الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القلق وقلة الثقة، أرجو المساعدة.
رقم الإستشارة: 2424930

1464 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا امرأة متزوجة أبلغ من العمر ٣١ عاما، ولدي طفلة عمرها 8 أشهر.

لدي مشكلة منذ الصغر وهي القلق الدائم والتوتر، وقلة الثقة في النفس وقلة التركيز، دائما ألوم نفسي على كل شيء، لا أستطيع إنجاز أبسط المهمام كالأعمال المنزلية، دائما أؤجل أي عمل أريد القيام به حتى لو كان بسيطا يصيبني القلق حوله، وليس لدي إدارة أو ترتيب للأولويات، كثيرة التعب من لا شيء.

في حياتي الزوجية دائمة القلق أيضا، ولا أحسن إدارة أموري، ولدي نظرة سلبية لكل شيء من حولي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سندس حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أتفهم مشاعرك -يا ابنتي- ويبدو بأن معاناتك ليست جديدة فلقد ذكرت بأنها بدأت منذ الطفولة، لذلك فمن المتوقع أن تزداد الآن أكثر؛ لأن شخصية الإنسان تبدأ بالتشكل منذ الطفولة، وتستمر إلى نهاية سن المراهقة، حيث تتبلور وتصبح أكثر وضوحا.

وعلى ما يبدو بأن شخصيتك هي من النوع القلق، والذي يحب المثالية ويسعى للكمال، وهذا يجعلك تشعرين بتوتر دائم مما يزيد من حالة القلق والخوف، وبقود في النهاية إلى حدوث الاكتئاب، والاعراض السلبية التي تحدث في الاكتئاب من كسل وعدم القدرة على الإنجاز، تزيد من حالة القلق والتوتر وتترافق مع تأنيب الضمير وقلة الثقة بالنفس، وهذه المشاعر ستزيد حتما من حدة الاكتئاب وأعراضه، وهكذا يصبح الشخص أسير حلقة مفرغة يصعب عليه الخروج منها.

وبالتأكيد -يا ابنتي- أن لديك طاقات وطموحات كثيرة تريدين تحقيقها، ولديك طفلة جميلة بحاجة إليك، فلا تستسلمي للحالة التي أنت بها وحالتك قابلة للعلاج -إن شاء الله-، لذلك أرى بانك بحاجة إلى مراجعة طبيبة نفسية لتقييم حالتك عن قرب، وإعطاءك العلاج اللازم.

وإليك بعض النصائح التي ستفيدك -بإذن الله تعالى-:
1- ضعي لنفسك جدولا أو روتينا يوميا وحاولي قدر الإمكان الالتزام به.

2- حددي هدفا تريدين تحقيقه، ولا تستسلمي للشعور بالعجز الذي يسببه الاكتئاب، بل قاوميه وابدئي بالتدريج بوضع هدف صغير وسهل بحيث يمكنك عمله مثل: غسل الصحون أو الجلي، أو تنظيف غرفتك أو أي عمل بسيط آخر وكرري ذلك يوميا، فعندما تنجزين هذا العمل بضعة أيام متتالية ستشعرين من داخلك بشعور إيجابي وتستعيدي ثقتك بنفسك، هنا يمكنك إضافة هدف آخر، وهكذا كلما أنجزت هدفا ضعي هدفا جديدا، فستجدين حينها بأنه أصبح من السهل عليك إنجاز عدة أمور في اليوم ذاته.

3- عندما تراودك الأفكار والمشاعر السلبية لا تستلمي لها، ولا تسترسلي فيها بل قولي لنفسك: (إن ما يراودني الآن من شعور بالكسل أو العجز وعدم القدرة على إنجاز أي عمل هي مشاعر وأفكار غير حقيقة وغير صحيحة، فأنا شابة وسليمة جسديا، وقد كنت أنجز أعمالا أكثر وأصعب).

4- عرضي نفسك لأشعة الشمس صباحا مدة 15-20 دقيقة، فأشعة الشمس تحفز خلايا الشبكية في العين، وهذه الخلايا ترسل إشارات إلى الدماغ من أجل إفراز هرمونات السعادة (اندورفين- دوبامين).

5- مارسي الرياضة بشكل يومي، ولتكن رياضة المشي، وابدئي بالتدريج 10 دقائق يوميا، ثم قومي بزيادتها إلى 15 دقائق يوميا إلى أن تصلي إلى المشي مدة ساعة يوميا، فالرياضة أيضا تعزز الثقة بالنفس وتحفز إفراز هرمونات السعادة.

6- احرصي على اتباع نظام حياة صحي، فتناولي الطعام الصحي الغني بالخضروات والفاكهة الطازجة، وركزي على الأطعمة التي تحتوي على مركب أوميغا 3-6 مثل سمك (السالمون - تونا) وعلى الفوليك أسيد (سبانخ - أفوكادو).

7- ويبقى الأهم وهو المحافظة على الصلاة في وقتها، وقراءة ورد من القرآن الكريم يوميا، والإكثار من الدعاء والتضرع لله -جل وعلا- فهذا سيجلب لك القوة مع السكينة والاطمئنان -بإذن الله تعالى-.

أسأله -جل وعلا- أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: