الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتغلب على ضعف الشخصية وأستعيد ثقتي بذاتي؟
رقم الإستشارة: 2436753

1442 0 0

السؤال

السلام عليكم

عندما كنت في الثانية عشر من عمري تعرضت للتنمر والسخرية من قبل أشخاص أكبر مني، كانوا ينادونني بالأبله والغبي والمجنون، آنذاك كانت تصرفات صبيانية، لكنني عندما كبرت أصبحت أوهم نفسي، وأظن أنني حقا كذلك كما كانوا يقولون لي من قبل.

أنعدمت ثقتي بنفسي، أصبحت أخاف من تعبير عن رأيي خوفا مما سيقولونه عني، أصبحت أتلعثم عند الكلام، أخاف مواجهة الناس، هل أنا حقا كذلك، هل أستطيع تخطي هذه المشكلة دون طبيب نفسي؟

كما أعاني من التأتأة وعدم ثقة في النفس، هذا الشيء جعلني لا أتحدث أمام مجموعة من الأشخاص، أخاف من ردة فعل الناس عندما يروني أتأتأ، كأنهم يقولون في أنفسهم: "هل هذا مجنون"؟

عندما يطرح علي الأستاذ سؤالا عن الدرس أعرف الإجابة لكنني أتعثر وأتأتئ في الكلام حتى يضحك علي كل من في القسم.

تعبت، وأحيانا أفضل السكوت وعدم الإجابة تجنبا للإحراج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

الذي تحتاجه أشياء بسيطة جدًّا، أولاً: أن تُقيّم نفسك تقييمًا صحيحًا، انسَ تمامًا ما كان يقوله عنك الناس في صغرك، أنت الآن ما شاء الله في بدايات سنِّ الشباب، ومنطلق في الحياة، ويجب أن تنطلق انطلاقاتٍ إيجابية، فأرجو أن تُقيّم نفسك تقييمًا صحيحًا، لا تُحقّر ذاتك، ولا تُعظّم ذاتك، يجب أن تكون في حدود المعقول، واعرف محاسن نفسك، واعرف عيوبها؛ لتزيد من المحاسن وتُقلِّل من العيوب، هذه هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع الذات، ولا تُقلِّل من قيمة نفسك أبدًا.

وأنا أنصحك بأن تزوّد نفسك بنعمتي العلم والدين؛ لأنها أفضل وسيلتان لتطوير الشخصية، وهما يعتبران ممتلكات ذاتية، لا أحد يستطيع أن ينزعها منك، فطوّر نفسك باجتهادك في دراستك، واحرص على صلواتك، وعليك بالإلمام بالفقه، وأن تكون تاليًا للقرآن، وتحرص على الأذكار، وحسن التواصل مع الناس، هذه كلها مكاسب عظيمة تطور شخصية الإنسان، وعش الحاضر بقوة، وعليك أيضًا أن تفكّر في المستقبل دائمًا بأمل ورجاء.

التأتأة أعتقد أنها ناتجة من القلق ومن التوتر، وتقييمك السلبي ذاتك، أشياء بسيطة جدًّا يمكن أن تقوم بها، تُساعدك كثيرًا:

لا تقلق، تكلّم ببطء، ارفع صوتك، رتّل القرآن، هذا مهمٌّ جدًّا، وتدرّب على تمارين الاسترخاء، (تمارين التنفّس التدرّجي) مفيدة جدًّا لعلاج التأتأة الناتجة من القلق، إسلام ويب أعدت استشارة رقمها (2136015)، أرجو أن ترجع إليها وتطبّق ما ورد بها من إرشاد. كما أن اليوتيوب بها برامج كثيرة جدًّا عن الاسترخاء، فأرجو أن تستفيد منها.

اجلس دائمًا في الصف الأول، تعلَّم أن تكون نبرة صوتك متوازنة، وانظر إلى الناس في وجوههم، واعلم أن تبسُّمك في وجه أخيك صدقة، واجعل حركتك الجسدية متوازنة، انضمّ لأحد حِلق القرآن، سوف تحس أنك قد تطورت كثيرًا، جالس أسرتك، كن شخصًا نافعًا. بهذه الكيفية -إن شاء الله تعالى- تصحح مفاهيمك تمامًا عن نفسك.

سوف أصف لك دواءً بسيطًا جدًّا مضادًّا لقلق المخاوف، الدواء يُسمَّى (فلوفكسمين) هذا هو اسمه العلمي، واسمه التجاري (فافرين)، تناوله بجرعة بسيطة جدًّا، وهي: خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعل الجرعة خمسين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.

هذا هو الذي أنصحك به، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً