الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الضجر من الحياة، فما سبب ذلك وعلاجه؟
رقم الإستشارة: 2416763

1931 0 0

السؤال

السلام عليكم.

تمر علي فترات تستمر من دقائق إلى ساعات أشعر فيها بالمرض من الحياة، شعور يصعب علي التخلص منه حتى بالأشياء التي أحبها، لا أعلم ماذا سيحدث لي لو استمر هذا الشعور ليوم كامل! فما سبب هذا الشعور؟

علما أن حالتي النفسية سيئة جدا، أعاني من وساوس قهرية في الدين، اضطراب قلق، خوف من الموت، ضيق تنفس شديد، فقدان الرغبة في الدراسة، فقدان الطاقة والشغف والرغبة بالنوم، معاملة الأهل السيئة، فقدان الرفقة الصالحة، وغيرها الكثير، علما أني كنت أتناول الإيسيتالوبرام، وتركته بسبب مشكلة النعاس. 

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ د.أ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

الشعور بالمرض من الحياة أو الضجر من الحياة، شعور مزاجي وسواسي اكتئابي آني وعابر -إن شاء الله تعالى-، في مثل عمرك مثل هذه التغيرات الوجدانية تحدث للناس، وفي ذات الوقت قطعاً تأتيك لحظات تحسين فيها أيضاً بالراحة وبالسعادة وبالانبساط الذاتي والنفسي والوجداني، هذه التقلبات معروفة وموجودة في مراحل التكوين النفسي والجسدي والمجتمعي والفسيولوجي، ومشاكل الهوية وتوجيهها وقضايا الانتماء تلعب كثيراً على مستوى العقل الباطني، مما يجعل الكثير من الشباب يتضجر دون سبب.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنت بخير، ويجب أن تفكري في الحياة بأمل ورجاء، أنت في بدايات سلم الحياة، أمامك أيام طيبة، سخري الطاقات هذه لاكتساب العلم والمعرفة، وهذا هو المطلوب منك في هذه المرحلة، لأن سلاحي الدين والعلم هما الأقوى وهما الأعظم، والذي تعتمدين عليه مستقبلاً -إن شاء الله تعالى-، قوي دفاعتك، وقوي مناعاتك من خلال اكتساب المعرفة ومن خلال الحرص على دينك، وانطلقي في الحياة على هذه الأسس، لن يكون هنالك ضجرا، لن يكون هنالك مللا، لن يكون هنالك قلقا، لأن هذه الطاقات النفسية تكون قد وجهت إلى ما هو مفيد وبذكاء منك، وحين نقول توجيه العواطف والطاقات النفسية بذكاء نعني الاهتمام بما يسمى بالذكاء الوجداني أو الذكاء العاطفي، لأن الذكاء الوجداني هو الذي من خلاله نتعلم ونعرف كيف نكون إيجابيين مع أنفسنا ومع الآخرين، فإذاً اقرئي عن علم الذكاء العاطفي، ويا حبذا لو قرأت كتاب دانيال جولمان رائد هذا العلم والذي كتب هذا الكتاب في عام 1995، الكتاب موجود بنسختيه انجليزية الأصلية والعربية المترجمة.

أنت محتاجة لممارسة الرياضة، الرياضة تحسن طاقاتك النفسية والجسدية، نظمي الساعة البيولوجية لديك بأن تتجنبي النوم النهاري، هذه الرغبة في النوم تخلصي منها من خلال أن تنامي ليلاً مبكراً، وتتناولي مثلاً كوبا من القهوة في الصباح بعد الاستيقاظ، ولا تنامي بعد ذلك ومارسي الرياضة، نظمي طعامك، الوساوس القهرية أي كانت تعالج من خلال التحقير والتجاهل وعدم الاستئناس معها، عدم الخوض فيها، عدم الدخول في الحوار والسيجال معها، الإغلاق التام.

الخوف من الموت -أيتها الفاضلة الكريمة- لا يوقف الموت، والموت حقيقة أزلية نخاف منه شرعاً لكن لا نخاف منه مرضياً بهذه الكيفية، اجتهدي واسألي الله تعالى أن يحفظك، أن يطيل عمرك، وأن يهبك الصحة والعافية، كوني بارة بوالديك، أجعلي لحياتك معنى وهذا -إن شاء الله تعالى- يجعلك من أفضل الشباب، العلاج الدوائي ليس مهما كثيرا في حالتك، لكن إن كان لا بد منه يمكن أن يستبدل الإستالبرام بالبروزاك والذي يسمى فلوكستين، جرعة واحدة يومياً لمدة 6 أشهر ستكون كافية جداً، والبروزاك يتميز بأنه لا يسبب النعاس ويجدد الطاقات وهو نافع -بإذن الله تعالى-.

وللفائدة راجعي علاج الخوف من الموت سلوكيًا: (2181620 - 2250245 - 2405159) وعلاج الإحباط سلوكيًا: (234086 - 2349095 - 2161502 - 2269817 - 2117098).

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً