أعاني من فقد الحب للآخرين ما السبب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من فقد الحب للآخرين، ما السبب؟
رقم الإستشارة: 2445530

301 0 0

السؤال

السلام عليكم

مشكلتي هي أني لا أحب أحداً، وإذا أحببت أحداً كان حباً قليلاً لأن الكره يزيح الحب حتى أبي أكرهه أحياناً.

أعاني من الوسواس القهري، وفي بعض الأحيان تأتيني أفكار بقتل أي شخص أو إيذاءه، ولكنها أفكار فقط، ولا أؤذي أحداً.

أعاني من بعض أعراض الرهاب الاجتماعي وأحياناً خجول، ولا أرغب بالخروج من البيت أو تنفيذ شيء، وأكثر من التخيل فقد أجلس اليوم كاملاً أتخيل فقط، وكثير من الأفكار السلبية كأنني عندما أتزوج لن تقبل بي زوجتي، لأنها لن تراني رجلاً أو ستخونني.

الكثير من ذلك كنت سابقاً أعاني من الوسواس بشدة فكان من الممكن أن أعيد وضوئي أكثر من ثلاث مرات، والآن أسمع أصوات طرق باب فأقوم ولا أجد أحدا أو أن أحدا ينادي فأخبره بهل ناديتني فيجيب بلا!

أمس كانت أختي نائمة بجانبي، وعندما استيقظت كنت أشك بأنها هي، ولا أستطيع تمييزها، وتأتيني الكثير من الوساوس في الدين، وعن وجود الله.

أحياناً أقول لنفسي بأنه من الممكن أننا غير حقيقيين، أو أنني بحلم وشيء من ذلك.

علماً أني لا أثق بأصحابي، أو أهلي أو أي أحد، فقد خاننى أصدقائي من قبل، وأنا متأكد أن جميع من أعرفهم يتكلمون حال غيابي، ويقول لي أهلي
أني إنسان كئيب، أو مريض نفسي بسبب عدم إرادتي من الخروج من البيت فأنا عندما أخرج أشعر بالخوف، فلا أخرج، غير أن زوجة أبي تظلمني كثيراً، وأخاف من الأفراح والعزاء فأتهرب من حضورهم مع أني أصلاً لا أهتم بهم، ولا أفرح بحضورهم على عكس الناس، وأجده شيئًا تافهاً ليس له قيمة فما الفكرة بأن أعزي أحداً؟ هل هكذا لن يحزن؟

أخبرونى ما أعانية، آسف للإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

الأفكار التي لديك بالفعل هي أفكار وسواسية، هنالك أفكار وسواسية وهنالك بعض الأفعال الوسواسية البسيطة، والوسواس في بعض الأحيان يجعل الإنسان يُفكّر سلبيًّا، ويؤدي إلى نوع من التوتر المزاجي، وهذا هو الذي أشعرك أنك - كما قلت - لا تحبُّ أحدًا، أو أن الكره هو المزاج الذي يُهيمن عليك.

طبعًا الإنسان يجب ألَّا يقبل أي نوع من الفكر يأتيه، وهذه هي ميزة العقل البشري، الله تعالى زودنا بهذا العقل الإدراكي الكبير، لأن نفلتر ونصفّي ونُميِزُ أفكارنا، حتى العقل الباطني هو عبارة عن مخزن كبير جدًّا للأفكار، الصالح والطالح، الجميل والقبيح، كله يكون على مستوى العقل الباطني، لكن على المستوى العقل الإدراكي نميّز - أيها الابن الفاضل الكريم - فأنت يجب أن تطرد الأفكار السلبية، يجب ألَّا تترك مجالاً لها أبدًا، يجب أن تتجاهلها، وأن تصرف انتباهك عنها، وصرف الانتباه يكون بطريقتين:

إمَّا أن تُددخل فكرة جديدة، يعني مثلاً: حين تأتيك فكرة وسواسية قبيحة أدخل فكرة أخرى جديدة، تذكر شيء جميع في حياتك. أو مثلاً: قل (أستغفر الله العظيم) أو خذ نفسًا. والطريقة الثانية هي طريقة الأفعال، أن تغيّر مكانك مثلاً، هذا مهم جدًّا.

هذه طرق جيدة لعلاج الوسواس والأفكار السلبية، وأنا أبشرك أن هذه الأفكار هي أفكار عرضية في مثل سِنّك، فلا تشغل نفسك بها، سوف تختفي، بشرط ألَّا تسترسل معها، أن تنغمس فيها، أن تُحلِّلها، ألَّا تدخل فيما نسمّيه بأحلام اليقظة، بمعنى أنك تعيش مع هذه الأفكار وتسترجعها وتأتِ بها وتُحلِّلها، لا، هذا يُشكل مشكلة كبيرة، وأريدك أن تكون شابًّا يقظًا، تؤدي صلاتك في وقتها، أن تكون بارًّا بوالديك، أن تجتهد في دراستك، أن تكون أمنياتك أن تكون من المتميزين، إن شاء الله تعالى تتقلد أكبر الوظائف وأكبر المناصب، وهذا يتأتى من خلال التزود بالعلم وبالدين.

عليك تخير أصدقائك، هذا مهمٌّ جدًّا، الرفقة الطيبة تجعل الإنسان في سعادة وفي أمل، خاصة بالنسبة لمن هم في سنك.

أنا أعتقد أنك تحتاج أيضًا لعلاج دوائي، هنالك أدوية ممتازة، عقار مثل (فافرين) سيكون مثاليًا جدًّا بالنسبة لك، لكن نسبة لصغر سنك أرجو أن تبلغ والديك أو أحدهما بأنك تحتاج أن تذهب إلى طبيب نفسي من أجل أن يصف لك أحد الأدوية الممتازة المضادة للوساوس القهرية. لكن الإرشادات التي زودتك بها إن طبقتها هي أيضًا سوف تساعدك مساعدة كبيرة جدًّا، وطبعًا تطبيق الإرشادات زائد تناول الدواء سوف يُعجّل بالشفاء بحول الله وقوته.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: