الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخوف والهلع وأرغب برفع جرعة الدواء، ما رأيكم؟
رقم الإستشارة: 2412344

2245 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

دكتور عبد العليم -حفظك الله- وأمدك بالصحة والعافية وأطال في عمرك. ندعوا لك خاصة وكل الأطباء في موقع إسلام ويب على كل ما تقدموه لنا.

أنا صاحب الاستشارة 2399745 أعاني من الرهاب، انتقلت بعد السيبرالكس إلى الأيفكسور وتناولته بجرعة 150 لمدة شهرين ولم أستفد، انتقلت بعده إلى (الفافرين) وهنا بدأت المشكلة الكبيرة بالنسبة لي.

تناولت الفافرين بتدرج من 50 إلى 100، وعندما رفعت الجرعة إلى 150 بعد شهر من استخدامة، وبعد تناولي لجرعة 150 في اليوم الخامس انخفض عندي السكر إلى 50 لأني أخذت جرعة الأنسولين ولم آكل، فشعرت برجفة قوية جدا، وخفت خوفا لم أخفه في حياتي كلها، وتناولت على الفور السكر والماء وموزة واحدة.

لا أدري لماذا خفت كل هذا الخوف؟! بعدها مباشرة شعرت بتقيؤ وتقيأت وأنا أشعر برجفة قوية وكأنني سأموت، وانتقلت إلى المستشفى وفحصوا السكر فكان 147، وكنت في حالة خوف شديد وتعرق، وجسمي يرتعش على سرير المستشفى، وألم قوي في البطن، أعتقد أن ما أصابني نوع من الهلع.

بعدها بساعتين خرجت من المستشفى وتركت الفافرين، وفي اليوم ذاته وأنا في المنزل بقيت أشعر بالخوف الشديد والرجفة وعدم الأمان وألم البطن، ولم أستطع النوم طوال الليل من شدة الخوف، وفي اليوم التالي بقيت أشعر بألم في البطن وتوتر وقلق، فرجعت إلى المستشفى وعملت سونارا للبطن كانت النتيجة سليمة، وبعد 15 يوما شعرت بأن ألم البطن قد زال، وحالتي النفسية قد تحسنت، ولكنني صرت أخاف جدا من كل شيء، ولا أخرج من المنزل خوفا من نزول السكر، وأصبحت كل عشر دقائق أفحص السكر وأجده 200 أو 270، ومع هذا أخاف وأقول سينزل السكر، وأرجع أفحص بعد كل نصف ساعة.

بعدها بشهر زادت الحالة فأصبت بألم في البطن، وخوف شديد وهلع ورجفة وتعرق كأول مرة، فلماذا حدث هذا؟ هل الفافرين هو السبب؟ لماذا أصبت بهذا الحالة بعد رفعي لجرعة الفافرين 150؟ علما أنه في السابق وقبل تناول الفافرين كان ينخفض عندي السكر ولا أصاب بهذا الخوف والهلع وألم البطن. 

قرأت في الإنترنت أن هذه الحالة هي نوبات هلع، فبحثت في موقعكم عن أفضل دواء للهلع وجد أنه السيبرالكس، فبدأت بتناوله منذ تاريخ 8/26 بجرعة 5 ثم رفعتها منذ أسبوع إلى 10، ودوجماتيل بجرعة 50 صباحا ومساء، مع ذلك لا زالت تأتيني حالات الهلع ولكن بشكل أخف، ولا زلت أخاف من انخفاض السكر، فماذا تنصحني الآن يا دكتور: هل أستمر على السيبرالكس؟ وهل هو الأفضل لحالتي؟ وهل أنا مصاب بمتلازمة السيروتونين؟

أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

الفافرين من الأدوية الجيدة لعلاج الوسواس القهري على وجه الخصوص، وأيضًا يُعالج المخاوف ولكن ليس بنفس الجودة والكفاءة.

انخفاض السكر لديك لا أعتقد أن سببه تناول الفافرين، أنت -كما تفضلت- ربما تكون تناول جرعة الأنسولين وأنك كنت جائع مثلاً.

أعراض انخفاض السكر كانت واضحة جدًّا لديك، (التقيؤ، الرجفة)، وحين أتاك خفقان القلب هذا هو الذي ولَّد الخوف لديك، خفقان القلب عرض مصاحب لانخفاض السكر لدى كثير من مرضى السكر، وفي حالتك هذا العرض -أي الشعور بتسارع ضربات القلب- نتج عنه الشعور بالخوف، وبعد ذلك بدأ المكوّن الوسواسي، وهو أنك سوف تُصاب مرة أخرى بانخفاض السكر، وهذا في حدِّ ذاته أدَّى إلى مزيد من القلق والخوف.

فإذًا هي دائرة مفرغة واضح أنك قد دخلت فيها، وأنا أعتقد أن هناك عاملا أيضًا أساسيا، وهو أن التوقف المفاجئ من الفافرين وبجرعة مائة وخمسين أيضًا أدى إلى آثار انسحابية لهذا الدواء، وهذا أدّى إلى أعراض الرعشة والقلق، وكل هذا أضاف لحالتك.

الآن أنت لديك هذا الوسواس، وسواس الخوف من انخفاض السكر، وهو قطعًا مسبَّب لأنك مررت بتجربة، وهي تجربة ليست جميلة كما تفضلت، لكن تتخطّاها من خلال تجاهلها، والتجارب ليس من الضروري أن تتكرر إذا كانت سالبة أو كانت موجبة. فانطلق في الحياة بصورة إيجابية، وأنا حقيقة أرجوك رجاءً خاصًّا ألَّا تُكثر من فحص السكر، هذا ليس بالأمر الجيد، هذا أيضًا يؤدي إلى وسوسة زائدة، افحص السكر مثلاً مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، ويمكن أيضًا تفحصه وأنت صائم وساعتين قبل الأكل مرة أو مرتين، وهذا من وجهة نظري يكفي تمامًا.

أمَّا بالنسبة للعلاجات الأخرى المطلوبة في حالتك فهي:

- تطبيق تمارين الاسترخاء بكل دقة، لأنها جيدة جدًّا لنوبات الهلع.

- الإكثار من التواصل الاجتماعي، أيضًا سوف يفيدك.

أمَّا العلاج الدوائي: فالسبرالكس يُعتبر دواءً جيدًا ودواءً مثاليًّا ونافعًا -إن شاء الله تعالى-، وكل الذي تحتاجه هو أن ترفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا، هذه هي الجرعة العلاجية، عشرة مليجرام ليست جرعة علاجية بالنسبة للفزع أو الهلع، وبعد أن ترفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا وتتحسَّن أحوالك يمكن أن تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك تخفضها إلى عشرة مليجرام يوميًا -كجرعة وقائية- لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم تجعلها خمسة مليجرام لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

أخي الكريم: حالتك لا علاقة لها أبدًا بمتلازمة السيروتونين، الجرعة التي تتناولها من الأدوية التي عملها على السيروتونين هي جرعات بسيطة وليست جرعات فوق المعدّل المطلوب، فلا تزعج نفسك أبدًا بهذا الأمر.

أمَّا الدوجماتيل فتناوله بجرعة كبسولة واحدة لمدة شهرين، بعد ذلك توقف عن تناوله.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً