هل القلق وحده قادر على أن يجعل حياتي كئيبة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل القلق وحده قادر على أن يجعل حياتي كئيبة؟
رقم الإستشارة: 2434620

1210 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كنت شخصا هادئا وبسيطا إلى أن بدأت معي المشاكل قبل ثلاثة أشهر، وقبلها كانت تأتيني دوخة طوال شهرين، ولكن لم تكن قوية لدرجة أن أذهب إلى الطبيب، ولكن قبل ثلاثة أشهر انتابني الخوف الشديد في الليل، لدرجة أنني ذهبت إلى الطوارئ، وقالوا لي ليس بي شيء.

بعد ذلك بدأ العذاب يراودني كل يوم من الصباح حتى المساء، كل يوم أتوقع أنني مريض بشيء مختلف، وكل يومين أذهب إلى الطوارئ، ويقولون لي لا يوجد بي شيء أو مرض، إلى أن قال لي أحدهم حاول أن تذهب إلى دكتور نفسي.

وفعلا ذهبت، وقال لي: لديك أعراض قلق لا أكثر، وأعطاني دواء سيبرالكس 10 مج و البرازولام 0.5 مج لمدة شهر، وبدأت بها، تحسنت لمدة يومين، ولكن لا تزال حالتي شبه موجودة، بعد ذلك قال لي الدكتور أن أزيد جرعة سيبرالكس إلى 20 مج، ولكنني توقفت عن تناوله لمدة يومين، ورجعت إلى 10 مج، ولكن كانت تأتيني مع الحالة حالة من الدوخة وعدم استيعاب أي شيء حولي، فذهبت إلى دكتور أنف وأذن وحنجرة، وقال لي بأن لدي عدم اتزان، ووصف لي دواء betaserc 16 مج ثلاث مرات باليوم، وبدأت أتناول جميع هذه الأدوية مع فيتامين دال؛ لأن لدي نقصا منه، وقد تحسنت حالتي قليلا، ولكن سرعان ما عادت لي مرة أخرى، وكأنني بدأت من جديد.

تعبت جدا من الاستيقاظ، كل يوم وأنا مكتئب ولا أستوعب ما حولي، وأشعر بخوف قليل ودوخة تنتابني كل يوم من الصباح حتى المساء، وأحيانا لا أتوقع أنني سأرجع إلى ما كنت عليه وأنني سأبقى هكذا طوال حياتي! أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ قيس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الدوخة الشديدة مع الشعور بالخوف والشعور بالمرض ممَّا يضطرك الذهاب إلى الطوارئ بانتظام: هذا دليل على القلق والتوتر، هذه أعراض قلق واضحة، وطبعًا حسنًا فعل الطبيب بأن طلب منك بأن تذهب إلى طبيب نفسي.

السبرالكس فعّال للقلق ولكن يحتاج إلى وقت لكي يعمل، وهذا الوقت يتراوح ما بين شهر ونصف حتى شهرين، لا نحكم عليه بأنا لم نستفد منه قبل مرور شهرين، وجرعته فعلاً تتفاوت من عشرة مليجرام، هذه هي أقلّ جرعة، وقد تحتاج إلى 15 أو 20 مليجرامًا، والألبرازولام مُهدئ، من فصيلة البنزديزبين، ولكن يجب ألَّا يستمر عليه الشخص، يتم استعماله لفترة أسبوعين، وبعد ذلك يمكن استعماله عند اللزوم.

إذا كنت الآن لا تشعر أنك استفدتّ من السبرالكس – وكما ذكرت لك – يجب أن تصبر عليه على الأقل شهر ونصف أو شهرين – أي مدة أسبوعين آخرين أو شهر آخر – فيمكنك تغييره والانتقال إلى أدوية أخرى مثل الـ (سيرترالين) خمسين مليجرامًا، ابدأ بنصف حبة – أي خمسة وعشرين مليجرامًا – وأيضًا يجب عليك أن تنتظر لفترة حتى ترى مفعوله، فترة تتراوح ما بين شهر ونصف إلى شهرين، أو تناول الـ (باروكستين/زيروكسات) عشرين مليجرامًا، أيضًا دواء فعّال ضد القلق والتوتر، وكل هذه الأدوية من فصيلة الـ (SSRIS)، ويمكنك استعمال أدوي من فصيلة الـ (SNRIS) مثل الـ (دولكستين) ثلاثين مليجرامًا، أيضًا يوميًا، ويجب أن يكون كل هذا تحت إشراف الطبيب النفسي.

فعليك استصحاب هذه الأدوية التي ذكرتُها لك وتذكر للطبيب النفسي عدم استفادتك لدرجة كبيرة من السبرالكس، وأنا على يقين بأنه سوف يختار لك دواء آخر يساعدك.

كما عليك بمحاولات الاسترخاء، وذلك من خلال ممارسة الرياضة، بالذات رياضة المشي يوميًا، فهي تساعد على الاسترخاء بإذن الله، وكذلك الاسترخاء عن طريق تمارين استرخاء العضلات، بشد مجموعة من العضلات ثم إرخائها عدة مرات، أو الاسترخاء عن طريق تمارين التنفس (الشهيق والزفير) بأخذ نفس عميق وإخراجه خمس مرات، ويُكرر هذا عدة مرات في اليوم.

ولا تنسَ الحرص على الصلاة والنوافل، والحرص على تلاوة القرآن، والحرص على أذكار اليوم والليلة، والحرص على الدعاء، فكل هذه تؤدي إلى السكينة والطمأنينة والاسترخاء والراحة، وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً