حالتي الجسدية والنفسية والروحانية غير جيدة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حالتي الجسدية والنفسية والروحانية غير جيدة
رقم الإستشارة: 2445312

456 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود شكر القائمين بالاستشارات على هذا الموقع، حيث أنها خففت من حالتي كثيراً، بعد أن قرأت عن حالات كثيرة مشابهة لي في نوبات الهلع، لكن الحالة لم تزل بل ساءت نوعاً ما.

لذا جلست مع نفسي، واستفسرت عما يزعجني أو متى بدأت الحالة، حينها لاحظت أن الكثير من الأشياء تشغل ذهني، وتعكر صفو حياتي، فلا جسدي ولا نفسيتي ولا روحانيتي بحالة جيدة.

في الجسدية كنت كثيرة المرض، فمعي نقص حاد في كل من الحديد والفيتامين د .و... فأعتقد أنني كنت في اكتئاب قبل سنتين، بعد أن افترقت عن صديقتي التي ظللت معها 8 سنوات، وبعدها بعام تحسنت حالتي، واسجممت نفسي، وهذا لم يدم طويلاً، حيث أن كثيراً من الأشياء تشغل بالي مثل كثرة الصراخ في البيت، حيث أنني أنام وأصحوا على الصراخ كل يوم تقريباً.

ذات مرة صرخت على نفسي فأحسست أن نفسي انقطع، وأن قلبي توقف، وخرجت صرخة لا إرادية من فمي.

أمي مريضة بالفصام، وهذه حقيقة اكتشفتها مؤخراً، والظاهر أنها سبب طلاق أمي وأبي قبل عشر سنوات، منذ أن كنت صغيرة كانوا يكرهونني في أبي ويقولون عنه أشياء كثيرة، قد ساءت حالة أمي مؤخراً فهي سبب كل الخصومات.

كرهت هذا البيت اريد الذهاب إلى بيت أبي، ففي فترة مرضي مؤخراً ذهبت عند أبي عندما كانوا يخاصمونني بسبب أو بدون، والحمد لله، ارتحت ورجعت نفسيتي، لكن أمي دائماً كانت تتصل وتسأل متى نرجع؟ ثم تقفل الخط بوجهي.

أما الروحانية فأعتقد أنه لدي نوع من المس أو السحر، وأعتقد أنه قديم، حيث أنني لم أكن ملتزمة، أريد الذهاب إلى أبي لكن أخاف على أمي، والمزيد يشغل بالي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الشكر لك مصحوب بالأمل والفرج القريب ابنتي الفاضلة آية.

اطلعت على استشاراتك السابقة، وبناء عليه سأُجيبك بنيتي، وأتمنى أن تصغي لي جيدًا لما فيه من مصلحتك.

بداية: هذه المشاكل التي حصلت وتحصل بين والديك أنت لا ذنب لك فيها، ولا يجوز أن تُحملي نفسك هذه الأمور، وأنت فتاة واعية وناضجة، وأنا أقدر ما تعانينه، وأتمنى أن تخففي من هذه الأحزان والهموم التي تقع على نفسك، وأن تعيشي حياتك وتركزي في مستقبلك، فأنت لست مسؤولة أمام الله عن مشاكل والديك قبل الطلاق وبعده.

كما أني أشعر بك وأتفهم كم أنت تتوقعين أن تكوني داخل بيت أسرتك تعيشين حياة فيها مودة ورحمة ومشاعر الأخوة الدافئة، لكن ما لا تعرفينه ربما أنَّ هذه المشاكل بين الإخوة موجودة في كل منزل، ولكن تتفاوت الخلافات بينهم في حدتها وقوتها وطبيعتها من أسرة لأخرى.

عليك أنّ تعذري أمك وما يصدر منها من تصرفات، واعلمي أن أمك تحبك وتتمنى لك كل خير، وربما هي تعبر بطريقة تراها طبيعية.

بناءً على ما تقدم بنيتي أنصحك من قلب نصوح بما يلي:
- في هذه اللحظة اكتبي على ورقة كل المواقف التي سببت لك المضايقة من الآخرين، وارميها في البحر أو النهر أو احرقيها.

-عليك أن تعذري أمك؛ فربما هي تتعرض لضغوط معينة فتسقطها على من تحب، فهي كما ذكرت تعاني من "مرض الفصام"؛ لذلك لا تجعلي وساوس الشيطان تحرمك من حنان أمك وتبعدك عنها، ولا تستسلمي لفكرة أنها تقصد الصراخ عليك أو إزعاجك؛ فهي أكثر البشر خوفًا عليك وحبًا لك، بنيتي آية.

- أما بخصوص ما ذكرته من أنك تشعرين بالراحة والهدوء عند والدك، فأنا أشجعك على زيارته كلما شعرت أنك بحاجة إليه، محاولة إقناع والدتك بالهدوء والأدب والاحترام، وقولي لها: إنك ستعودين إلى البيت، وأخبريها أنك تحبيها كثيراً، وأنك بحاجة إلى وجودها، واطلبي منها أن تسامحك على ما صدر منك، فبرّ الأم يعد من شكر الله تعالى.

-ما أطلبه منك أن تعيدي التفكير بنمط حياتك ومعرفة واجبك وحقوقك تجاه والديك، وهو أن تبريهما، وأن تتوقفي عن التفكير بالمشاكل وكوني متفائلة؛ لأن الحزن والهم يشبه الغيمة التي تحجب عنك الفرح والأمل والراحة النفسية.

-لا تجعلي مشاكل والديك أن تكون محور حياتك ويومك، ولا أن تكون سببًا لإحباطك، وانظري إلى الحياة بمنظار جميل وبنور القمر.

- اهتمي بصحتك النفسية والجسدية والروحية، فأنت في عمر الزهور، ولا تعطي الأمور أكثر من حجمها، وركزي في مستقبلك، وليكن هدفك في الحياة التميز والحصول على أعلى الشهادات الجامعية.

-أشغلي نفسك في وقت الفراغ، واجعليه للجلوس مع صديقات صالحات؛ فهذه المرحلة تبقى من الذكريات الجميلة في حياتك.

-مارسي أي نوع من أنواع الرياضة؛ فهي تساعدك على إعادة النشاط والحيوية، والوقاية من المشكلات الصحية؛ فممارسة الرياضة تساعد على زيادة إنتاج بعض المواد الكيماوية، وهذه المواد هي التي تعزز مناعة الجسم، وتساعد على الاسترخاء، والشعور بالسعادة، وترفع الروح المعنوية، وتخفف التوتر، بالإضافة إلى الشعور بالاستقرار العاطفي والاجتماعي.

-ابتعدي عن التفكير بالسحر وما شابه، ولا تشغلي نفسك في هذه الأمور وتضيعين وقتك وترهقين روحك، والزمي الصلاة وأنت راضية خاشعة بقلب مؤمنة، واقرئي القرآن، والله يبعد عنك كل وساوس الشيطان.

ما تعانين منه -بنيتي- من نقص فيتامين الحديد وفيتامين دي يمكنك التعافى منه إن شاء الله تعالى، وكل ما عليك هو أن تعلمي أهمية هذه الفيتامنات أولاً، وثانياً آثار نقصها على الصحة النفسية والجسدية.

هل تعلمي ما هي أكثر المغذيات التي يفتقر لها النظام الغذائي في سن المراهقة؟! الجواب هو الحديد.

- من أهم أعراض نقص الحديد لدى المراهقين:
-تزداد النبضات نتيجة نقص وصول الأكسجين إلى الخلايا، فيضطر القلب إلى تسريع الدورة الدموية لتلبية الاحتياجات.

-صعوبات التركيز والتذكر والانتباه، ويجد المراهق صعوبة في تعلم الجديد، ويبدأ في الشعور بالتعب، وضيق التنفس عند تسلق السلالم، والصداع، وقد تحدث التهابات للّسان.

يمكن علاج المشكلة من خلال تعديل النظام الغذائي، وزيادة الأطعمة الغنية بالحديد مثل السبانخ والتفاح والخضروات الورقية الخضراء، وزيادة تناول الأطعمة الغنية بفيتامين "سي" لأنه يساعد على امتصاص الحديد. ومن الضروري جداً تناول فيتامين الحديد يومياً.

- من أهم أعراض نقص فيتامين د عند الفتيات ما يلي:

- ضعف المناعة، ويعرض الجسم للإصابة بالعدوى والأمراض المختلفة.
- التعب و الإرهاق بشكل متكرر.
- التقلبات المزاجية المرتبطة بالإكتئاب.
- الترميم البطيء للجروح والشفاء البطيء لها.
- تساقط في الشعر.
- ضعف عام في العضلات.

من حسن الحظ أن نقص فيتامين د من السهل علاجه. عن طريق:

زيادة فترة تعرضك لأشعة الشمس.
زيادة استهلاك الأغذية المحتوية على فيتامين د.
تناول المكملات الغذائية المحتوية والمدعمة بفيتامين د.

أخيراً: أرجو منك بنيتي أن تأخذي وتعملي بهذه النصائح كي لا تقعي فريسة الأمراض النفسية والصحية وكل ما عليك هو أن تهتمي بصحتك وتغذيتك ونومك.

ولا تنسي أن تُطمئنينا عنك أيتها الأميرة الجميلة آية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً