشف أنها رعشة وراثية، وطلبت مني الطبيبة استخدام عقار إندرال ورفعه تدريجياً خلال أسبوع، والاستمرار عليه لمدة ستة أشهر، وبعد ذلك إنقاص الجرعة تدريجياً والتوقف عن تناوله، وكتبت معه علاج تربتيزول حبة مساء 10 ملغ لمدة شهر أو شهرين والتوقف عنه.

وبعد انتهاء الستة أشهر كلما بدأت في تقليل جرعة الإندرال كانت الأعراض تزداد، فلم أقطع العلاج حتى الآن -أي أكثر من عشرين عاماً- ولكن لا أتناول جرعة محددة منذ سنوات فبعض الأيام أتناول أكثر من ثلاث حبات 40 ملغ يعني أكثر من 120ملغ في اليوم، وبعض الأيام لا أتناوله إطلاقاً.

قرأت في النشرة أن هناك خطورة في عشوائية الجرعة وعدم التدرج، ولكني لم أجد أي مشكلة طوال عدة سنوات في هذه الطريقة، فهل الاستمرار في أخذ الجرعة حسب الحاجة بصورة غير متدرجة يسبب مشاكل مستقبلاً؟ مع العلم بأنني أمارس الرياضة تقريباً بصورة منتظمة.

والسؤال الآخر: هل هناك علاج حديثا يعالج الرعشة الوراثية، أم أنه توقف على الإندرال؟

شكراً جزيلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الرعشة الوراثية أو (familial tremors) هي نشاط زائد في الجهاز العصبي السمبثاوي (sympathetic nervous system)، ويحدث فيها رعشة في اليدين والجسم أحيانا خصوصا عند حالات التوتر والمقابلات الشخصية، ومقابلة المسؤولين، وعند مواقف الخوف، وهذه الأعراض غير دائمة بل متغيرة، وتأتي الرعشة حسب استثارة الجهاز العصبي السيمبثاوي، ولذلك فإن فكرة تناول (propranolol) عند الضرورة فكرة علمية ومكتوبة في المراجع العلمية الموثوقة مثل (up to date) الموقع ذي المصداقية العالية.

ولا قلق من تناول جرعة 120 مج بمعدل 40 مج ثلاث مرات في اليوم لمدة يوم أو يومين لحين مرور الظرف الذي يؤدي إلى الرعشة، وقد يكفي جرعة 40 مج مرتين في اليوم، وهناك إندرال طويل المفعول (propranolol LA) ويتم تناوله مرة واحدة في اليوم لنفس الغرض، ومعروف أن هذا الدواء يسمى حاصرات بيتا أو (beta blocker) ومنه أشكال متعددة، ولكن يظل الدواء المذكور هو الاختيار الأول.

ويمكن استبدال إندرال بدواء (atenolol) الذي يؤخذ مرة واحدة في اليوم جرعة 25 أو 50 مج، وهو دواء يتم تناوله لعلاج ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة في فائدته في علاج الرعشة سواء وراثية أو نتيجة لأمراض أخرى مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، ومثل مرض التوتر والقلق.

كذلك فإن أحد أدوية عائلة (Benzodiazepines) مثل (Alprazolam) أو (Clonazepam) بأقل جرعات ممكنة يتم تناوله في حال تم تشخيص مرض التوتر والقلق (anxiety) قرص واحد يوميا لعدة شهور، ولكن يظل تناول حبوب إندرال 40 مج مرتين في اليوم عند الضرورة هو الاختيار الأمثل، مع ضرورة التدريب على مواجهة المواقف، وممارسة الرياضة، والنوم الجيد، وتناول كبسولات فيتامين (D)، وفحص فيتامين (B12)، وأخذ الحقن الضرورية حال تم تشخيص نقص فيه، مع التغذية الصحية السليمة؛ مما يساعد في تجاوز الرعشة الوراثية.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً