تصرفات زوجتي وأهلها جعلتني أفضل الزواج بأخرى - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تصرفات زوجتي وأهلها جعلتني أفضل الزواج بأخرى
رقم الإستشارة: 2425062

1089 0 0

السؤال

السلام عليكم

اضطرتني الظروف لأسكن مع أم زوجتي وخالتها بعد ١٥ سنة زواج، وعندي ابنتان وابن، وتغيرت زوجتي وطريقة تفكيرها، وقل اهتمامها بي وتغير تعامل أهلها معي، وتولد ضغط نفسي بداخلي.

بعد ٤ سنوات قررت الزواج الآن لكونه الحل الأفضل لما أعانيه، وحالي المادي متوسط، وللأسف زوجتي ومجموعة النساء المتدينات من حولها تفشل أي محاولة لخطبة أي امرأة، وهذا ضغط نفسي آخر أعاني منه.

تعلمون أن المرأة الصالحة لا نجدها بسهولة هذه الأيام خصوصاً التي لا تقبل بخلوة مع من يخطبها، وكذلك أنا أفضل أن لا أبدأ حياتي بمعصية الخلوة، وتقبل بي مبدئياً وبظرفي المادي، وأنا بحيرة من أمري، والله المستعان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك – أخانا الفاضل – في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يُصلح زوجتك، ويُصلح الأحوال، وأن يعينك على الخير، وأن يُحقق لك السعادة والآمال.

ليس في الشرع ما يمنع الإنسان من أن يتزوج من ثانية أو ثالثة أو رابعة، لكننا لا نريد للزواج أن يكون لهذا الدافع فقط، ونتمنّى أن تجتهد أولاً في تحسين الوضع مع زوجتك، وتُكلِّمها بمنتهى الوضوح، وتنصح لها، وتجتهد في إبعادها عن المؤثرات الخارجية، وتجتهد أيضًا في بيان عواقب ما يحصل من تغيُّرٍ عليك أو من تقصيرٍ في حقك، فإن التذكير بالله تبارك وتعالى أمر له تأثير، خاصّة ومن الواضح أن حولها صالحات، وحذّرها من الاستماع للنصح الذي لا يُفيدها.

اجتهد أيضًا في كسب أولادك، والاجتهاد في النصح لهم وحسن تربيتهم، ونسأل الله أن يُعينك أولاً على تحقيق الاستقرار في بيتك الأول.

لا مانع بعد ذلك، بل ليس في الشرع ما يمنع من أن تتزوج بثانية إذا كنت بحاجة لذلك الزواج، أو كنت بحاجة إلى تكثير النسل، أو لأي سبب من الأسباب الشرعية التي تدفع الرجل إلى أن يبحث عن زوجة أخرى، والإسلام أصلاً لا يمنع الإنسان من أن يتزوج بثانية، بل الأصل أن يتزوج مثنى وثلاث ورباع كما ذهب بعض الناس، فالأمر في هذا واسع، ولا حرج عليك في البحث عن زوجة جديدة.

نحن سعداء جدًّا أيضًا لأنك تجتهد في ألَّا تبدأ حياتك بمعصية، ونحذّرك من أن تبدأ حياتك بمعصية، وعليك أن تأتي البيوت من أبوابها، واطلب معونة الصالحين الفضلاء في الاختيار إذا عزمت على أمر الزواج.

نكرر دعوتنا ألَّا يكون الدافع من الزواج فقط الرغبة من الانتقام من الزوجة وأهلها، لأن مشروع الزواج الثاني هو مشروع كبير، يتطلب عليك القيام بالعدل، والموازنة بين الزوجات، والوفاء بكافة الحقوق الشرعية التي ينبغي للإنسان أن يُدركها وهو يُقدمُ على زواج ثانٍ، {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة}؛ لأن العدل في غاية الأهمية.

كما أن إساءة الزوجة لا تُبيح لك الإساءة والتقصير في حقها، فإذا قصّرت في حقك فلا تُقصّر في حقها، سواء الآن أو بعد زواجك من الثانية أو الثالثة أو الرابعة.

عمومًا نحن نرى أن تدرس الموضوع دراسة جيدة، وأن تجتهد بداية في أن تُحسِّن وضع علاقتك بزوجتك، وتجتهد في النصح لها، واتخذ من الصالحات العاقلات أو مِن محارمك مِنَ الفاضلات مَنْ تستطيع أن تُوصل الرسالة لزوجتك حتى تقوم بحقوقك كاملة، واجتهد في إبعادها عن كلِّ مَن يمكن أن يؤثّر عليها.

إذا استطعت أن تخرج بها إلى مكانٍ أو إلى بيتٍ منفصلٍ فذلك سيكون فيه الخير، طالما أنك لاحظت أن هذا التغيُّر السلبي للزوجة مرتبطٌ بمجيئها إلى جوار أخوالها وخالاتها أو عمَّاتها – كما أشرتَ –.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يُصلح لنا ولكم النية والذريّة، وهذه وصيتنا لك بتقوى الله تبارك وتعالى، ونكرر لك البيان بأن الأمر يحتاج منك إلى دراسة، ويحتاج منك إلى استخارة، ويحتاج منك إلى استشارة مَن يعرفك ويعرف طبيعة الزوجة التي أنت معها الآن، وكذلك أيضًا ينبغي أن تكون هناك دراسة لمستقبل الأولاد وماذا يمكن أن يحدث لهم، فإنا لا نريد للإنسان أن يؤسِّس بيتًا ويُخرِّب بيته الأول، أو يكون على حساب بيته الأول، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يردّ زوجتك وأهلها إلى الحق والصواب، وأن يُقدّر لك الخير حيث كان ثم يُرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: