أبي يخيرني إما أن أدفع له إيجارا أو أن أخرج! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبي يخيرني إما أن أدفع له إيجارا أو أن أخرج!
رقم الإستشارة: 2440488

441 0 0

السؤال

السلام عليكم

الموضوع أن أبي خيرني بأن أجلس وأدفع له مبلغا شهريا أو أخرج من البيت، كل هذا بسبب المشاكل بعد الزواج، وأنا لست قادرا على دفع المبلغ له شهريا، ولا أقدر أن أؤجر بيتا لي ولزوجتي للسكن فيه.

ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات إسلام ويب.
نصيحتنا لك -أيها الحبيب- أن تحاول استرضاء والدك بكل وسيلة تقدر عليها، ومن ذلك استعمال لين القول وجميل الكلام والتودد إليه، والاسترحام، والوعود الحسنة الجميلة بأنك ستبذل ما تستطيعه مع قيامك بذلك بالفعل في الوقت الحاضر، بأن تعين والدك بقدر ما تستطيع ونظن أن الأب إذا وجد منك هذا النوع من التعامل فإنه سيبذل وسعه في إعانتك فيما يقدر عليه، فهذا خلق الآباء عموماً والمجتمع الذي أنت فيه على وجه الخصوص.

واستعن كذلك بمن له تأثير على والدك من الأقارب كأعمامك أو أصدقاء الوالد إذا كان له أصدقاء يؤثرون عليه، وأكثر من دعاء الله تعالى واستغفاره، فإن الاستغفار مجلبه للرزق كما قال سبحانه وتعالى: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا* يرسل السماء عليكم مدراراً* ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهار)، ولازم تقوى الله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه، فأد فرائض الله تعالى بانتظام واجتنب ما حرم الله تعالى عليك من الأقوال والأعمال، فإنه من يتقي الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، وابحث عن العمل الذي تجد منه الكفاية وابذل وسعك في ذلك، وسيجعل الله تعالى لك فرجاً ومخرجاً، هذا ما نستطيع أن نوصيك به ونقدمه لك، وندعو الله تعالى لك أن ييسر لك الأمور ويفتح لك أبواب الأرزاق.

أما هل يجب على والدك أن يسكنك في البيت مع زوجتك أو لا، فهذه مسألة خلافية بين العلماء هل يجب على الرجل أن يعف ولده أي أن يزوجه وينفق عليه وعلى زوجته إذا كان الولد عاجزاً عن ذلك، هذه مسألة خلافية بين العلماء ومسائل الخلاف لا يصلح أن يختار الشخص القول الذي يناسبه ما دام في المسألة طرف آخر، فمسائل النزاع لا يقضي فيها غير القاضي الشرعي.

لكن نصيحتنا لك أن تسلك الطريق الذي وصفناه لك وستجد -بإذن الله تعالى- فرجاً ومخرجاً.

ونسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: