الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الغيرة والحسد؟ ساعدوني من فضلكم.
رقم الإستشارة: 2413277

968 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكر لكل القائمين على الموقع والمستشارين.

أعاني من كثرة الغيرة والحسد، وأغار كثيرا من الناس الذين أعرفهم، فإذا رأيت أحدهم محبوبا لدى الناس فإني أغار، ولو سمعت أحد يذم شخصا أعرفه فإني أفرح، وإن كان ذلك الشخص صديقي، وباختصار فإنني أغار من أصدقائي وأحسدهم على كل شيء.

دائما أقعد في المنزل ولا أخرج، يمر علي يومان أو ثلاثة أو أسبوع لا أرى الشارع ولا أخرج، علما أنني لا أغار من الأمور المادية مثل الهواتف أو الملابس، لكنني أغار من الأمور المعنوية مثل النجاح، الصداقة، حسن الكلام، التعامل الجيد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

اعلم وفقك الله أن الحسد لا يعشش إلا في نفس ضعيفة الإيمان والتقوى، ولأنه مرض من أمراض القلوب الخفية لا يشعر الإنسان به إلا وقد تطور وتمكن منه.

لذا فعلاجه يحتاج إلى صدق التوبة والعودة إلى الله، والاستقامة على دينه، وتقوية الإيمان، وإزالة أمراض القلوب بالتوكل على الله واليقين بما عنده وحسن الظن بالله، وهذا يحتاج إلى برنامج إيماني يومي، ورفقة صالحة تعينك على ذلك.

كما أن من أسباب الحسد ضعف الإيمان بالقضاء والقدر، فالحاسد لا يرضى بما قدره الله له من خير، بل ينظر إلى ما عند الآخرين من خير، ويتمنى زواله لفساد طويته وقلة إيمانه، ولو رضي بما قسم الله له، وطلب من الله أن يرزقه الخير لأراح نفسه وأصلح حاله، لذلك ننصحك بتقوية إيمانك بالله سبحانه عموما، وبركن الإيمان بالقدر خصوصا، من خلال القراءة والاطلاع على أحكامه ولوازمه.

كما عليك أن تسعى في إصلاح فساد القلب وتطهير ما فيه من أدران وأمراض خفية، بكثرة التوبة والاستغفار والتسبيح والدعاء، والتضرع إليه سبحانه أن يصلح فساد قلبك، ومراقبة الله ومحاسبة النفس ومنعها من هذا الخلق، وتذكيرها بالله كلما حصل منها ذلك، وقطع التفكير فيها، والاستعاذة بالله من الشيطان، وعدم الاستطراد في تلك الخواطر السيئة.

كما ننصحك بترك الانزواء والانطواء في البيت، والتخلص منه بالبحث عن رفقة صالحة تعيش معها، وتساعدك على الاستقامة والبعد عن الأفكار السلبية، فإنها تتوارد على الشخص إذا انطوى على نفسه.

كما ننصحك بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء، والسماع إلى الرقية الشرعية، وتشغيل سورة البقرة في المنزل، واستمع إليها بنية الشفاء، ولا بأس بعرض نفسك طبيب نفسي ثقة؛ لمساعدتك على التخلص من أعراض الانطواء.

وفي كل الأحوال علاج حالتك يبدأ بقناعتك بتغيير نمط التفكير لديك ونمط الحياة، والأخذ بتلك النصائح والتوجيهات لتقوية إيمانك، وإصلاح نفسك، والأمر يحتاج إلى صبر وتدرج وعدم استعجال.

وللفائدة راجع الاستشارات المرتبطة: (242313 - 2382779 - 2235551 - 2129424).

ويوفقك لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً