الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طبلة أذني مغلقة باستمرار ولا تفتح إلا بتحريك فكي، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2414069

1486 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من تكرار التهاب اللوز، وانزعاج في الأذن كأن الطبلة جامدة وأحرك فكي حتى تتحرك، وذلك منذ سنة، وعند الكشف المبدئي تكون الأذن سليمة، وأشعر بوجود شيء في حلقي خاصة بعد تناول الطعام، وهذا الشعور يزعجني جدا.

راجعت الكثير من أطباء الأنف والأذن، ولكن دون جدوى، علما أني أصبت بحصوات في اللوز، ثم خفت الحالة وخف التهاب اللوز، لكن طبلة الأذن ما زالت مغلقة، مع وجود انتفاخ في الغدة الليمفاوية في الرقبة أصبت به مع ظهور مشكلة الأذن، فما المشكلة؟ وما الطبيب المناسب لمعالجة حالتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الكشف المبدئي الذي تذكرينه لا يكفي لتشخيص الحالة، ولا بد من إجراء تخطيط قياس الضغط في الأذن الوسطى ومرونة حركة غشاء الطبل والمنعكسات العضلية للأذن الوسطى بجهاز خاص اسمه ( TYMPANOMETRY )، حيث يقيس كل ما سبق ذكره، ومن المرجح -وطالما أنه ليس لديك شكاية من الدوار قد توحي بإصابة في الأذن الداخلية- بأن تكون المشكلة لديك عبارة عن ضغط سلبي في الأذن الوسطى ناتج عن انسداد جزئي في قناة تهوية الأذن الوسطى -نفير أوستاش- وهذا الأخير ناتج عن التهابات في البلعوم الأنفي واللوزتين يؤدي لوذمة في المنطقة البلعومية الأنفية تتسبب بانسداد نفير أوستاش، وبالتالي يحصل الضغط السلبي في الأذن الوسطى.

الحل في حال تأكد التشخيص يبدأ بمعالجة الالتهاب المزمن في اللوزتين، والذي إن لم تنفعه المعالجة الدوائية بالمضادات الحيوية والغرغرة بالمطهرات الموضعية فلا بد من استئصال اللوزتين، ثم إن ضغط الأذن الوسطى يمكن تعديله بإجراء مناورة فالسالفا وهي كالتالي:
إغلاق كلا فتحتي الأنف باليد وثم ضغط الهواء بزفير قسري صعودا من الصدر باتجاه البلعوم فالأنف وليس الفم، والاستمرار بالضغط حتى يتراكم ضغط كاف لفتح نفير أوستاشيوس وهو الأنبوب الواصل بين الأذن الوسطى وبين البلعوم الأنفي، وعبر هذا الأنبوب يمر الهواء قسريا نحو الأذن الوسطى، وهكذا يتم تعديل الضغط بداخلها ويتحرر غشاء الطبل من الشد المطبق عليه نحو داخل الأذن الوسطى بسبب الضغط السلبي الذي كان داخلها، ويجب تكرار هذه الحركة كل عشرين دقيقة وبشكل مستمر لعدة أيام حتى تمام الشفاء بالنسبة للأذن الوسطى.

كما يجب إعطاء بخاخ الكورتيزون الأنفي الموضعي مثل: فليكسوناز، أفاميس، رينوكورت، حيث يساهم في حسن تهوية الأذن الوسطى عبر نفير أوستاش الذي تقع فتحته مباشرة خلف الفتحة الخلفية للأنف، يجب استخدام البخاخ بالطريقة الصحيحة للحصول على النتيجة المثلى منه وهي كالتالي:
نمسك بالبخاخ ونرجه جيدا ثم وبوضعية الجلوس نضع البخاخ في منخر ونغلق باليد الأخرى المنخر الآخر، ونضغط على البخاخ مع الاستنشاق السريع بحيث نأخذ كامل البخة لداخل الأنف بدون أن نسمح لها بالسيلان من مقدمة الأنف، يكرر نفس الطريقة للطرف الآخر مع التبديل بين اليدين بالنسبة للبخاخ، الجرعة النظامية هي بخة واحدة في كل منخر صباحا ومساء ويجب الاستمرار على استخدام البخاخ بشكل منتظم وبدون انقطاع مطلقا طالما يرى الطبيب المختص ضرورة ذلك.

يمكن في بعض الحالات التي لا تستجيب على العلاج المذكور إجراء عمل جراحي بسيط بثقب غشاء الطبل تحت التخدير الموضعي أو العام، ووضع قنية تهوية في غشاء الطبل بحيث تبقى الأذن الوسطى مفتوحة باتجاه مجرى السمع الظاهر ويتم تعديل الضغط السلبي عبرها لحين حل مشكلة نفير أوستاش خلال الأشهر التالية.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً