عندما أنام أشعر بدوار مستمر وبعض الأحيان أستيقظ مفزوعاً! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عندما أنام أشعر بدوار مستمر، وبعض الأحيان أستيقظ مفزوعاً!
رقم الإستشارة: 2429775

1045 0 0

السؤال

السادة أطباء الموقع المحترمين.

أعاني منذ فترة 4 أشهر من دوخة، في أول يوم 5\1\2020 جاءت كنوبة قوية أثناء النوم، ومن بعدها أصبحت أنام وأنا جالس؛ لأن النوم وأنا مستلق يزيد الدوار، وذهبت لطبيب داخلية قال لي: أنها دوخة نفسية علاجها بالعلاج النفسي والرياضة، وقال لي: لا مانع من استشارة دكتور عصبية.

وكان ذلك الحدث بتاريخ 14\1\2020، وأنا لم أقتنع؛ لأنها جاءت فجأة في يوم وليلة لم تأت على دفعات، ثم إن حالتي النفسية جيدة فلا أعاني من مشاكل زيادة عن الغير، كلنا لدينا مشاكل، وأنا قلت له لم أقتنع، وبعد شهر تبين لي من قراءة الحالات المرضية المشابهة أنها دوخة ناتجة عن التهاب بالأذن، وأيضا لاحظت أنه عندما أنام أو أغمض عيني أجفاني تتحرك لوحدها بتواتر سريع مع عيني، وعندما أفتح يكون فيها حول ثم تعود بشكل طبيعي إلى وضعها ببطء، وأيضا لاحظت أنني عندما أطفئ النور عيناي ترى أشياء غير عادية، لا ترى الظلام دامسا بل هناك خلل مع زيادة الدوخة وحركة الأجفان والعين طبعا مع ضيق تنفس.

وأيضا لا يمكنني النوم متى أشاء؛ لأنه تصيبني ظاهرة لا أعرف ماذا تسمى: الخلعة أم القلق أم هبوط في الضغط؟! عندما أحاول النوم نهارا ولم أكن متعبا جدا فإن قوة ما توقظني مع خفقان قلب شديد، وضيق نفس، وألم في الرأس، وعدم اتزان، وعدم إدراك للواقع مما يجعلني بحالة الجنون أتحرك يمينا وشمالا، وهناك الكثير لأقوله.

أرجوكم ساعدوني، أنا مضطر على الإجابة، فلا أحد يكترث بي!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Humza حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، تقبّل الله صيامكم وطاعاتكم.

أنا تدارست رسالتك، فيها الجانب النفسي لا شك في ذلك، فأنت لديك قلق مخاوف، ولديك توترات، والحالة التي وصفتها في رسالتك والتي تأتيك عندما تحاول النوم نهارًا وإن كنت متعبًا فيأتيك الخفقان الشديد وألم الرأس وعدم الاتزان وعدم الإدراك: هذه نسمّيها نوبة هرع أو نوبة فزع، وهي بالفعل قد تُصيب بعض الناس الذين لديهم إجهاد نفسي أو إجهاد جسدي، كما أن النوم في وقت النهار أصلاً في مثل عمرك لا يُعتبر نومًا صحيًّا على الإطلاق.

الحالة أنت ربطتها أيضًا بمشكلة الأذن الداخلية، هذا وارد، لكن لديّ ملاحظة، وهي أنك ربما تكون محتاجًا لتقابل بالفعل طبيب الأعصاب وذلك من أجل إجراء تخطيط للدماغ. في بعض الحالات ربما يكون هنالك علّة بسيطة في كهرباء الدماغ، هنالك زيادة في إفراز كهرباء الدماغ، وهذه قد تؤدي إلى بعض الأعراض التي تشتكي منها أنت، وليس كلها.

فنحن مبدؤنا العلاجي هو: أن يكون الإرشاد متكاملاً، نتأكد من الجانب العضوي وكذلك الجانب النفسي، الجانب النفسي أكدنا عليه، لكن أيضًا يجب أن نتأكد أنه لا يوجد عضوي، فأرجو إن كان بالإمكان أن تذهب وتقابل طبيبًا مختصًّا في أمراض الأعصاب ليقوم بإجراء تخطيط للدماغ، لنتأكد من وضع كهرباء الدماغ، وهذا سوف يُطمئنك كثيرًا إن شاء الله تعالى، وإن وجد أي خلل الطبيب سوف يصرف لك العلاج اللازم.

إذا لم يوجد خلل عضوي أنا أعتقد أنك سوف تحتاج لأحد مضادات القلق والمخاوف. عقار مثل (سبرالكس) والذي يُسمَّى (استالوبرام)، زائدًا جرعة صغيرة من عقار آخر يُسمَّى (دوجماتيل) واسمه العلمي (سلبرايد) سيكون علاجًا دوائيًا كافيًا جدًّا في حالتك.

جرعة السبرالكس: تبدأ بخمسة مليجرام – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام – تستعملها لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك اجعل الجرعة عشرة مليجرام يوميًا، استمر عليها لمدة أربعة أشهر، ثم اجعلها خمسة مليجرام يوميًّا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول السبرالكس.

أما الدوجماتيل فالجرعة هي كبسولة واحدة (خمسين مليجرامًا) صباحًا، وفي رمضان تتناولها مع السحور ومساءً بعد الإفطار يوميًا لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

قطعًا هنالك بعض الترتيب في الحياة إذا انتهجه الإنسان يفيد كثيرًا: ممارسة الرياضة، تنظيم الوقت، الحرص على النوم بالليل وتجنب النوم بالنهار، التعبير عن الذات وتجنب الاحتقانات النفسية، التفاؤل دائمًا، الصلاة في وقتها، الدعاء، الذكر، الورد القرآني، بر الوالدين، أن تكون لك آمال مستقبلية، أن تتميّز أكاديميًّا، هذه تفيد، لأنها تصرف انتباهك من هذه المخاوف وهذه التوترات.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً