الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الاكتئاب بعد التعافي من السحر والحسد
رقم الإستشارة: 2418816

2722 0 0

السؤال

السلام عليكم

عانيت من الحسد والسحر لمدة أكثر من سنتين، ولكن -الحمد لله- بعدها تعافيت، بعدما تعافيت ظللت تقريباً سنة ونصف أعاني من الاكتئاب والحزن وتقلب المزاج، وما كنت على علم بالاكتئاب وأمراضه.

بعد سنة ونصف ذهبت لطبيب نفسي وأعطاني علاج البروزاك، جرعة مبدئية 20mg لشهر، وبعدها ضاعف الجرعة إلى ٤٠ mg لمدة ستة أشهر.

أنا الحين أكملت ٣ أشهر وأحس -الحمد لله- بتحسن تقريباً 60%، ولكن بعض الأعراض ما زالت موجودة بعض الشيء.

أنا سافرت لبلد ثان، وبالتالي ما أقدر أن أذهب عند الدكتور الذي ذهبت عنده أول مرة.

قرأت وبحثت عن هذا الدواء والجرعات المناسبة، فكرت وأحسست أني أحتاج جرعة ٦٠ mg.

أحس أنها ستكون أفضل، خاصة أني عانيت بشكل كبير في حياتي.

ما رأيكم في الموضوع؟ هل أزيد أو أثبت على الجرعة الأصلية؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سالم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فما تعتقده من هذه الأمور - حسدًا أو سحرًا - غالبًا هو بداية الحالة النفسية التي تعاني منها، والتي تحدثت عنها، قد يكون الأمر بدأ لديك بشيء من القلق وبشيء من افتقاد الطاقات النفسية والجسدية، واعتقدتَّ أن ذلك سِحر.

نحن نؤمن بوجود السحر وبوجود الحسد وكلُّ ذلك، لكن هذا الأمر قد أسرف الناس في الحديث عنه والاعتقاد فيه، وكثُرَ فيه ما هو غير شرعي من إضافات وخزعبلات وشعوذة.

توكل على الله – أيها الابن الكريم – واحرص على ما ينفعك، وأنت في حفظ الله، قال تعالى: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله}، {وإن عليكم لحافظين}.

واحرص على الأذكار – خاصة أذكار الصباح والمساء – وحافظ على صلواتك في وقتها مع الجماعة، ولن يصيبك مكروه أبدًا إن شاء الله، قال تعالى: {وما هم بضارين به من أحدٍ إلَّا بإذن الله} أي أن السحر والحسد والعين – وغير ذلك من هذه الأمور – لن تُصيب الإنسان إلَّا بإذن الله تعالى، والإنسان مكرَّمٌ عند الله تعالى.

الأمر الآخر: الاكتئاب لا يُعالَج فقط عن طريق الدواء (البروزاك) أو غيره، الاكتئاب يُعالَج من خلال بناء منظومة من الفكر الإيجابي الذي يهزم الفكر السلبي المشوّه، والذي غالبًا يكون مصاحبًا للاكتئاب، أو هو الذي سبَّب الاكتئاب.

أخي الكريم: كن إيجابيًا، كن متفائلاً، ويجب أن تعيد منظومتك الفكرية، أنت صغير في السنّ، حباك الله بطاقات عظيمة، المستقبل الآن للشباب، فيجب أن تنظر إلى الأمور بهذه الكيفية، نظِّم وقتك، نظّم حياتك، احرص على بر والديك، اجتهد في دراستك لتكون إنسانًا متميِّزًا ومُنافسًا، ومارس رياضة، هذا كله علاج وعلاج مهمٌّ جدًّا لعلاج الاكتئاب النفسي.

بعد ذلك يأتي موضوع الدواء: البروزاك دواء رائع ودواء سليم جدًّا، والجرعة العلاجية هي من عشرين إلى ثمانين مليجرامًا.

أنا شخصيًا قلَّ ما أتعدَّى جرعة الأربعين مليجرامًا، وأركِّزُ كثيرًا على الجوانب العلاجية الأخرى التي تحدثتُ عنها، لكن هذا لا يعني أن تُدعِّم نفسك قليلاً بأن ترفع الجرعة إلى ستين مليجرامًا لمدة شهرين أو ثلاثة، بعد ذلك ترجع إلى جرعة الأربعين مليجرامًا، والتي قد تحتاج لها أيضًا لمدة ثلاثة أشهر.

بعد ذلك استمر على الجرعة الوقائية، وهي عشرون مليجرامًا، لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر أخرى، ثم يمكنك أن تتوقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً