الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف استمر الإسلام بلا تغير مقارنة بالأديان الأخرى؟
رقم الإستشارة: 2416695

1611 0 0

السؤال

السلام عليكم.

شكرا على مجهوداتكم الجبارة.

كيف وصل لنا الإسلام محافظا على عقيدة التوحيد إلى الآن، والأديان الأخرى السماوية لم يمر عليها قرون قليلة حتى تغيرت؟ نفعنا الله بعلمكم

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فوزي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك - ابننا وأخانا الكريم - في موقعك، ونشكر لك ثناءك على موقعك، ونحيي فكرة السؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يُصلح الأحوال، وأن يُحقق على أيدينا نصر الإسلام والآمال.

من نعم الله علينا أن هدانا لهذا الدين وجعلنا من أمّة خير المرسلين، وقد صدق وأحسن من قال:

ومما زادني شرفًا وتيهًا وكدت بأخمصي أطأ الثريـا
دخولي تحت قولك: يا عبادي وأن صيَّرت أحمد لي نبيـا

وقد قال ربنا العظيم {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.

أمَّا الكتب السابقة فقد وكلها الله إلى أهلها فحرفوها وأضاعوها، ولكنه سبحانه وتعالى حفظ هذا القرآن وسخر لخدمته والمحافظة عليه كل بر وفاجر، وهذا لون من الإعجاز في كتاب ربنا.

وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي وحيٌ، فالنبي ما كان يتكلم من عند نفسه، ولكن الأمر كما قال الله: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحيٌ يوحى}، سخرَّ الله لحفظها وصيانتها العدول الثقات الجهابذة.

فأصبح الدين محفوظًا بل غضًّا طريًّا كما نزل على رسولنا -صلى الله عليه وسلم-، ونحن على ثقة من أن من يحاول زيادة حرف واحد في آية واحدة ليلاً لن تشرق شمسُ ذلك اليوم قبل أن يُكتشف الخلل، لأن القرآن هو أساس الدين محفوظ في الصدور، ومصداق ذلك في قول الله: {بل هو آياتٌ بيِّنات في صدور الذين أوتوا العلم}.

وإذا كانت رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- هي الخاتمة وهو ختام الأنبياء والرسل - عليه صلاة الله وسلامه - فقد اقتضت حكمة الحكيم أن يظلّ الدين محفوظًا تقوم به الحجة على الخلائق.

وقد تحطمت وتكسّرت كل محاولات العابثين في كل العصور والأزمنة، والأمر لله من قبل ومن بعد سبحانه.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يُعيننا جميعًا حتى نقوم بدورنا في خدمة الدين ونشره ونصره، إبراءً للذمّة، واعتذارًا إلى الله، والخوف على من يُقصّر، أمَّا الدين فله رب يحميه.

وفقك الله وسدد خطانا وخطاك، وحفظك وأيدك وتولاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً